إقالة رئيس تحرير صحيفة “بيلد” الألمانية تنفيذا لوصايا الرسول فى ذكرى مولده

إقالة رئيس تحرير صحيفة “بيلد” الألمانية تنفيذا لوصايا الرسول فى ذكرى مولده

بقلم / خالد فؤاد
إنتشر خبر إقالة الصحفي الشهير يوليان رايشلت رئيس تحرير صحيفة “بيلد” الشهيرة علي نطاق واسع خلال اليومين الماضيين وذلك بسبب فضائح غرامية مع موظفات بالصحيفة التي يتولي قيادتها وتعد أكثر الصحف إنتشار في المانيا.
وفي التفاصيل أعلنت مجموعة “أكسل شبرينغر” الإعلامية الألمانية إعفاء يوليان رايشلت من منصبه بشكل عاجل وذلك بعد حصولها علي معلومات عن السلوك الراهن له وتم تتبع هذه المعلومات والوثوق من صحتها.

إقالة رئيس تحرير صحيفة “بيلد”
إقالة رئيس تحرير صحيفة “بيلد”

حيث تبين أن رايشلت لم يفصل على نحو واضح بين الشأن الشخصي والمهني .

وأكدت إنه وفقا للتحقيقات “لم يكن هناك “اتهام بالتحرش الجنسي أو الاعتداء الجنسي” بحق رايشلت، ومع ذلك، كان هناك اتهام بعلاقات حب بالتراضي مع موظفات في بيلد ومؤشرات على إساءة استخدام السلطة في هذا السياق. ”

وأوضحت المجموعة أنه “تم إثبات علاقة سابقة مع موظفة في “بيلد” واعترفت بها، وظل الأمر مثيرا للجدل حول ما إذا كان هذه الموظفة قد منحت مزايا مهنية نتيجة لذلك”.

إلي هنا وأنتهى الخبر بالنسبة لي وبمعنى أوضح وجدتنى اقرأ الفقرة الأخيرة منه والخاصة بإنه لم يتم إتهامه بالإعتداء او التحرش وكل ماكان بينه وبين الموظفه المذكوره بموافقتها تماما فهى لم تتقدم بأى شكاوى ضده اواتهامه بإنه أجبرها علي إقامة أى علاقه معه دون رضاها.
ورغم هذا تم ادانته وفصله لماذا إذا ؟!!
لكون الموظفه ارتبطت به كما جاء في التحقيقات ليس حبا فيه كرجل بينما من أجل مكانته وسلطته فإن لم يكن موجودا في هذا المنصب ماكانت التفتت له او سلمته نفسها .
وهو مانستطيع إستخلاصه مما جاء في التحقيقات وتلك العبارة .. وقد ظل الأمر مثيرا للجدل حول ما إذا كان هذه الموظفة قد منحت مزايا مهنية نتيجة لذلك”؟!!!

لقد تذكرت عند قراءتى لما حدث عدة حوادث قد تكون متشابهة إلي حد بعيد مع تلك الحادثة ؛ في عهد رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم الذى احتفلنا بذكرى مولده أمس الأول والخلفاء الراشدين من بعده كان من بينها.

حينما إستعمل رجلاً على صدقات بني سليم يدعى ابن اللتبية فلما جاء حاسبه قال هذا مالكم وهذا هدية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “فهلا جلست في بيت أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقاً” .
ثم قام صلي الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ” أما بعد فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله فيأتي فيقول هذا مالكم وهذا هدية أهديت لي أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته والله لا يأخذ أحد منكم شيئاً بغير حقه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة فلأعرفن أحداً منكم لقي الله يحمل بعيراً له رغاء أو بقرةً لها خوار أو شاةً تيعر ) ثم رفع يده حتى رئي بياض إبطه يقول ( اللهم هل بلغت ) بصر عيني وسمع أذني .

من هنا ندرك سر نهضة الدول الأوربية والإمريكية ؛ فهم يطبقون تعاليم رسولنا الكريم دون أن يكونوا مسلمين اويطالعون كتاب الله.
ونحن هنا في العالم العربي والإسلامى ندعى التقوى والإيمان ليل نهار ولانطبق شئ مما نطالعه ليل نهار في كتابنا المقدس.
فلانعمل أى شى مما امرنا الله به ونردد أحاديث رسولنا الكريم بالألسنة فقط دون العمل بها .
فمثل هذه الواقعة التي حدثت بين رئيس التحرير والموظفه فى المانيا يحدث كل يوم الاف الأحداث المشابهة لها في عالمنا الإسلامى .
فتجد كل المديرين والمسئولين ورؤساء مجالس الإدارات إلا مارحم ربي يرتبطون بعلاقات مشابهة تماما بالموظفات والسكرتيرات ويقومون بإعطائهن الكثير من المزايا والحوافز ليس لكفائتهن في العمل بينما لجمالهن ومن ثم فتذهب الأموال والأمتيازات لمن لايستحقها فيصاب الإكفاء والمخلصين بكل الإحباطات والأمراض لكونه لايتم تقديرهم .
وهكذا تذهب ليس من اليوم بل من قرون كثيرة سابقة الأمتيازات والمناصب لمن لايستحقون فتدهورت كافة ألأحوال وعلي كافة الأصعدة وكان طبيعيا أن نصبح فيما نحن عليه .
هم يتقدمون ونحن نجلس في اماكننا لانفعل شئ سوى الكذب والخداع والبحث عما يرضى ويشبع شهواتنا ويرضى أمراضنا .
ونتشدق ونمثل علي بعض ليل نهار ندعى المثالية والتقوى والورع والعمل بالعمل بما جاء في كتاب الله ووصايا الرسول صلي الله عليه وسلم ونحن أبعد مايكون عن هذا .

قد يعجبك ايضآ