حكايات المشاهير عن حب صلاح منصور للشيخ مصطفي اسماعيل

حكايات المشاهير عن حب الفنان الفنان الراحل صلاح منصور لصوت الشيخ مصطفي أسماعيل نذكرها لك عزيزي القارئ في هذا المقال، الشيخ مصطفي اسماعيل هو”قارئ الملوك والرؤساء ” تميز بصوت جميل يأخذ القلوب والعقول،وكان واحد من عظماء، قراء القرآن الكريم، وكان الفنان صلاح منصور أحد عشاق صوت الشيخ مصطفي اسماعيل ،وكان محمود السعدني ونجيب محفوظ وشكري سرحان شهود علي مواقف طريفة للفنان صلاح منصور تظهر حبه الشديد لصوت الشيخ مصطفي اسماعيل.

الشيخ مصطفي اسماعيل

كان صلاح منصور يتعقب الشيخ مصطفي اسماعيل في جميع رحلاته في بر مصر ويسافر خلفه من القاهرة إلى مختلف المحافظات، فقط للاستمتاع بصوته سواء في حفلات ومجالس ذكر وتلاوة في المساجد، أو حتى في المآتم ؛ ولم يكن يجوب المحافظات خلف شيخه المفضل وحده ، بل كان يرافقه في بعض رحلاته الكاتب الساخر الكبير محمود السعدني، والفنان شكري سرحان وغيرهما.

الفنان صلاح منصور

السعدني شاهد علي حب منصور للشيخ مصطفي 

يحكي الكاتب الكبير محمود السعدني في كتابه “الطريق إلى زمش”، ذكرياته الطريفة برفقة “منصور”، وكان خلال حفل ديني أقامته إحدى الطرق الصوفية في مسجد الخادم ببولاق :ويقول : “ذهبنا مبكرين لكي نضمن مكانًا بجوار الدكة التي سيجلس عليها الشيخ مصطفى، ولكن بمرور الوقت، صار المسجد يزدحم حتى ضاق بالناس عن آخره، ومضت ساعتان ولم يحضر الشيخ حتى خيل لنا أنه اعتذر عن الحفل السنوي الكبير ؛ ووسط هذا الازدحام هب رجل واقفًا وسط المسجد وصرخ صرخة مدوية “الله حي.. الله حي”، وإذا بجميع من في المسجد يهب بالوقوف مرددين وراءه “الله حي” وهم يتمايلون ذات اليمين وذات اليسار في سعادة تامة ونشوة بالغة، ولم يكن يجلس ع الأرض إلا “السعدني” و”منصور” وآخرين معهم لزموا أمكانهم ولم يحركوا ساكنًا ؛ أدركنا أننا أكلنا مقلبًا فضحكنا ، فاعتبر البعض ضحكنا مؤامرة ضد الليلة المباركة، فانهالوا علينا بالضرب، وحاولنا الفرار، فاصطدمنا بالحلقات المضروبة بعضها فوق بعض، ونجحنا في الخروج من المسجد واختراق الحصار ؛ أكلنا علقة ولا حرامي في مولد، وأصبحنا حفاة بلا أحذية بعدما تركناها على باب المسجد، ولم نجرؤ على التوقف لارتدائها من شدة الضرب وقسوته”.

الشيخ مصطفي اسماعيل

هكذا يصف “السعدني” حالهم قبل أن يقفا على ناصية الشارع الذي يقع فيه المسجد، ويتبدل حالهم ويصبحا محل حفاوة وتكريم من الجميع بمجرد وصول الشيخ مصطفى إسماعيل واصطحابهما معه إلى المسجد

نجيب محفوظ وحبه للشيخ رفعت

حكى الأديب نجيب محفوظ في إحدى جلساته عن موقف غاية في الغرابة، رصده الكاتب إبراهيم عبد العزيز، في كتابه “ليالي نجيب محفوظ في شبرد”.

وخلال إجابته على سؤال عن قارئه ومنشده المفضل، أجاب “محفوظ”، أن الأول هو الشيخ محمد رفعت، أما منشده المفضل فهو الشيخ علي محمود الذي كان يستمع إليه في مسجد الحسين وهو ينشد قصائده في مولد النبي، وفجأة اعتلت وجهه ابتسامة واسعة، فسأله الكاتب والمؤلف د. فتحي هاشم عن سر الابتسامة، فقال: “تذكرت الممثل والمخرج صلاح منصور”.

الاديب الكبير نجيب محفوظ

نجيب محفوظ يحكي قصة طريفة لصلاح منصور

حكايات المشاهير عن حب صلاح منصور للشيخ مصطفي اسماعيل، جاءت علي لسان نجيب محفوظ واقعة طريفة ولكنها لا تخلو من الغرابة أيضًا، فيقول: “كان صلاح منصور يحب الشيخ مصطفى إسماعيل ومعجبًا بصوته، وكان عندما ينسجم معه يقوم بأعمال غير لائقة من شدة إعجابه بنغمة حلوة في تلاوة الشيخ ، حتى أنه ذات مرة قال: (الله يخربيت أبوك)، وقام هاربًا والناس تتناول قفاه بأيديهم”.

الشيخ مصطفي اسماعيل

شكري سرحان شاهد علي حب صلاح منصور للشيخ مصطفي

حكايات المشاهير عن حب صلاح منصور للشيخ مصطفي اسماعيل،يروي  موقف آخر سرد تفاصيله الفنان الراحل شكري سرحان، في لقاء تلفزيوني ببرنامج “شموع” على التلفزيون المصري، فهو كان أحد أركان “شلة السميعة” للشيخ مصطفى، فضل صديقه وزميل دراسته صلاح منصور، الذي عرفه على الشيخ وكان يصطحبه معه لحضور حفلاته والاستمتاع بصوته.

الشيخ مصطفي اسماعيل مع انور السادات

كان “منصور” من أولئك الذين يهيمون عشقًا في صوت الشيخ ويردد الآهات وكلمات الإعجاب كلما انتقل “إسماعيل” كعادته من مقام أو نغمة إلى أخرى خلال التلاوة، بحسب ما يقول “سرحان”: “كنا بنروح نسمعه يوميًا في ليالي رمضان في قصر عابدين، وكان بيحضر مطربين وفنانين، وكان صلاح يحرص على الاتصال يوميًا بمنزل الشيخ مصطفى ليعرف مكان العزاء أو الحفل الذي سيقرأ فيه، ونروح وراه كل ما نكون فاضيين”.

الفنان شكري سرحان

وتحدث “سرحان” عن تفاصيل واقعة طريفة، ذات مرة في عزاء كبير بإحدى المحافظات، حيث كانا يحرصان دومًا على الجلوس في المقاعد المواجهة للشيخ مصطفى إسماعيل، ومع تجلي الأخير في التلاوة، يبدأ صوت “صلاح” في الارتفاع بعبارات المدح “الله عليك يا سيدي.. يا سلام.. آه والنبي حلوة دي كمان شوية” ؛ فوجئ الثنائي الفني أثناء الاندماج مع الشيخ، برجل “طويل عريض” يطرد “صلاح” من العزاء، فيقول “سرحان”: “فوجئنا برجل بيخبط على كتفه وبيقول: إيه يافندي أنت إيه اللي بتعمله ده، ده عزاء اتنين أخوات ماتوا في حادث عربية، وأنت قاعد تقول يا سلام ومصهلل ومجلل، قوم اطلع برة، ولكن أنقذه من الموقف الشيخ مصطفى إسماعيل، الذي دافع عنه أمام إصرار صاحب العزاء على رحيله، حتى أن الشيخ هدده بترك العزاء إذا رحل صلاح منصور”.

✍️  احمد علي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.