إثيوبيا بين السطحية و العمق … بقلم هبه سامي.

إثيوبيا بين السطحية و العمق ..

يبدو أن الشرق الأوسط لن تهدأ صراعاته مادام مثلث الشر فيه (إيران _تركيا_أثيوبيا) لا تتوقف مؤامراته ، ويبدو أيضا أن الإتجاه الآن هو إشعال شرق أفريقيا الذي يعاني بالفعل نتيجة الصراع الحدودي السوداني الإثيوبي على منطقة ( الفشقة ) و تأزيم استقرار دول البحر الأحمر ، إثيوبيا تعلم تماما رفض دول المنطقة لتركيا فتطلب وساطة تركية رسمية ظاهرها حل النزاع الحدودي و باطنها طرق كيدية لمصر وداعم لها في أزمة سد النهضة من ناحية و تمكين عسكري لتركيا في المنطقة المجاورة لمصر لطالما حلمت به من ناحية أخرى ، و صنع قوة مواجهة للتحالف المصري اليوناني القبرصي الذي خسرت تركيا أمامه …

إثيوبيا بين السطحية و العمق

تقوم إثيوبيا بهذا الدور مع تركيا الآن بعد فشل الأخيرة في التواجد على جزيرة (سواكن) السودانية ، بعدما ألغى المجلس العسكري السوداني الإتفاقية المنعقدة بين السودان و تركيا لترميم الآثار المتبقية من الحكم العثماني على الجزيرة المذكورة ، الأمر الذي بدا ظاهره أيضا تنشيط السياحة السودانية و تحسين الإقتصاد بينما نيته الحقيقية من الناحية التركية هو السيطرة العسكرية على هذه المنطقة مقابل بقاء حكم البشير على السودان و هو ما رفضه السودانيون بالفعل فأسقطوه و تم إلغاء العقود المبرمة على أطماع تركيا و أحلامها في صناعة بؤرة استيطانية لها تصدر الإرهاب للمنطقة …

عودة اثيوبيا

 ولم تلبث أن تعود إثيوبيا سريعا بمكر جديد لها ، حين قامت مفوضية الإتحاد الأفريقي بمقرها في أديس أبابا بإعتماد خريطة مصر تضم ( حلايب وشلاتين) و هو ما يحمل بعض الدلالات ظاهرها دعم حدود مصر ، و لكن في الحقيقة هي أولا تحاول إفتعال أزمة داخلية سودانية لينقلب الشعب على جيشه الملتف حوله بسبب ترك السودان ( حلايب وشلاتين ) لمصر و المتنازع عليها بين مصر و السودان ، بينما تقام حرب و مواجهة مباشرة ينتج عنها طرد الجيش الإثيوبي و إستعادة ( الفشقة ) الحدودية المتنازع عليها بين السودان و إثيوبيا و وصف الجهات العسكرية بأنها تمرر أمورها مقارنة بالجهات الأخرى لقلب المدنيين عليهم ، و من ناحية أخرى محاولة افتعال أزمة دبلوماسية بين مصر و السودان على الطريقة الشيطانية الماكرة ( ضرب عصفورين بحجر ) و إتهام السودان بالعمالة لصالح طرف ثالث تعني ( مصر ) …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد