التصريحات المسيئة للصعايدة تتسبب في اشتعال أزمة المذيع المشهور ونقابة الإعلاميين تأخذ بالثأر

د/أحمد مقلد

التصريحات المسيئة للصعايدة تتسبب في اشتعال أزمة المذيع المشهور ونقابة الإعلاميين تأخذ بالثأر

عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-، قال: كنا في غزاة -قال سفيان: مرة في جيش- فكسع رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، فسمع ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: “ما بال دعوى الجاهلية” قالوا: يا رسول الله، كسع رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار، فقال: “دعوها فإنها منتنة “ولكون الصراع سنة الحياة والخلاف دائم فلذا وجب التوجيه بعدم الخوض في أمور تجلب الشقاق وتحدث الفتنة.

التصريحات المسيئة للصعايدة تتسبب في اشتعال أزمة المذيع المشهور ونقابة الإعلاميين تأخذ بالثأر

لكون الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قد حذرنا من الوقوع في فتنة الشقاق نتيجة التعصب لعرق أو لقبيلة لذا فإن ما حدث من خطأ في حق أبناء الصعيد وبناته ما هو إلا محض جهل وجهالة فلا يوجد فينا ولا منا من لا تمتد أصوله للصعيد، أو من لا تنتسب عروقه للريف لذا فإنه لا داعي للتلويح بمشكلات تتصدر اهتمام الدولة وترعى حلها وتوجه برامج متخصصة لطرحها وبلا تجريح أو إساءة لأي عرق أو جنس أو دين.

 

الصعيد

لكون الصعيد له سطوته من حيث الأثر في تحمل الصعاب من أجل توفير غالب قوت البلاد من حبوب وخضر وفاكهة وحفظ التراث الثقافي والسياحي، ومع نضج تلك النباتات تنضج العقول فيخرج لنا العلماء والأدباء والمفكرين والسياسيين وصناع القرار ومع كل لحظة يكون لنا من قلب الصعيد نبضات تتحدث عن الصعيد وعراقته ورقي الأصل وعظيم القدر.

قصص كفاح الصعيد

مع كل ذلك ورغم ما حدث من إيقاف لرخصة المذيع ومنعه من العمل إلا أنه لابد من دق ناقوس الخطر بالتعريف بمن هم أهل الصعيد وما هي قصص بطولاتهم. ولنذكر قصة كفاح هدى شعراوي، وصفية زغلول، ولنذكر كفاح السفيرة ميرفت تلاوي، ولنذكر الأديب طه حسين، ولنذكر قصة شفرة النوبة في حرب ٧٣ والتي كانت سبباً في تضليل العدو في نقل تعليمات الحرب ولنذكر الرئيس القائد عبد الناصر بن محافظة أسيوط، ولنذكر الزعيم القائد السادات بن محافظة المنوفية ولنذكر الرئيس حسني مبارك بن محافظة المنوفية، ولنذكر السيدة سوزان مبارك ابنة محافظة المنيا، أليسوا جميعا من كنف ريف مصر وصعيده.

الريف المكمل للمدن

لكون الأصل والعراقة لأهل الصعيد ضاربة في أزل الدهر فإن مدنية الحضارة في العاصمة تحتاج أن تنطلق نحو الريف وهذا هو فعل مبادرة الرئيس السيسي للانطلاق نحو تحويل القري المحرومة من الرعاية الاهتمام لتكون مكتملة البنية وشاملة كافة الخدمات مما يجعل التكامل في أجزاء بناء المجتمع ويكون للصعيد دوره والريف له مقوماته، وبهذا لا يعير أهله بما ليس فيهم.

التعميم لغة الجهلاء

لكوني واثق من عدم قصدية الإساءة وعدم قصدية توجيه هذا القول في سياق قد تسبب في آلم أهل الصعيد وصادف عندهم المرارة والحزن، فكيف يكون الاعلام المحلي يحمل تلك الفكرة ويسوق لها مع العلم أن أبناء الصعيد هم العلماء والأطباء والفنانين والدبلوماسيين والسياسيين والمفكرين والادباء وليس فيهم ولا بينهم من يعير بفعله أو يشار له بالبنان، ولكون الحالات الفردية لا تمثل شريحة عريضة يمكن التعميم عليها ولكون التعميم لغة الجهلاء لكونه يخلو من التنظير والقياس العلمي المدقق.

خطأ المذيع

وجب أن نقر بخطأ المذيع، ونقر أيضاً بكونه ربما قصد معني وفهم معني مغاير، ولكن قيل لنا في مرحلة الدراسات العليا ان الكلمة التي يسهل حذفها لا داعي لبقائها لاكتمال المعني بغير وجودها ولكون هذا الموضوع لم يكن حديث الساعة ولم يكن محور حل لمشكلة منظورة بالدراسة والتحليل والتنظير لذا وجب عدم الخوض في أمور لا نملك المعرفة الكاملة بأسبابها ونسبة وجودها وأماكن وجودها وطبيعة الفئة التي تقوم بذات الفعل وهل علماء الاجتماع قاموا بتوضيح دراسة مقننة لهذه المشكلة ووضحوا طريقة حلها.

دور الاعلام

وكما اعلم ان الاعلام هو وسيلة لتوضيح الحلول ونشر الضوء نحو جوانب الظلام في مشكلات عامة تهم السواد الاعم من المجتمع وبدلا من ان نتحدث عن دور الدولة في خوض الحرب ضد المرض والفقر ونقص الخدمات في ريف وصعيد مصر، وجدنا ان المتهم بفقره ونقص خدماته ونقص خدماته هم أهل الصعيد ذاتهم.

لذا لن أكون جلاد يصدر أحكام ويتهم المذيع أو يسيئ اليه باي شكل فقد أخطأ ونال جزائه من نقابة الإعلاميين بوقفه وسحب ترخيص مزاولته للمهنة ، ولكن يجب التنويه في جميع وسائل الاعلام لتوضيح حقيقة الواقع وطبيعة ما تقوم به الدولة لحماية الاولي بالرعاية ومن هذا المنطلق أؤكد علي عظمة الدولة المصرية وترابط نسيجها وتميز تكوينها وحين تكون الايادي متشابكة فلن تمتد يد خارجية لتقسم نسيج الامة ولا نرغب في تكرار تلك الأفعال التي تهدم ولا تبني وتفرق ولا تجمع ولابد ان نكون جميعا علي قدر الحدث فلا يعقل ان يكون للدولة دورها في بناء جنبات الوطن وتحديث بنيته وربط أجزائه في حين أن البعض ينفث النار لتشعل الفتنة سواء بعلم تام او بجهل وربما بغير قصد لذا وجب في هذه اللحظة الفارقة من تاريخ الدولة المصرية ان ندقق الكلمة ونتحقق من المعني وندرس الأثر قبل القول لكون الكلمة تبني وقد تهدم بحسب موضع قولها.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد