التعصب الكروي ظاهرة تهدد أخلاق كرة القدم المصرية.

التعصب الكروي

التعصب الكروي ظاهرة تهدد أخلاق كرة القدم المصرية.

كتبت زينب النجار

عيون مترقبة وأعصاب مشدودة صراخ وحماس وقفز وفرح ورقص ذلك ما نراه دائما خلف الشاشات ومدرجات ملاعب كرة القدم…

التعصب الكروي ظاهرة تهدد أخلاق كرة القدم المصرية.

ما أن يفوز إحدى الفرق وتظهر مظاهر الاحتفال بالتهليل بالنادي الرابح، مثلما فاز النادي الأهلي في المباراة السابقة وأطلق العديد من جماهير الأهلي العبارات على فوزه بأبطال أفريقيا والشياطين الحمر واسياد الملاعب، وغيرها من التعليقات والبعض أطلق اهانة لنادي الزمالك وسب وقذف علني ومظاهر سخط وتوجيه اتهامات بالتقصير إلى اللاعبين والحكام بشكل سئ ومبالغ فيه يتجاوز نطاق الأدب، تعبيراً عن عدم تقبل الخسارة..

فوز أو خسارة

من الطبيعي في أي مباراة كرة قدم في العالم توقع النتيجة

الخسارة أو الفوز أو التعادل

حتى لو كانت أغلب النتائج ضد أي فريق هي الخسارة..

فلا يحق لأحد أن يهين الفريق الآخر ..

فلماذا لا يحتفل جمهور الفريق الفائز بالفوز دون أن يشمت في الخصم.لماذا عبارات التعصب المباشر ونشر الفساد الفكري الملوث في عقول وروح الأطفال والشباب.

لا للتعصب

لابد من رفض هذا العنف والتعصبالذي لا يليق بديننا ولا بأخلاقنا ولا بانسانيتنا.. 

فهذه ألفاظ كريهة تنشر الحقد والكراهية بين الشعب ولا تنتمي لنا بأي صلة، فيجب محاسبة فورية وفعالية وتنبيه وحملات توعية، واستخدام عبارات تشجيعية جميلة بروح رياضية لإنقاذ الكرة المصرية.. 

محاربة التعصب

فرأيي أن محاربة التعصب منذ الطفولة هي مسئولية مهمة منذ البداية تقع على عائق الوالدين من خلال أسلوب النقاش فيجب التعامل بأسلوب نقاش حضاري هادي بعيد عن العنف والصراخ والشتائم والتوبيخ المبالغ فيه. 

فليس من المنطق أن أصرخ على طفلي بصوت عالي الا يرفع صوته، فهذا الأسلوب يعزز لديه سلوك رفع الصوت والصراخ بدون قصد وهذا ما ينطبق على الفئات التي لا تتقبل الهزيمة في مباراة كرة القدم، فالمسؤل الأول عن التربية والتنشئة هو البيت والأم والأب ودور الأعلام والسوشيال ميديا مهم جدا في نشر ثقافة تقبل الرأي الآخر، واتخاذ الرياضة نموذج لتحقيق الفوز والأهداف والمصافحة والحب ونشر الروح الرياضية وخلق أجواء أخلاقية جميلة.. 

الرياضة هو تهذيب النفس

لابد أن نتقبل الأمر أنها مجرد لعبة رياضية وأن الهدف الأساسي من الرياضة هو تهذيب النفس وإراحتها وإبعادها عن الضغوط النفسية، ولابد أن نعتبر أن الهزيمة أو الفوز أو التعادل أمر ضروري لإنهاء اي نتيجة مباراة. 

دور الإعلام

يجب أن يتحلى الأعلام بالمسئولية الكاملة الأخلاقية والإنسانية بعدم شحن الأجواء والجماهير وتجييش العواطف قبل وبعد أي مباراة رياضية 

فالكثير من الشحن ينتج ضحايا عنف وأضرار أخلاقية جسيمة.. 

فالرياضة أخلاق..

التعليقات مغلقة.