أحدث أخبار الفن والرياضة والثقافة والمرأة والمجتمع والمشاهير في كل المجالات

حكاية “ماري آن بيفان” التي تحولت من أمرأة فائقة الجمال لأبشع إمرأة في العالم

كتبت دعاء سنبل

 

 

 

الجمال جمال القلب والروح ، الجمال جمال الأخلاق في سنرى قبح الأنسانية وأستغلال ظروف البشر و مأساتهم التي حولوا بها إنسانة قست عليها الظروف كأنها حيوان بلا قلب ولا مشاعر قصتنا قصة واقعية ،هي قصة “ماري آن بيفان “التي فازت بلقب  أبشع إمرأة في العالم ، ولدت سنة 1874م،كانت شابة جميلة جداً وتعمل ممرضة ، تزوجت و أنجبت أربعة من الأبناء ، ولما بلغت عمر 32 عام ، بدأت تظهر عليها أعراض مرض العملقة وتضخم الأطراف ،وتغيرت ملامح شكلها نهائياً، وهذا ما سبب لها نمو غير طبيعي وتشوه في ملامح وجهها، وتبدل شكلها من أمرأة جميلة وكلها أنوثة لأمرأة ضخمة قبيحة الشكل.
سبب لها المرض أيضاً صداع مستمر وضعف حاد في البصر وآلام في المفاصل والعضلات،و بعد ان توفي زوجها ، ومع مرضها الشديد كان من مفروض عليها أن تنفق على أولادها ،و بعد ان تراكمت عليها الديون الشديدة وبسبب مرضها طردت من العمل ، ومع إحباطها وإحتياجها المادي أشتركت ماري في مسابقة ” أبشع إمرأة في العالم ”
وكسبت ماري الجائزة المُذلة المهينة التي كسرت قلبها ومشاعرها ، لتحصل على قيمة الجائزه وكانت 50دولار فقط.
وبعدها أستغل البشر مأساتها وأخذوها إلى السيرك ليلفوا بها جميع المدن في بريطانيا ، لأن الناس كانت تتهافت عليها لترى ” أبشع إمرأة في العالم ” .
ماري كانت تتألم من الداخل وجسدها مليئ بالجروح والألام الحاده، وكانت شرط العمل في السيرك أن تمشي على قدميها مسافات بعيده لكي يراها الناس ويأتون للسيرك،
بالرغم من ألم قدميها، ومفاصل القدمين عندها، ولكن كانت تصمت من أجل أبنائها، ومع ذلك واصلت العمل وتحمل سخرية وضحك الناس عليها، لكنها تمكنت من أن تربي أولادها وتنفق عليهم وتعلمهم.
كان الاطفال يقومون برمي الحجاره عليها، والأوراق في السيرك لأنها مخيفه، وينادونها بالوحش المخيف، وكانت تبكي أمامهم، وكانت تقول للأطفال في المسرح
أنا أحبكم ايها الاطفال، انتم تشبهون ابنائي.
ولكن كانوا يعاملونها كانها حيوان او دابه،وأستمرت بهذا العمل المخزي لها الى أن ماتت من الألم وسقطت وسط السيرك والجمهور وصفقوا لها وكان يعتقد الجمهور انها تمثل لهم، وتضحكهم، وتوفت سنة 1933م.
يقول أحد أبنائها بعد وفاتها
لقد كانت أمي عندما تحضر الخبز لنا وكنا جياع، كانت تبكي طوال الليل، وكانت تقول :أشعر انني لا أستحق ان أكون أم صالحه، هل يجب أن اكون جميله حتى يحترمونني،لو هناك مقاييس لجمال الإنسانيةولو هناك مقاييس للأم المضحية  فقد كانت “ماري آن بيڤان” يجب أن تحصل على لقب أجمل أمرأة في العالم،وأحسن أم مثالية لتضحيتها من إجل قوت أبنائها ، جمال الجوهر واروح والأخلاق  أحسن بكثير من جمال الشكل وهو الجمال الباقي .

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.