أحدث أخبار الفن والرياضة والثقافة والمرأة والمجتمع والمشاهير في كل المجالات

التجريب المسرحى فى مصر: مشكلات وحلول

التجريب المسرحي في مصر: مشكلات وحلول

تقرير_أمجد زاهر 

في ظهيرة يوم الاثنين، اجتمع عدد من المسرحيين والنقاد في قاعة الندوات بالمجلس الأعلى للثقافة بدار الأوبرا المصرية، لمناقشة قضية مهمة تخص المسرح المصري،

وهي التجريب والتحديات التي تواجهه. كان هذا اللقاء هو السادس ضمن سلسلة من الجلسات الحوارية التي ينظمها مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي في دورته الثلاثين، بإشراف رئيس المهرجان الدكتور سامح مهران.

 تاريخ ومفهوم التجريب
وقد تولت إدارة الجلسة الدكتورة سامية حبيب، أستاذ النقد بالمعهد العالي للنقد الفني بأكاديمية الفنون،

التي بدأت كلمتها بالإشارة إلى أبرز المسرحيين الذين رحلوا عن عالمنا، والذين ساهموا في تطور المسرح المصري، مثل سعد أردش وكرم مطاوع وغيرهم، ووجهت رسالة تشجيعية للمسرحيين الشباب قائلة: “لا تتوقفوا عن التجديد والابتكار فالتجريب يستحق منكم كل جهد”.

ثم تحدث كل من د. حسام عطا والناقدين أحمد خميس وأحمد عبد الرازق أبوالعلا عن تاريخ ومفهوم التجريب في مصر، مستعرضين أبرز التجارب التي شكلت هذا المفهوم وأثرت فيه، وكذلك المشكلات والصعوبات التي تعترض طريق التجريب في ظل غياب المؤسسات المؤمنة به، وانعزال المخرج عن الموروث الشعبي، وغزو التأثيرات الغربية.

 تجارب وآراء المسرحيين

وقد شارك في الجلسة أيضًا المخرج طارق الدويري والفنانة سلوى محمد علي، اللذان رويا تجاربهما وآرائهما في مجال التجريب المسرحي في مصر، معبرين عن حبهما وشغفهما بهذا الفن.

قال الدويري: “إن مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي كان بمثابة مدرسة لي في بداية مشواري المسرحي، فقد تعلمت منه كثيرًا عن التجديد والابتكار في المسرح، وأثر فيّ عرض قدمه المسرحي محمود البزاوي يسمى “الامبراطور عاشور”،

فشعرت بأننا نستطيع أن نروي قصصًا جديدة بأساليب جديدة”.

وقالت سلوى محمد علي: “أنا أحب التجريب والتجديد في المسرح، فهو يعطيني حرية التعبير والإبداع، وأتذكر أول عمل قدمته في المسرح التجريبي مع المخرج ناصر عبدالمنعم، وكذلك أتذكر أبرز المعلمات في حياتي مثل نهاد صليحة وهدى وصفي ومحمد أبو السعود”.

وفي ختام الجلسة، أعرب الدكتور عبد الكريم الحجراوي عن رأيه في التجريب المسرحي في مصر، قائلا: “إن التجريب هو تيار يقوم على رفض الأصولية والتقليدية في المسرح، وعلى اعتماد الموروث الشعبي كمصدر للإلهام، وعلى استقبال التأثيرات العالمية بنقد وانتقاء. إن التجريب هو تجديد مستمر للفن المسرحي بما يتناسب مع زمانه ومكانه”.

وهكذا اختتمت الجلسة التي استغرقت ساعتين ونصف، وشهدت مشاركة أكثر من خمسين شخصًا من محبي ومتابعي المسرح، وتم بثها عبر الإنترنت للجمهور الأوسع. وقد لاقت الجلسة تقديرًا وإعجابًا كبيرين من قبل المشاركين والمستمعين، وأثارت نقاشات حول واقع ومستقبل المسرح التجريبي في مصر.

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.