مشاكل اللغة عند أطفال التوحد … العدد 21 من أسرار المشاهيريوليو 2017


993527_597196016979448_1918222666_n

د.محمد جمال فودة
============
خبير تربوي في التعامل مع ذوي الهمم ..ذوي القدرات الخاصة …والي يطلق عليهم البعض أصحاب الحالات الخاصة … بينما هم فعلا يحملوا قدرات خاصة
ويحدثنا هنا د.محمد عن موضوع مهم لم نتمكن من نشره كاملا في العدد المطبوع من الجريدة ونوهنا أن الموضوع سينشر كاملا بالموقع
وهانحن نفي بما وعدنا بعد أن وصلنا عدد كبير من الرسائل يطلب المزيد حول الموضوع
وسنسعى لاستمرار نشر مايفيد في كل مايخص ويفيد الأسر التي حباها الله بوجود طفل من ذوي الهمم بينها

كتب
د.محمد فودة
=============
أهم العمليات الفونولوجية التي نقابلها عند الأطفال بشكل عام:
==================================
سوف نتعرف على أهم المشاكل الفونولوجي التي نلاحظها عند الأطفال ومنهم بالطبع الأطفال الذين لديهم انخفاض في معدل الذكاء. مع ملاحظة بأن هناك عمليات فونولوجية طبيعية في سن معين ولكنها تصبح غير عادية في سن آخر:
عمليات الحذف:هنا يقوم الطفل بحذف صوت أو مقطع من الكلمة
عمليات الإبدال : يقوم الطفل بإبدال صوت لغوي بصوت آخر
التشويه:وتعني تأثر صوت آخر في الكلمة سابق أو لاحق لهذا الصوت
متطلبات النمو اللغوي السليم :
بيئة لغوية مناسبة ، قدرات ذكاء عادية ، قدرات حسية سليمة ، سعة لغوية عادية
يتضح من المتطلبات أعلاه أنه عند تفاعل جميع العناصر مع بعضها البعض يكتسب الطفل اللغة وغياب أو وجود اختلال عند أي عنصر من هذه العناصر يؤدي إلى نشوء مشكلة لغوية عند الطفل الذي يكون لديه ضعف في القدرات العقلية قد يكون لديه خلل في عنصر آخر البيئة اللغوية
عوامل شدة الاضطراب اللغوي عند المعاقين ذهنيا :
1 – شدة ونوع الإعاقة العقلية ، فكلما زادت درجة الإعاقة كلما زادت حدة وشدة الاضطراب اللغوي . وغالبا ما تكون مشكلة اللغة اشد أو أعمق من المشكلة العقلية مثل أن يكون لدى الطفل إعاقة عقلية بسيطة ولكن درجة الاضطراب اللغوي تكون متوسطة.
2 – التأهيل اللغوي الذي يقدم للطفل في المراحل المختلفة من حياته وخصوصا التدخل والتدريب اللغوي المبكر فكلما ما تأخرت عملية التأهيل اللغوي كلما ما زادت مشكلة اللغة و ازدادت كذلك ما يطلق عليه الفجوة اللغوية وهي الفرق بين العمر اللغوي و العمر الزمني .
3- البيئة المحيطة بالطفل فقد يعيش الطفل في بيئة مليئة بالمؤثرات اللغوية مما يساعده كثيرا في تعلم واكتساب اللغة أو في التقليل الفجوة اللغوية.
4- سلامة الحواس و بالأخص حاستي السمع والبصر و كذلك القدرة على الانتباه والتركيز.
اضطراب التوحد  والقدرات اللغوية:

التطور اللغوي محورا أساسا لغيره من أشكال التطور عند الأطفال وأي تأخر في هذا التطور يؤثر على تطور الطفل على المدى الطويل، كذلك تشخيص الطفل بالتوحد أو اضطراب طيف التوحد هو احد أسباب كثيرة للتأخر اللغوي

المشاكل اللغوية لدى طفل التوحد:

مشاكل اللغة والكلام كثيرة في أطفال التوحد ، ويعتقد الكثير من المختصين أنها من أكثر وأهم المشاكل ، وهناك 50 % من المتوحدين لا يستطيعون التعبير اللغوي المفهوم ، وعندما يستطيعون الكلام تكون لديهم بعض المشاكل في التواصل اللغوي، وهذه المشاكل العامة هي التي تحدد تطور الطفل التوحدي وتحسنه، ونوجز هنا أمثلة عليها :
قد لا ينطق أبداً ، تأخر النطق ، فقد المكتسبات اللغوية ، تكرار الكلام ،  عكس الضمائر،  عدم القدرة على تسمية الأشياء ، عدم القدرة على التواصل اللغوي مع الآخرين ، عدم نمو لغة مفهومة حتى لو استطاع النطق،  إعادة الكلمة أو الجملة عدة مرات  ، نطق الجمل ناقصة
اضطرابات النطق لدي المعاقين سمعياً:
مراحل نمو بعض مكونات اللغة: 
يكتمل نمو أصوات اللغة عند سن 4 سنوات. يتم اكتساب السياق الطبيعي (ترتيب الكلمات) عند سن 5 سنوات، وكذلك تكوين الكلمات وشكل الكلمات والحصيلة اللغوية.
تكتمل الصيغ النحوية تقريباً عند سن 8 سنوات.
متى اكتملت عملية اكتساب اللغة كوظيفة من وظائف الجهاز العصبي والدماغ وما يتبع ذلك من تطورات في الذاكرة فإن الصمم حتى وأن كان تاماً قليلاً ما يؤثر على تلك العمليات بعد تمام نموها واكتسابها إذا استخدمت وسائل التأهيل الخاصة.

المشكلات اللغوية لدى ضعاف السمع

أ- الصوت:

استهلاك كثير من الهواء.
إيقاع بطيء للعبارات.
صوت ضعيف ونغمة أحادية غالباً.
حذف وابدال وتشويه المقاطع.
ازدياد رنين الأنف.
السياق:
نقص القدرة على استخدام التراكيب النحوية.
تأخر اكتساب الكلمات.
قلة الثروة اللغوية التي يمكن التعبير بها.
ج- الدلالة (المعنى(
لا تتأثر الدلالات اللغوية عند الصم عن الأسوياء حين يتحدثون بلغة الإشارة:
– درجة السمع واللغة .
درجة السمع – 10 الى 20 ديسبل، مستوى السمع – سمع طبيعي، الأثر على اللغة – لا يوجد أثر سلبي للضعف السمع على تطور الكلام أو اللغة
درجة السمع – 20 الى 35 ديسبل، مستوى السمع – ضعف بسيط ،  الأثر على اللغة – قد يكون هناك تأخر طفيف في نمو اللغة والكلام
درجة السمع 35 الى  55 ديسبل،  مستوى السمع – ضعف بسيط إلى متوسط ، الأثر على اللغة – اضطرابات في النطق ، وقد يكون هناك تأخر في نمو اللغة والكلام
 درجة السمع – 55 الى 70 ديسبل،  مستوى السمع – ضعف متوسط ،  الأثر على اللغة – اضطرابات في النطق والصوت مع قصور في ذخيرة المفردات
درجة السمع – 70 الى 90 ديسبل،  مستوى السمع – ضعف شديد،  الأثر على اللغة – اضطرابات في النطق والصوت مع أخطاء في تركيب الجمل وبعض مكونات اللغة الأخرى.
درجة السمع – 90 الى 100 ديسبل،  مستوى السمع – ضعف شديد إلى صمم،  الأثر على اللغة – اضطرابات في النطق والصوت ، وتساعد المعينات غير السمعية.
 درجة السمع – 100 ديسبل أو أكثر، مستوى السمع – صمم تام الأثر على اللغة – القناة السمعية دائماً تساعد، ولكن يحتاج الطفل إلى قنوات غير سمعية لتعلم اللغة.

إرشادات أوليا الأمور:
تقبل الطفل يتضمن عدم الشعور بالخجل منه ويتضمن الحرص على وجوده في محيط الأسرة داخل البيت وخارجه.
حب الطفل المعاق هو المفتاح الحقيقي لتفجير ما لديه من قدرات.
الإعاقة لا تعني التوقف عن النمو وإنما ضعف في مظهر من مظاهر النمو، فالطفل ذو الإعاقة ينمو ويتعلم ولكن أبطأ من الأطفال الآخرين.
التباين في القدرات بين الأطفال ذوي الإعاقة وباقي الأطفال تكون بسبب عدم تزويد الطفل ذي الإعاقة بالخبرة المناسبة له أكثر من عدم قدرة هذا الطفل على التعلم.
تنمية قدرات الأطفال ذوي الإعاقة عملية بطيئة وتحتاج إلى وقت وجهد.
يبدأ الطفل باستيعاب المعلومات منذ لحظة الولادة والوالدان هما أفضل مسؤولين عن التعلم المبكر لطفليهما.
الطفل الذي يعيش داخل أسرته أكثر قابلية للتعلم والتدريب من الطفل الذي يعيش خارجها فالأم هي أفضل مدرب لطفلها والأب والأخوة لهم دور كبير في تعليمه ورعايته.
التعامل مع الطفل المعاق لابد وأن يبدأ من منطلق النظر إلى صالح الطفل وليس من منطلق الشفقة، فالإفراط في الحماية والتدليل لهما رد فعل عكسي قد يتسبب في مشاكل انفعالية إضافية.
أول خطوات البرامج التعليمية تعديل السلوكيات غير المقبولة.
إن عملية التعلم لدى الأطفال ذوي الإعاقة عملية تراكمية تحتاج إلى التكرار المستمر للمعلومات التي تعلمها الطفل حتى لا ينساها فهي تحتاج إلى التثبيت عن طريق التكرار.
يجب على أولياء الأمور أن يجعلوا وقت التعلم للطفل محاطاً بجو من المتعة والفرح.
يجب تخصيص وقت للطفل بصفة يومية (مع مراعاة عمل جدول لضمان تقديم برامج منوعة في كل المجالات) وذلك لتعليمه بناء على قدراته بالمتابعة مع المركز الذي يتلقى فيه التعليم.
على أولياء الأمور توزيع متابعة وتدريب وتعليم الطفل بالاشتراك مع أفراد الاسرة ولا يعتمد على فرد واحد.
لا تحاول الإصرار على بلوغ حد الكمال أو أعلى درجاته لأن ذلك سيؤدي إلى الإحباط ويصبح الطفل غير سعيد وتنهار معنوياته ولا يستطيع أن ينجح أو يتطور.
التركز على ملاحظة كل عمل ايجابي أو تقدم يحرزه الطفل.
عدم الإفراط في تدليل الطفل وحمايته الزائدة لأن ذلك يؤدي إلى أن يصبح الطفل أكثر اعتمادية على الآخرين.
كن أنت النموذج وافعل شيئاً ما أمامه أو معه بدل الأوامر.
توفر مناخاً اسرياَ يملئه الحب لأن ذلك يساعد في نمو الطفل.
امتدح نجاح طفلك والأعمال التي يقوم بها بشكل صحيح حتى ولو كانت صغيرة.
اعط طفلك الملاطفة الجسمانية مثل: التربيت على الكتف، لأن ذوي الإعاقة قد لا يستوعبون كلمات الثناء وحدها.
تكلم مع طفلك بوضوح وبصوت عادي، حيث أنه من غير المفيد أن تتكلم إلى الطفل بطريقة كلام طفولي (بدائية)، أو بالصراخ على الطفل الذي لديه ضعف في السمع.
استخدم أكثر من طريقة كلما أمكن ذلك للتحدث مع طفلك عن أشياء تتعلق به، ودعه يلمس، يتذوق ويشم الأشياء، حيث أن استخدام جميع الحواس مهم خاصة مع الأطفال الذين لديهم مشكلات حسية.
التزم بشكل ثابت بما تقول، لكيلا يؤدي ذلك إلى ارباك الطفل في معرفة الصواب من الخطأ.
التزم أنت وباقي أفراد الأسرة أسلوباً موحداً في معاملة الطفل.
شجع طفلك على استخدام المعينات السمعية بأسلوب محبب.
عندما لا تنجح طريقة ما لمساعدة طفلك لكي يتعلم فحاول تجريب أساليب أخرى باستخدام أساليب التعزيز الايجابي.
تعامل وتواصل مع طفلك باحترام وتقدير دون استهزاء.
اتح الفرصة لطفلك في اختيار احتياجاته الخاصة ما يعطيه الثقة في النفس والقدرة على اتخاذ القرار.
شجع طفلك على اللعب وتكوين علاقات اجتماعية مع أقرانه في العائلة.
لا تعاتب طفلك على إتلاف الألعاب التي تقوم بشرائها له ويمكنك توجيهه بالمحافظة عليها.
اعط الاختصاصيين الحقيقة عن وضع الطفل ومعيشته مع أسرته.
حضور الندوات العملية الخاصة بطرق تعليم وتدريب المعاقين لاكتساب الخبرات والتعرف على كل جديد في هذا المجال.
متابعة البرامج التدريبية في المراكز لتحقيق أفضل النتائج مع الطفل.

اللغة والتوحد

شارك هذا الموضوع !