السخرية تلاحق مسلسلات رمضان..ولد الغلابة وانتشار فحوى اقتباسة من بريكنج باد

4

كتب/ أمجد زاهر

أثار مشهد لـ”عيسى”، وهو النّجم أحمد السقا، في مسلسل والد الغلابة، وإلى جواره رفيقة رحلته، “فرح”، التي تُجسّدها الفنّانة، مي عمر، سخرية المتابعين، الذين تداولوه على نطاق واسع، عبر وسائل التّواصل الاجتماعيّ، حيث قارنوا المشهد ذاته، بالنّسخة الأجنبيّة Breaking Bad الذي استلهم “ولد الغلابة أحداثه بالكامل، ما سمّاه الكثيرون “سرقة”.

وفي التّفاصيل، اقتبس “عيسى” مشهدًا كاملاً من المسلسل العالميّ الشّهير “بريكنج باد”، ما أثار ضجّة، وموجات مقارنة ساخرة على هذا المشهد، لا سيما فيما يتعلّق بالرّؤية الإخراجيّة للمشهد، في مسلسل لولد الغلابة.

فاختيار مكان الحدث، والديكور، وزاوية التقاط اللّقطة، والعدسة المستخدمة، والإضاءة، و الألوان، بالإضافة إلى الملابس والأداء التّمثيليّ، كلّ هذا شكّل ركاكة إخراجيّة للمشهد، وفارقًا كبيرًا بين المسلسلين.

فالمشهد العالميّ، الذي يظهر أكوام المال المكدّسة على عدّة طبقات، بلقطة سفليّة بعدسة نورمال، لإظهار قوّة الشّخصيّتين الواقفتين وقفة محايدة، خالية من أيّ تعبير في مستودع فارغ، لا يسرق عينيك فيه بأيّ اتّجاه، سوى الشّخصيّات والمال. أمّا الإضاءة، فقد جاءت من الأعلى، لتخلق ظلاً يخفي العينين، ويوحي بالشّرّ المطلق. كما كانت الألوان قليلة، وباهتة بدرجات الأزرق فقط، والخلفية فاتحة، والملابس غامقة، لتبرز الشّخصيّات.

لكن “ولد الغلابة”، الذي جاء بركاكة إخراجيّة في المشهد ذاته، فكانت فيه الوقفة تنمّ عن ضعف بلقطة علويّة، ليس لها مبرر دراميّ وعدسة واسعة، تلتقط تفاصيل لا حاجة لها. كما أنّ موقع الحدث منزل عاديّ، بطريقة تخلو من منطق، أيْ حذر من الانكشاف وديكورات مبهرجة مزركشة، تسرق العينين من الحدث الرّئيسيّ.

والملابس أيضًا، كانت بلا أيّ دلالة دراميّة، والألوان مُشبعة فاقعة، بُنيّ، وأحمر، ورماديّ، لا تراعي أيّ دلالات أو معاني.

ومن الجدير بالذّكر، أنّ مسلسل”ولد الغلابة” يدور حول رجل صعيديّ، يُدعى “عيسى”، يعاني الفقر، يضطرّ للعمل في مهنتين، بسبب الظّروف الماديّة، التي يتعرّض لها خلال الأحداث الأولى، مدرس بإحدى المدارس الحكوميّة، والثانية يعمل ليلاً سائقًا لدى تاجر مخدّرات.

ومع تصاعد الأحداث يُجبر على فعل أشياء تتعارض مع مبادئه.

والمسلسل، بطولة أحمد السقا، محمد ممدوح، مي عمر، إنجي المقدم، تأليف أيمن سلامة، وإخراج محمد سامي

المقارنه

التعليقات مغلقة.