النقشبندي ورائعة “مولاى” بأمر السادات وقصة بليغ حمدى مع سميرة مليان

النقشبندى ورائعة "مولاى

النقشبندى ورائعة “مولاى” بأمر السادات وقصة بليغ حمدى مع سميرة مليان

بينما كان يحتفل الزعيم الراحل محمد أنور السادات بخطبة إحدى بناته بحضور صفوة المجتمع وكبار الشخصيات والمسئولين والوزراء وشخصيات عربية وأجنبية كبيرة بارزة .

النقشبندى ورائعة “مولاى

وكان يجلس أحدى الترابيزات المطرب عبدالحليم حافظ والموسيقار محمد عبدالوهاب والموسيقار الشهير بليغ حمدى الذى كان حقق نجاحات كبيرة مع كبار النجوم وفي مقدمتهم كوكب الشرق أم كلثوم والعندليب عبدالحليم حافظ ورفيقة مشواره وردة وغيرهم كثيرين .

شيوخ وعلماء

يجلس علي ترابيزة أخرى مجموعة من الشيوخ وعلماء الأزهر الكبار والمنشدين وكان من بينهم الشيخ سيد النقشبندى الذى كان السادات يعشق صوته وإبتهالاته .

بليغ والنقشبندى

وفجاة وبشكل غير متوقع قام السادات بالنظر يمينا ويسارا أي علي منضدة بليغ ورفاقه من كبار المطربين والموسيقيين ، ومنضدة علماء الدين والمنشدين ثم طلب من احد رجالة إستدعاء وجدي الحكيم الذي كان يشغل منصب رئيس لجنة الموسيقي والغناء بالإذاعة .

وطلب منه إحضار بليغ حمدي والنقشبندى له .

فإندهش الحكيم من الطلب الغريب إلا إنه نفذ ماطلب منه وفي غضون ثواني كان الأثنان يقفان أمام السادات.

تعاون فني

ففاجأهما بقوله / أذاي لحد دلوقتي انتوا ماشتغلتوش مع بعض؟

فأندهش بليغ وأصيب النقشبندى بحالة من الذهول ولم يدعهما السادات كثيرا يفكران وقال للحكيم الأسبوع القادم أريد أن أستمع لعمل من تلحين بليغ وغناء النقشبندى.

مزاح ونسيان 

فأنصرفا وأعتقد الجميع أن الرئيس كان يمزح ؛ وان لم يكن كذلك فمؤكد في خضم مشاغله لن يتذكر ماطلب.

إلا أن ماحدث كان العكس فقبل إنتهاء الأسبوع أتصل السادات بوجدى الحكيم ليسأله عما طلبه منه ؛ فأدرك الحكيم أن الأمر جاد ولا هزال فيه .

غضب عنيف 

فطلب بليغ علي الفور وطلب منه الحضور والدخول لأستوديو التسجيلات بالإذاعة وتجهيز عمل يقوم النقشبندى بغناءة .

واتصل كذلك بالنقشبندى الذى حضر غاضبا وراح يصرخ / أنا الرجل الشيخ المبتهل اتعاون وأغني لهذا الملحن العربيد السكير رفيق الراقصات.

فقام الحكيم بتهدأته قائلا له أن الأمر جاد والرئيس بنفسه مهتم به .

وطالبه بالدخول للأستوديو ليسمع ماجهزة بليغ حمدى له فدخل وهو في قمة الغضب والضيق وهو يتمتم 

 : “على آخر الزمن يلحن لي بليغ”، ويصنع لى لحنًا راقصًا لن يتناسب أبدا مع جلال الكلمات التي أنطق بها وقال سأدخل سريعا احتراما للرئيس ولك وسأخرج على الفور .

عفريت من الجن

وبعد نصف ساعة فقط من دخول النقشبندى علي بليغ في الاستوديو، دخل الحكيم ليجد الشيخ وقد خلع عمته وراح يصرخ : “بليغ ده عفريت من الجن”.

وراح يشدو برائعة “مولاي إني ببابك”التي لاتزال تعيش معنا حتي اليوم فنعشق الإستماع لها طيلة العام بوجه عام وفي شهر رمضان المعظم بوجه خاص.

تاريخ بعد الرحيل

وبعد النجاح الكبير الذى تحقق لهذا الإبتهال الخالد تكرر التعاون بينهما في خمسة ابتهالات أخرى قال عنها النقشبندي بنفسه في احد احاديثة الإذاعية “لو مكنتش سجلتهم مكنش بقالي تاريخ بعد رحيلي.

ميلاد ووفاة

هاهو النقشبندى العظيم الذى نحتفل هذه الأيام بذكرى ميلاده فقد ولد في ٧ يناير عام ١٩٢٠ وودع عالمنا يوم ١٤ فبراير عام ١٩٧٦ عن عمر يناهز ٥٦ سنة آثر أزمة قلبية مفاجأة .

بليغ حمدى

بينما ولد بليغ حمدى في يوم ٧ يناير عام ١٩٢٠ وتوفي في يوم ١٤ سبتمبر عام ١٩٩٣ عن عمر يناهز ٦١ عاما بعد أن ترك عشرات الألحان الخالدة التي لاتزال تعيش معنا ونستمتع بها حيث تم تصنيفة كواحدا من أهم عشرة ملحنين في تاريخ مصر .

حكاية سميرة مليان

وكانت أكبر ازمة واجهته في حياته حكاية المغربية سميرة مليان التي جاءت إلى القاهرة بحثا عن مكان لها في دنيا الطرب وتعرفت على بليغ حمدي وفي إحدى الليالي كانت هناك سهرة في منزل بليغ ضمت العديد من أصدقائه، وظلوا يستمعون إلى المطربة المغربية.

 بينما دخل هو إلى غرفته لينام ويستريح ليستيقظ على صياح ونواح وعرف أن المطربة سميرة مليان عثروا عليها ملقاة في حديقة العمارة التي يقطن بها عارية تماما.

وتضاربت الأقاويل مابين إنتحار وقتل وتم إدانته ليهرب من مصر سنوات طويلة حتي حصل علي البراءة وعاد ولم يعد كما كان حتي ودع عالمنا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.