جنيت على نفسي

جنيت على نفسي

بقلم… بشرى حجازي

 

جنيت على نفسي فأنا الظالم والمظلوم ، جنيت على نفسي فلمن أشكو.
كثير منا يظلم نفسه ويضحي بذاته فيصبح الشخص هو الظالم والمظلوم فهل بذلك جنينا على انفسنا ؟؟؟
إذا شعرت فى يوم من الأيام بأنك ضحيت أو أسأت إلى نفسك سواء فى سبيل العمل أو الأبناء بدون مقابل سواء كان المقابل مادى فى العمل أو معنوى فاعلموا بأنكم جنيتم على انفسكم فأصبحتم الجاني والمجني عليه .

قال تعالى فى سورة البقرة ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها )

 

فالخالق لا يكلف عباده فوق طاقتهم .
فكيف يقدرك الغير وأنت لا تقدر نفسك فتحملك فوق طاقتك يعتبر عدم تقدير و احترام لذاتك فيعطي الانطباع لغيرك بعدم تقديرك مهما تفانيت وتحملت فيعتبرون ما تقوم به هو حق مكتسب ومستباح لهم فى اى وقت ، لا يحق لك فى يوم من الايام التمرد على الوضع أو الشكوى ، فأنت بذلك جنيت على نفسك ، بل جنيت على أبنائك فهم نتاج كل ما اكتسبوه من الآباء والأمهات فنحن القدوة والمثل الأعلى لهم ، لذا لا تلوموا إلا أنفسكم فأنتم من ظلمتم انفسكم وجنيتم عليها وأصبحت مطالب بأن تكون القاضى والجلاد .
حاكم نفسك وراجعها فإذا أدركت بأنك جنيت عليها وظلمتها فعليك بتصحيح هذا الخطأ وتقدير ذاتك واعطائها حقها عليك واحكم على نفسك بعدم إهدار حقها دون تقدير أو مقابل سواء كان مقابل معنوى أو مادى اذا لزم الامر .
فقد اعتز المتنبى بذاته ومدحها بأبياته الشهيرة مادحا ومقدرا نفسه قائلا :
الخيل والليل والبيداء تعرفني

والسيف والرمح والقرطاسُ والقلم

أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي

وأسمعت كلماتي من به صَمَمُ
دائما قدر نفسك وامدحها ولا تجنى عليها ولكن لا تكن انانى او متكبر بل كن ايجابى مع ابنائك ليتحملوا المسؤلية وكن ايجابى مع اهل بيتك لبناء اسرة سوية تقدر وتعتز بذاتها وكن ايجابى فى عملك فيقدرك زملائك ومديرينك فالتضحية بدون مقابل على طول الخط هى ظلم لنفسك ولذاتك

قد يعجبك ايضآ