آخر أخبار

الممثل الفلسطيني محمد بكري.. إسرائيل تحاصره منذ 18 عاما

الممثل الفلسطيني محمد بكري

0 39

الممثل الفلسطيني محمد بكري الانسانية لغته, ينحت على كفيه خريطة الوطن الصغير والكبير, ويدرك مواقيت الحياة وحدودها, يعرف كيف يحدد اتجاهات الريح يطوف بلاد العالم ليلقي كلمة المضطهدين على أسماع العاقلين بالمثابرة صار من مجرد لاجئ إلي كيان كبير وقيمة فنية لا يستهان بها.

 

الممثل الفلسطيني محمد بكري

 

نجح أن يروي قصة شعبه من داخل حدود المحتل بكل تناقضاتها الجغرافية والقمعية, وهي مهمة شاقة تحتاج إلى ثقافة ووعي كبيرين وقدرة على الجدل والنقاش لإيصال الفكرة وبلوغ الهدف, لا يحمل مدفعا أو بندقية, لكنه يحمل وجدان مناضل ويؤمن بعدالة قضيته, لذلك لم يخش التنكيل او الملاحقة من المحتل أو ممن يطلقون على أنفسهم حماة العروبة, استطاع أن يستميل الطغاة ويعبر عن حقوقه المشروعة, استقبلته مطارات الغرب الجليدية, ولفظته دول الجوار الحانية, لا يجيد العنف أو الصدام, يميل إلى العقل في طرح قضيته, ولا يخفض صوته عند قول الحق, حمل على عاتقه هموم المظلومين من أبناء شعبه..

 

التهجم على أعمال بكري السينمائية

 

تعرض محمد بكري لهجوم شديد على معظم أعماله السينمائية سواء من الداخل أو الخارج, وأحيانا كان يتجاوز النقد العمل الفني ليصل إلى الهجوم الشخصي كما حدث في فيلم «يرموك» والحملة التي شنت عليه بعد فيلم «جنين جنين»، اتهمه البعض بأنه حاول أن يرضي جميع الأطراف اليهودية والغربية على حساب القضية الفلسطينية, وهو طرح معاكس للفيلم، حتى أن البعض لم يتذكر في غمرة هجومه أفلامًا مثل: (حيفا) و (زهرة), وكذلك رائعة اميل حبيبي (المتشائل) الذي ظل يعرضها طوال أكثر من 30 عاما تجاوزت أعماله السينمائية 40 فيلما 

 

الجوائز التي نالها 

 

نال جائزة مهرجان البندقية وجائزة المهر العربي في مهرجان دبي السينمائي، ومشاركته في فيلم «من وراء القضبان 1 و2» للمخرج اوري براباش والتي نال عنها جائزة أفضل ممثل في مهرجان البندقية في عام 1994؛ و فيلم «نهاية كأس العالم» لعيران ريلكس الذي يتحدث عن حرب لبنان الأولى، وشارك في فيلم «درب التبانات» للمخرج علي نصار، كما شارك في السينما الايطالية بفيلم «طفل في بيت لحم» في عام 2000 وفيلم «برايفيت» عام 2004، الذي نال عنه جائزة الفهد الذهبي كأحسن ممثل في مهرجان «لوكارن» عام 2005 وفيلم «ذا لارك فارم» الذي يتحدث عن مذبحة الارمن.

 

أعمال بكري في المسرح

 

يعد محمد بكري ممثلا مسرحيا من طراز راق ويشهد علي ذلك العرض المونودرامي “المتشائل” في رائعة اميل حبيبي “المتشائل” مجسدا شخصية “سعيد ابو النحس” الذي يعود للوطن ليحكي مأساة المبعدين، وقد ترجمت المسرحية للايطالية، والفرنسية، والألمانية، ظل محمد بكري يقدمها منذ 1986 وحتي الآن بنفس الشغف والحماس الذي لم ينقطع حتي الآن، كما تم عرضها في اليابان وبلغ عدد عروضها 150 عرضا، كما شارك في مسرحية «الياطر» المأخوذة عن رواية لحنا مينه وفي مسرحية «موسم الهجرة إلى الشمال» المأخوذة عن رواية للطيب الصالح، كما أخرج بكري مسرحية «يوم من زماننا» لسعد الله ونوس و«مشهد من الجسر» لآرثر ميلر. عمل أيضاً في «مسرح القصبة» بين القدس ورام الله، وعلى خشبته أنجز مسرحيات عدّة، أهمها «الليل والجبل» لعبد الغفار مكاوي، و«المهرّج» لمحمد الماغوط، و«المهاجر» لجورج شحادة، و«العذراء والموت» لأرييل دورفمان.

 

فيلم جنين جنين 

 

عندما قدم فيلمه الشهير “جنين جنين” الذي وثق فيه العدوان الاسرائيلي على جنين عام 2002 أقيمت ضده دعاوى قضائية وتهديدات مست حياته الشخصية وبحجة زعزعة استقرار الكيان الصهيوني. ثم قام خمسة من الجنود الإسرائيليين ممن شاركوا في عملية اجتياح مخيم جنين برفع دعوى قضائية وطالبته بدفع مبلغ 2.7 مليون شيكل كتعويض عما لحق بهم من إهانة وتشويه للسمعة, لكنهم خسروا القضية بعد تسع سنوات, وتم منع عرض الفيلم, لكنه نجح في اعادة عرضه بحكم قضائي, ولم تكتف اسرائيل بذلك بل قامت بالرد على الفيلم من خلال ثلاثة أفلام قام الجيش الإسرائيلي بإنتاج احداها وبالطبع تم عرضها جميعا في دور العرض و التليفزيون الاسرائيلي.

 

محمد بكري واحد من أهم الأسماء الفلسطينية السينمائية التي استطاعت في ظل ظروف استثنائية شديدة التعقيد من أن يقول كلمته.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.