أحدث أخبار الفن والرياضة والثقافة والمرأة والمجتمع والمشاهير في كل المجالات

إكسير الحياة…رواية لـــ ولاء الدسوقى

إكسير الحياة

ولاء الدسوقى

إنه قد سأم السير منفردا..لا أحد يحادثه..سوى نفسه…التى تغريه بالحديث طويلا…لم يكن يخطر بباله ذات يوم…أن الحياة ستعصف بكل شيء حوله…هو لا يدرى…كيف تبدلت الوجوه على هذا النحو..قد تجهمت الدنيا فجأة في وجهه..فانصرف عنه من ادعوا صداقته يوما…وتنكر له الأهل…وأوصدوا بابهم دونه…
أو يمكن أن تؤدى خسارة المال…إلى كل هذا؟!..من الذى قال أن المال ليس كل شيء…إنه ولا شك..شخص..قد أصابه السأم من رصيده البنكى..
إن المال..ليحشد الجميع حولك..ويرسم على وجوههم أمارات السرور…لا يهم إن كان اصطفافهم حولك..زيفا…أو كان حديثهم…زورا وبهتانا…أو ليس ذاك الجمع الزائف..خير لى من الخواء…الذى أحياه.. قد سئمت هدير الصمت ..
أمعقول…أن يحكم على بالعذاب الأبدى..أن أعانى الوحدة..وألا أجد من ألاقيه…أنا الذى كنت إذا أردت..أرادت الدنيا…وإذا تحدثت…صمت الجميع..إلى هذا الحد ..يُرَّغِب المال فيك من حولك؟؟..
المال…الذى يتنافس الجميع لأجله..وتُشن الحروب…لم لا؟!.
إنه إكسير الحياة..به تدفع العزلة…وتجلب لنفسك مكانة محترمة بين الناس…وإن كنت من اللئام…كل الوجوه تتملقك…لا يجرؤ أحد أن يبدى لك شيئا من العبوس…
هييه..لا فائدة من التغنى بأمجاد النقود…قد كنت أنفق بسخاء…وكلما أنفقت..كلما امتدت الأيدى ..تطالبنى بمزيد من السخاء..حتى نفذ ..ذاك الذى أجود به..فاختفت الأيدى..بأصحابها…
علّهم يظنون أن الفقر معدٍ..علّه كذلك..
ما تفعل…كأنما كنت تنفق نقودك على الريح…لا أحد يذكرك..لست حتى تطمع أن يطمئن عليك أحدهم..رباه..ما أفعل…ليس لى سواك..
ثم غمغم فى يأس..وهو يغادر غرفة السطح…لابد أن يعرفك أحدهم..أن يلوح لك فى الطرقات..وإلا فإنك ستصاب بالجنون!
***ا***
قد يعجبك ايضآ