الإعتذار من شيم الكبار بقلم:لطيفة محمد حسيب القاضي

الإعتذار من شيم الكبار

بقلم:لطيفة محمد حسيب القاضي

من منا لم يخطأ ،ويرتكب الخطأ في حق أخيه، أو أخته، أمه، أبوه، صديقه ،أو في حق أي إنسان سواء قريب أو بعيد.

لا يوجد على وجه الأرض إنسان لا يخطئ أو معصوم من الخطأ، كلنا نخطئ.

إن الاعتذار ثقافة راقية بكل المقاييس، ولكن بعض الناس يعتبرون أن الاعتذار إهانة للنفس البشرية ،هناك من يعتبر أن الاعتذار سمة الشخصية الضعيفة،ولكن كل هذا ناتج عن ثقافة الكبر وعدم المبالاة.

إن الإنسان الراقي الذي يقدم الاعتذار عندما يخطئ هو الذي تعلم منذ صغره على ثقافة الاعتذار،نحن بحاجة إلى تعليم أبنائنا منذ صغرهم على قيمة الاعتذار وفن الإعتذار حتى ينشأ جيل يقدر ويعرف ما هي ثقافة الاعتذار.

الآن المعلم إذا أخطأ لا يعتذر، الأب والأم إذا أخطأوا في حق أبنائهم لا يعتذروا،الرئيسي في العمل إذا أخطأ في حق موظفيه لا يعتذر،متى سنتعلم ثقافة الاعتذار….؟ لا بد أن كل إنسان يعرف ويفهم أن الاعتذار يجبر الخاطر،يطيب النفس،و يقضي على الغيرة،و يدمر الحسد،و الأهم من ذلك يزيد من الكرامة ولا ينقصها حقا.

أن ثقافة الاعتذار لابد من أن يعلمها الآباء لأبنائهم منذ الصغر حتى يزول أي أحقاد أو أي ترسبات ضد أي إنسان، ولابد علينا أن نعزز الطفل أمام الآخرين ونعطيه الثقة بالنفس حتى يتعلم ويعرف أن الاعتذار من شيم الكرماء و المتواضعين.

ثقافة الاعتذار هي ثقافة مفيدة من يتعلمها فقد فاز بحسن الأخلاق والتواضع وراحة البال،و والصفة النبيلة تكون مغروسة فيه.

إن الاعتذار يداوي قلب مكسور ،و يصلح العلاقات بين الآخرين، الاعتذار يداوي كرامة مجروح،الاعتذار يرجع علاقات الناس بعضهم ببعض إلى أحسن مما كانت عليه.

ثقافة الاعتذار من أجمل وأرقى الثقافات متى تعلمناها فسوف ينشأ مجتمع نقي خالي من الشوائب و بالتالي تكون أمتنا أمة واحدة مترابطة خالية من عقد نفسية أو أي أمراض نفسية.

كن راقيا.

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.