إبنة المخيم … بقلم / حنان رفيع

خاطره لحنان ابراهيم رفيع

إبنة المخيم

خاطره / حنان ابراهيم رفيع

نعم تلك الخيام التي ذهبنا لها وذهب لها غيرنا
مرغمين عليها لم نختارها أبدا
لكنها علمتنا أشياء لم نكن نعلمها أبداً علمتنا كيف يكون الصبر الحقيقي والسعي الصحيح
كيف هي الحياة وكيف يكون مذاق الطعام بعد التعب
وما طعمها رأينا الجانب الاخر من الحياة البرزخية
إرتعدت أطرافنا برداً وصرخنا زملونا زملونا
فما عادت عظامنا تقوى على تحمل البرد فالخيام لا تمنعه من أن يزورنا
😪😌
ومن جهة أخرى رأينا دفئ العائلة باجتماعها بجانب بعض ملتفين حول موقدة النار نتبادل الضحكات التي طمست بمرارة العيش ننام ربما على الارض ولكن دفئ الحياة بجانب إخوتي وعائلتي كان جميلٌ جداً

نخشي الخروج فالشتاء خوفاً من ان تنغمس أقدامنا بوحل الشارع فيقيدنا ذاك الوحل ويذكرنا بحريتنا المأسورة😔😔

تحسنت اوضاع مخيمي….
فالخيام اصبحت بيوتا من الطين او الاسمنت او ما يسمى (الزينكو) ولكن لم تتغير حياتنا فما زالت الحياة والعيش صعبا وهذا لاننا لا نملك اي حق خارج هذا المخيم

نتسابق صباحاً ليكون اول من يصل منا للمدرسة هو الفائز وعيوننا تنطق بالامل ليوم جديد وفي فترة الراحة يخرج كل منا تلك الساندويش التي جلبها معه لنتقاسمها رغم صغرها ولكن كنا نشعر أن طعمها بالمشاركة أجمل ونخبئ مصروفنا ذلك القرش او الاثنان لنشتري به ما نريدة في طريق عودتنا من المدرسة وبعد هذا نعود لنجتمع سويا أبي وأمي وأخوتي ليروي لنا أبي قصة ولكن ليست كقصص ألف ليلة وليلة لا هي تجسيدٌ لما عاشه أجدادنا لنأخذ نحن ذلك الارث القيم منهم الا وهو (ان جمال الحياة ليس بزخرفتها ولكنه بوجود دفئ المحبة بيننا )

مع تحيات
حنان إبراهيم رفيع

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد