حــــديث الـيــوم

📚 حــــديث الـيــوم 📚

 إقامةُ الصَّلواتِ الخَمسِ معَ الجَماعةِ مِن أعظَمِ القرُبات إلى اللهِ

⭕ ‏عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال:

قال رسول الله ﷺ 

▪️من صلّى العِشاءَ في جماعةٍ فكأنَّما قام نصفَ الليلِ ومن صلّى الصبحَ في جماعةٍ فكأنَّما صلّى الليلَ كلَّهُ▪️

📚 رواه مسلم 656

📜شرح الحديث📜

 إقامةُ الصَّلواتِ الخَمسِ معَ الجَماعةِ مِن أعظَمِ القرُبات إلى اللهِ، حيثُ تَجعَلُ القَلبَ متعلِّقًا بالمساجدِ، وقد ضاعَفَ اللهُ ثَوابَها حتَّى فاقَتِ صَلاةَ الَفردِ بسَبعٍ وعِشرينَ درجةً، وتَزدادُ فضيلتُها إذا كانت في اللَّيلِ؛ لقُربِها مِنَ الإخلاصِ للهِ تَعالى.

وفي هذا الحَديثِ يحكي عبدُ الرَّحْمنِ بنُ أَبي عَمْرَةَ أنَّ عُثمانَ بنَ عفَّانٍ رضِيَ اللهُ عنه دخَلَ المسجدَ بعدَ صَلاةِ المَغرِبِ فقعَدَ وحْدَهُ يَنتظِرُ صَلاةَ العِشاءِ، ليُقيمَها جماعةً، قال عبدُ الرَّحمنِ، فقعدتُ إليه، فقال له عُثمانُ رضِي اللهُ عنه يا ابنَ أخي، سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ “مَن صلَّى العِشاءَ في جَماعةٍ فكأنَّما قامَ نِصْفَ الليلِ” أي كأنَّهُ أحيا النِّصفَ الأوَّلَ مِن اللَّيلِ بالقِيامِ والاشتِغالِ بالعِبادَةِ “ومَن صلَّى الصُّبحَ في جَماعةٍ فكأنَّما صلَّى اللَّيلَ كلَّهُ” أي بانضِمامِ ذَلكَ النِّصفِ إلَيهِ، فكأنَّهُ أحْيا نِصفَ اللَّيلِ الأَخيرِ.

وهذا يدلُّ على أنَّ قِيامَ الصُّبحِ أفضلَ مِن قيامِ العِشاءِ؛ لأنَّ الفَجرَ أشقُّ وأصعَبُ على النَّفسِ، وأشدُّ على الشَّيطانِ؛ فالذي دخَلَ في النَّومِ ثمَّ قامَ أصعَبُ ممَّن أرادَ الدُّخولَ في النَّومِ.

وفي الحَديثِ بيانُ اختِصاصِ بَعضِ الصَّلواتِ بفَضلٍ لا يُشاركُها فيهِ غيرُها.
وفيه سَعَةُ رحمةِ اللهِ تَعالى على العِبادِ.

قد يعجبك ايضآ