أنانية رجل…

أنانية رجل…

بقلم… نسرين يسري

 

 

يا له من الضياع الذي يمكن أن تعيشه في غربة روحك ؛ في أوقات تحتاج فيها فقط…..

أن تبادر إلى الفهم مع مد وجزر الروح الذي يعيشك ولكنها لا تعيرك الأجابة..
أما أنك وبشكل خفي تعرقل عليها لغة شرحها..

أو أنك لا تريد أن تسمع فحسب..

في كلتا الحالتين السريان مستمر وأن لم يُشرح سوف يأتي عليه يوم ليغرقك وعندها سوف تخسر
ما هو لك حق وما هو عليك بحق كذلك ..
لعلنا نستطيع أن نستمر بهدوء وصمت لكن لا شيء يستطيع أن يحمل المجرى إلى بداية جديدة تعتقدها ستنقذك..
فأما أن يجف وتنتهي بفراغ بكيانك وضياع بدايةً ونهايةً ..
وأما أن يعرقل روحك ومهما تقدمت فهناك يوم فيه الحاجز المخفي سوف يتلاشى وقناعهُ الداخلي
سوف يقيم على روحك محاكمة الغياب..
حاول أن تقيمها لنفسك وأنت ما زلت حاضر لعلك تكسب نضجاً يحول الضياع إلى وجود يُكني بعثرة غربة داخلك ..
وبين نظرة الإناث والذكور إلى المسائل الأساسية والأمور الحياتية اليومية… فالرجل الاناني من جهته يرفض هذه التهمة ويلقي باللوم على الاختلاف الجذري بينهم…

فالأنانية هي حب الذات وتفضيلها على الآخرين

 

تتجلى بأوضح أشكالها، من خلال السعي الدائم لتحقيق المصلحة الذاتية وهي ترتبط بشكل مباشر بالغرور والتقدير المبالغ به للنفس
وفي العلاقة قد تختلف وقد لا تختلف عن الأنانية الفردية، لكنها بالتأكيد ليست أقل تدميراً أو إزعاجاً للآخرين.

فهل أنت أناني فعلاً، كما تتهمك؟

مهما كان الحديث ومهما كان الموضوع الذي يناقش فهو يصبح بشكل أو بآخر حوله. قد يكون الثنائي يتحدث عن فيضان ما في بلد ما وبلمح البصر يصبح هو محور هذا النقاش. في المقابل وخلال الأحاديث الشخصية اليومية فهو دائماً يتحدث عن يومه أو مشاكله، لكنه في المقابل لا يسألها إطلاقاً عن يومها ولا يفسح لها المجال للحديث عنه…
فالعلاقات قائمة على مبدأ التفاعل مع الآخر على مختلف الأصعدة، فكل طرف يبذل ما بوسعه للاهتمام بما يهم الآخر حتى ولو لم يكن يعني له شيئاً، الأناني بشكل عام لا يبذل ذلك المجهود فلا يتحمس لحماسها بل في غالبية الأحيان قد يلجأ لقتل هذه الحماسة إن لم يكن الأمر يعجبه، كما أنه يحاول وبشتى الطرق التهرب من أمر ما، لأنه لا يهمه رغم أنه يدرك مدى أهميته بالنسبة إليها.
فالمرأه بطبيعتها تستسلم دائماً ويفوز هو
في أي نقاش كان هو الفائز دائماً لا لأنه قدم الحجج المقنعة، وايضا تعبت من المناقشه معه لأنها ترى أن أصبح بلا فائده وهذا الخطأ التي تفعله المرأه لأنها تكون من داخلها بركان ينفجر بعد فوات الأوان وبما ان هو يعلم بأن الطرف الآخر يستسلم، لا مجال للحلول الوسط عنده، فالأمور ستسير وفق مخططاته، رغم معرفته المسبقة بأنه قد يكون قد خيب أملها أو جعلها تشعر بالحزن. الحب من دون أنانية يعني أن الطرف الآخر مستعد للتضحية بسعادته وبما يرضيه لإرضاء الشريك
قد يكون العالم من حوله ينهار لكنه لا يكترث إطلاقاً ما لم يتأثر شخصياً بالأمر. الزوجة مثلاً ترزح تحت ضغوطات عديدة جداً لكن طالما توترها لا يؤثر عليه فهو لا يكترث. لكن في اللحظة التي تجعل مشاكلها وهمومها يشعر بالتوتر فإن طباعه تصبح شرسة للغاية
الأناني يجد صعوبة بالغة في الوثوق بشريكته، وذلك لأنه مقتنع تماماً بأنه الوحيد الذي يمكنه أن يمنح نفسه السعادة، فهي بالنسبة إليه لا يمكنها أن تشبعها عاطفياً أو جنسياً؛ لأنه كما سبق أن ذكرنا يعتبر نفسه أكثر أهمية منها. فعليك الرفق بها فهي مثل الزجاج الشفاف تري دواخلها ان مسحت عليها برفق زاد بريقها ولمعته فتري فيه شئ عنك وكأنها تخفي صورتك بداخلها في خجل وان كسرته يوما فمن الصعب عليك جمع اشلائه وان جمعتها لتلصقها بانت ندوبه وفي كل مره تمرر يدك عليها ستجرح يدك…

فلا تكن اناني

 

قد يعجبك ايضآ