أحدث أخبار الفن والرياضة والثقافة والمرأة والمجتمع والمشاهير في كل المجالات

المطلوبون 18″ عرض وثائقي من صعيد مصر إلى فلسطين

 

الإصرار على الهدف يجعلك تفكر بشتى الطرق في مصدر يغنيك عن الآخرين، خاصة إذا كان الآخر هو عدوك المحتل لأرضك ووطنك، لاسيما المتحكم رزقك ولقمة عيشك وقوت يومك، في ذلك الوقت يمكنك أن تفعل ما شئت وكنت ترى استحالته بالفعل.

المطلوبون18 ضمن عروض سلسلة وثائقيات “من صعيد مصر.. هنا فلسطين”، تم عرضه مساء أمس بسينما مجراية بمدينة ملوي جنوب محافظة المنيا، وهو برنامج عروض أفلام من أهم الوثائقيات الفلسطينية، يسرد نضال أهل قرية بيت ساحور، لصناعة الحليب المحلي، والصراع الدائر بينهم وبين الاحتلال الصهيوني، في القبض على 18 بقرة تدر الحليب، يمزج الفيلم تقنيًا ما بين الأنميشن والوثائقي، حيث تم ترشيحه لجائزة الأوسكار.عن القضية الفسطينية، لنرى تأثير المقاطعة والعصيان المدني على العدو الإسرائيلي.

 

تدور أحداث الفيلم عن مخيم اليرموك التابع لمدينة فلسطينية صغيرة وهي “بيت ساحور”، حيث تبعد عن بيت لحم مسافة كيلومتر إلى الشرق، وتعرف لدى المسيحيين باسم بلدة الرعاة نسبة إلى سهل خصب، الذي يقع شرق بيت ساحور، حيث باعت إسرائيل للفلسطينيين 18 بقرة.

كان أهل المخيم يعلمون أولادهم حلب البقر، ليغنيهم عن اللجوء إلى مصادر خارجية لمواردهم من الاحتلال الإسرائيلي، الذي منع عنهم كل شيء، حتى أنهم كانوا يزرعون أمتارًا صغيرة من الأرض للاكتفاء الذاتي من طعامهم وتربية الطيور ولو بأعداد قليلة جدًا، حتى ان مزارعهم أصبحت أماكن للتنزه، وكانت ربات البيوت تعملن بالحياكة، ليفاجأ جنود الاحتلال الإسرائيلي بذلك التطور لأهل البلدة.

 

وفي ذلك الوقت كان جيش الاحتلال يمارس شتى سبل الضغط على الفلسطينيين، بإجبارهم على دفع ضرائب تفوق طاقتهم، معتقدين أنهم لن ينجحوا من خلال الحليب الذي تدره الـ18 بقرة، حتى ان الحاكم العسكري الإسرائيلي توجه إلى المدينة ذات الموارد الضعيفة، لإجبار أهلها على التخلص من البقر الذي يهدد أمن إسرائيل

بينما كان يحظر عليهم الذهاب الى مزارعهم الصغيرة للعمل أو إغلاقها أو هدم المكان باثره، ومحاولاتهم قتل البقرات الـ 18، والتي اعتبرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي محظورة على الفلسطينيين استخدامها والانتفاع بألبانها، لاسيما نشر حملات تفتيشية على أماكن الأبقار المحظورة، حتى أنهم كانوا يعلقون ملصقات بصور البقر المطلوب القبض عليه في الشوارع باعتبارها بقرات إرهابية.

ولكن الفلسطينين كعادتهم كانوا صابرين صامدين متكيفين مع الأوضاع، بينما هربت المقاومة البقر الإرهابي الناشط سياسًا من وجهة نظر العدو الصهيوني، ولكن يبقى هنا السؤال ولسان حال أهل المخيم يقول: لماذا تطاردنا قوات الاحتلال الإسرائيلي من البداية وهم من باعوا لنا البقرات الـ 18؟

وكعادتها أصرت قوات الاحتلال الغاشم ممارسة أفعالها البشعة ضد الشعب الفلسطيني، بالهجوم على جميع مصادر العيش وإجبارهم على دفع الضرائب إلى أن منعوهم من التجول في المدينة، ورغم ذلك كانت البقرات قادرة على إنتاج الحليب، ولكن ماتت أحد البقرات لعدم مقدرتها على الصمود أكثر من ذلك

حتى نفذ الطعام من البيوت وتحول مخيم اليرموك ببيت ساحور، إلى سجن كبير لأهل البلدة. واخيرًا بدأوا في تنظيم مظاهرة الوداع الأخير، لعدم مقدرتهم على الصمود في وجه قوات الاحتلال الغاشم الذي دمر كل شيء من حولهم.

يذكر أن: من صعيد مصر.. هنا فلسطين”، مجموعة أفلام من أهم الوثائقيات الفلسطينية، حيث تسرد نضال أهل مخيم اليرموك بقرية بيت ساحور لصناعة الحليب المحلي، وصراع الصهاينة معهم في القبض على الـ 18 بقرة التي تدر الحليب، ويمزج الفيلم تقنيًا بين الأنميشن والوثائقي، وتم ترشيحه لجائزة الأوسكار.عن القضية الفسطينية، لنرى تأثير المقاطعة والعصيان المدني على العدو الإسرائيلي.

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.