حقيقة أم أصنام… ؟

 

حقيقة أم أصنام… ؟

بقلم… عبدالله إيهاب

 

من عبدوا الأصنام كانوا يعلمون حقيقتها ،ولكنهم أتخذوها كرمز… 
يعلمون أنها مجرد حجر،ولكنهم أعتقدوا أنها تحمل روح الإله فتحول الحجر لإله في نظرهم لأنهم أحتاجوا الرمز إليه.

 

حالة فراغ... 

الكثير من الأشياء في حياتنا نعتقد أننا نعيش الحالة الحقيقية معها ولكنها فقط مجرد رمز أسقطنا عليه مشاعرنا وأهميتها لإننا نحتاج لهذه المشاعر ولا نحتمل حالة الفراغ بدون الرمز ،هل أحبه فعلا أم أنه مجرد رمز لحالة الحب التي أحتاج أن أعيشها؟!

تعويض نقص… 

لذلك تعلقت به لأنه تحول لصنم ضخمت أهميته وهو ليس بحقيقة الحب.
هل أنا شغوف بعملي فعلا أم أنه مجرد رمز لأشعر بوجودي أو لتعويض نقص أخر أشعر به…لذلك تعلقت به وتحولت مشاعري لقلق وخوف وتنافس وكره للأخر، لأنه تحول لصنم وهو ليس بحقيقة الذات.
هل الذي أعيشه حقيقة أم أنه مجرد رمز لشيء أريد أن أعيشه لشيء أحتاجه بشدة فأسقطت هذه الأهمية علي الرمز فتحول لصنم أدور حوله وله.

بهجة وإستمتاع..

لذلك الكثير ممن يستيقظوا بعد فترة ويروا حقيقة الرمز نجدهم يسألوا كيف أحببت هذا الإنسان
كيف أضعت عمري في هذه التجربة.
الحقيقة المشاعر معها دائما هادئة سلام…بهجة…إستمتاع…،ولا تحبسنا داخلها الرمز المشاعر معه مندفعة خائفة قلقة غير مطمئنة وتحبسنا في سجن التعلق.
فيا ترى كم من مجرد رمز تحول لصنم في حياتنا…؟

 

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد