أنثى حتى النهاية بقلم/هبة دولة

بقلم/هبة دولة

أنثى حتى النهابة

أنثى حتى النهاية

كتبتها / هبة دولة

أري نفسي في وسط أوراق الخريف أطفو مثلهم فوق الماء اعافر الحياة بجسد يملاؤه العناء ملامحي باهتة.. وأنفاسي باردة أشبه ورقة خريفية سقطت في البحر.. فلا هو إهتم بها وأغرقها ولا هي تريد الحياة.. زاهدة! أطفو بلا اي فائدة.. أعافر ماذا؟ هل أعافر الغرق أم أعافر حلم أنغلق؟! أتأمل استسلامي كأن الخريف يغلف أوردتي النابضة يعتصر الحياة بداخلي ويتركني جافة وجامدة! هنا عند بحيرات مدينتي شيء ما يجذبني ويجعلني أتأملها شاردة! هنا عند أصوات حفيف الشجر وقطرات المطر.. تتساقط علي ورقة قد فارقت الحياة لا تستجيب لنداء الطبيعة هنا أراقب كيف تحترم القطرة سكرات الموت فتلامس الورقة بنعومة تداعب جسدها الهالك فوق السطح.. هنا في وسط هذا الصرح أجد نفسي كورقة لاتريد أن تحارب الدنيا ولا تقوي علي مواجهة العنف ولا تتمني الا نعومة القدر فوق أوردتها الهشة.. ليس ضعف.. وانما خلقت للسلام للتأمل والأنسجام.. لا ظلم ولا زيف فلا تسلبوا مني براءتي الحالمة تأملو تفاصيلي الناعمة أنا لا أجيد الحرب.. فإن حانت نهايتي إجعلوني أغفو علي هدهدة الطبيعة علي صلوات الطيور.. علي دغدغات هدير البحر فوق الرمال منثور وتعلموا من قطرات المطر الراحمة فوق الأوراق.. وعند الفراق لا أريد الأرتطام فأنا أنثي حتي النهاية خلقت للأهتمام.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد