خريفٌ في قلبي…. بقلم.. سهر سمير فريد

خريفٌ في قلبي    

بقلم/ سهر سمير فريد

جاء أوان تساقط الأوراق الصفراء
تطير خفيفة في الهواء
مودعة أغصان أشجارها
بيوتها التي تعلقت عليها ثلاثة فصول
ومع ذلك تتحمل آلام الفراق
وآخر كلمة بينهم هي الوداع
وكثير من الأعذار لتبرير الفراق
لازالت أذكر أول لقاء لنا كان في الخريف
والغسق يحمل الكون فوق حمرته الدامية
كنا نركض تحت الأشجار الذابلة
نتقاذف أوراقها المتساقطة بأقدامنا
لا نحمل عبء للحياة أكبر من ضحكاتنا
كنت لي ابتسامة باردة دافئة
ولازال الغسق بحمرته يجذبنا إليه
كبرنا ولازلنا تحت الأشجار
وقدر لنا مثل أوراقها الفراق
فراق بكلمات وأعذار واهية
لم أعرفك يومًا ولم أحاول السؤال
سننفصل مرارًا وتكرارًا
لأننا مثل أوراق الأشجار المودعة
لم نفكر يومًا في التمسك بأغصاننا
وأنت كنت صامتًا دامي القلب بغسقه
احتملت آلام الفراق كأوراق الشجر
لوحت بكلمات الوداع بلا مقاومة
ظللت تتساقط كل خريف
دون أن تفكر أن تكون لي ربيعًا
تزهر أزهاره داخل قلبي من جديد
إذا أردت التغيير فقط عليك بالمخاطرة
هي وحدها السبيل للتغيير
وإلا سيقول لنا الخريف الوداع دائمًا
قد يعجبك ايضآ