“الرضا بالمقسوم عبادة” كيف نطبقها في حياتنا المعاشة

“الرضا بالمقسوم عبادة” كيف نطبقها في حياتنا المعاشة

بقلم وريشة/ كيرلس عادل جرجس

عزيزي القارئ دعنا نفضفض مع بعضنا البعض بحديث ينبع من القلب للقلب ففي كثير من الأحيان جميعا يسيطر ويطغي علينا شعور حزين بأننا مظلومين في حياتنا واننا خُلقنا من الله جل جلاله للمعاناة في الأرض والمشقة فيها وبالطبع حاشاه الله عز وجل من فعل ذلك ويسود في خلفية المشهد نظرتنا الضيقة للأمور ونظل نقارن حياتنا بغيرنا ونشعر بكم التعاسة التي تلوث حظنا وحياتنا لكن يخرج أمامنا مشهد كافي للإجابة عن هذه التساؤلات التي تدور في عقولنا أقصد بذلك المشهد من فيلم “جرى الوحوش” بطولة الفنان الراحل نور الشريف الراجل المقتدر الذي يملك ثروة مالية ضخمة لكن لم ينعم عليه الله بطفل يحمل اسمه ويرث ثروته في حين ان الفنان الراحل محمود عبدالعزيز والذي قام بدور الراجل الفقير كان يملك “قرطة عيال” وهنا يأتي المشهد الذي يرن في أذني من عمق حكمته في وسط الفيلم وهو عبارة عن العبارة التي تفوه بها صديقهم المحامى عندما قال:” ربنا أدى كل واحد 24 قراط بتاعته
بس متوزعة يعنى شوية مال وشوية بنون وشوية صحة على شوية ستر من الله كدة يعنى” بالتالي نستنتج منه بإنه جزء كبير من راحتك النفسية و مدي رضاك عن حياتك سوف يتحقق بإنك تتقبل فكرة قلة حظك في جانب معين من جوانب حياتك .. ويجب ان تفهم إن ذلك يُعد شيئاً طبيعياً ومنطقيا .. وإنها ترجع لحكمة ربنا في خلقه ..
فمن غير المألوف أن يحالفك الحظ في كل جوانب حياتك سواء جواز .. ذرية صالحة .. أصحاب ..عمل .. أموال .. صحة .. لابد من تقبل فكرة إن رزقك لا يسير بالتساوي وع وتيرة واحدة في كل النواحي فمن المنطقي أن تفقد جانب أو اثنين .. كونك إنسان يعيش في اختبار اسمه الدنيا فذلك يتعارض مع فكرة الكمال وإلا كانت تحولت دنيانا إلي جنة الخلد .. صدقني هناك حكمة توارثناها ممن سبقونا ألا وهي “الرضا بالمقسوم عبادة”بمعني إذا وجدك ربك ترضي بما قسمه لك ولم تتذمر أو تعترض علي حكمته سيعوضك أضعاف أو يزرع بداخلك شعور الرضا بما تملكه.

انت صاحب قرار السعادة والرضا لنفسك:-

بمعني أن تنظر للجانب الإيجابي في حياتك وفيما تملكه وعدم النظر إلي حياة الأخرين وعقد مقارنات عديدة بينك وبينهم لأنك تختلف عنهم في الظروف والعوامل والحالة المادية كما إنك لا تدري هل هم سعداء أم لا؟ فقد يكون هناك أشياء تملكها تمثل لهم حلم كبير فالمظاهر خادعة ياصديقي وكعادة بني البشر طماعين ومتطلعين للحصول علي المزيد غير شاكرين علي النعم كما يقول المثل :” لايعجبهم العجب ولا الصيام في رجب”.

الخلاصة:-

عزيزي/تي القارئ/ة صدقوني لو سُلبت منكم نعمة المال والحب والزواج والنسل وبقيت لك الصحة فأنت لم تخسر شيئا لان ما فائدة كل ذلك وانتا عليل غير مستمتع بما في حوزتك وبما يملئ خزائنك يجب أن تعلم أن الله عندما وزع الأرزاق وزعها بكامل العدل كل فرد فينا ربنا قسم له رزقه بنسب معينة تساوي ال٢٤ قيراط بالتمام دون نقص لا يوجد احد منا مظلوم وتعيس في حظه فالله لم يفرق بين عبيده لكن الظنون التي تأتينا بسبب وسوسة الشيطان الذي يحاول ان يُصغر ويُقلل من شأن النعم في عيون الإنسان ويفقده لذة الحمد والشكر لله علي عطاءه ويُسرب الاحزان لنفسه التي تنهشه داخليا والسبب الاخر هو عدم الرضا بما قسمه الله وكثرة التذمر و الشكوي ومقارنة نفسه بمن سواه وهذا من أكثر الأخطاء التي يرتكبها بني البشر فمن وجهة نظري إذا تمنيت أمنية للبشرية جميعا أن تتحول أنفاسناالتي نأخذها في يومنا إلي شكر وحمد علي عطاء الله السخي علينا فاللهم أجعلنا من الراضيين الشاكرين.

قد يعجبك ايضآ