الأسماء الغريبة للمقاهي الدمشقية العريقة هل مازلت حتى الآن؟؟؟ 

الأسماء الغريبة للمقاهي الدمشقية

 الأسماء الغريبة للمقاهي الدمشقية العريقة هل مازلت حتى الآن؟؟؟ 

 حكاية المقاهي في دمشق حكايةٌ عريقةٌ تمتدّ جذورها إلى أعوامٍ مضت في زمنٍ لعلّه كان الزمن الأجمل. وقد انتشرت في دمشق منذ القديم الكثير من المقاهي التي كان يرتادها الرجال دون النساء ليقضوا فيها جزءاً من وقت فراغهم ليستمتعوا بشرب الشاي والقهوة ولعب الطاولة وتدخين النرجيلة.

الأسماء الغريبة للمقاهي الدمشقية

 تعددت أنواع المقاهي واختلفت مستوياتها وعلى الرغم من أن ما تقدمه القهوة من خدمات هو قاسم مشترك بينها جميعاً, إلا أن بعض هذه المقاهي امتاز عن غيره بأمور طريفة وخدمات شيقة أثرت حتى على تسمية هذه المقاهي لدى العامة ومنها:

قهوة التايبين

تعود تسمية المقهى بالتايبين إلى لقطة سينمائية في فيلم قدمه دريد لحام ونهاد قلعي, وعنوانه (امرأة تسكن لوحدها) حيث تصور بعض أفراد العصابة وهم يجلسون في مقهى شعبي, بينما يقوم (دريد ونهاد) بمراقبتهم خلسة, ثم يقوم دريد بالاتصال بشرطة النجدة ويطلب حضورهم إلى ذلك المقهى

ويسميه (قهوة التايبين) ومنذ ذلك اليوم التصق الاسم الطريف بالمقهى .

و من ميزات هذا المقهى عدم وجود ألعاب القمار في صالته تحت أي ظرف من الظروف, فكان صاحبه يكتفي بما يدر عليه من ربح من تقديم الشاي والقهوة والزهورات والأركيلة فقط وكان موقعه عند مفرق المزة من ربوة دمشق, وجرى هدمه لإقامة جسر عقدة الربوة في عام 1976 ليسدل الستار عن ذكرى جميلة لقهوة ذات صيف عريق.

قهوة خبيني

شاعت هذه التسمية الشعبية الطريفة بين الناس على قهوة كانت تقع (عند ساحة الحجاز اليوم) فكان أولئك يعمدون إلى البحث عن الشباب بدمشق لسوقهم إلى الخدمة العسكرية إبان الحرب العالمية الأولى المعروفة بحرب (السفر برلك) وكان ضابط مفرزة السوق (الشاويش) يعتمر قبعة طويلة من اللباد,فسمي بذلك عند نزوله بالسوق يبدأ الناس بالصياح (عباية… عباية) فكان المقهى  ملاذ الشباب يتوجهون إلى من فيها ويقولون لهم (خبيني) ومن هنا جاءت تسمية القهوة بخبيني,  و اليوم تطلق هذه التسمية مجازاً على القهوة الواقعة بآخر سوق القباقبية لتبقى ذكرى تلك الأيام في الذاكرة.

قهوة خود عليك

وتقع هذه القهوة في منطقة الشادروان على طريق بيروت على حافة نهر تورا الطويل, وقد اشتهرت باسم ( خود عليك) أي (خذ عليك أو وسع لي مكاناً) وكان على هذه الحافة ولا يزال يلتقي عشرات من محبي النزهة  ليصنعوا الشاي ويشربوه على مقربة من الماء, وهو تقليد شامي أصيل.

و من يذهب إلى هذا المكان تكون معه معدات الشاي كاملة على دراجته,(ببور الكاز),و(براد الشاي) أي الإبريق الكبير والإبريق الصغير الذي يوضع أعلاه ويخمر فيه الشاي, وفي أي وقت يمر المرء يلتقي أولئك الذين يوسع بعضهم لبعض من مقهى (خود عليك) وهذا المقهى مجاني لطيف والناس الجالسون فيه يتفرعون وكأنهم في منازلهم يرتاحون وينعمون برطوبة النهر.

قهوة الله كريم

بعد خلع السلطان عبد الحميد أحال الاتحاديون قسماً كبيراً من الضباط الذين ناصروه على التقاعد وكان الضباط المتقاعدون في دمشق يجتمعون في (مقهى البغا) قرب جامع يلبغا الواقع بين محلتي البحصة وسوق الخيل فلما انضم إليهم الضباط الحميديون المتقاعدون تزايد عددهم حتى أصبح ذلك المقهى خاصا بهم تقريباً وكانوا يجلسون فيه طوال النهار

وكان عندما يمر بقربهم ضابط يلبس بدلته العسكرية ذات الشارات والأوسمة المذهبة يتحسرون على الأيام الخوالي ويقولون (إيه.. الله كريم) أملاً منهم أن يعود عبد الحميد إلى العرش ويعودوا معه إلى مناصبهم.

واليوم لا وجود لهذا المقهى فقد أزيلت كافة متعلقاته منذ نصف قرن أو أكثر.

المقاهي الدمشقية تراوح عددها في الربع الأخير من القرن التاسع عشر بين 110 و120 مقهى، منها مقهى السكرية والقماحين واللذان يقعان في باب الجابية ومقهى العصرونية والرطل في باب توما وجاويش في القيمرية وغيرها الكثير لكن أغلبها لم يعد موجودا وتغيرت أنشطتها

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.