خطيبتي والمطرب الكبير الملحد “طعن في الذات الإلهيه”

قصة حقيقية عاشها ويرويها الشاعر الكبير / إبراهيم رضوان" ١" 

خطيبتي والمطرب الكبير الملحد 

قصة حقيقية عاشها ويرويها / إبراهيم رضوان” ١” 

في يوم من الأيام طلبت مني خطيبتي اعتدال الجمل بنت قرية الريدانيه أن تري جزءا من الوسط الفني الذي أتعامل معه

وافقت و أخذتها معي لزيارة مطرب مشهور جدا يعاني من بعض الأمراض التي احتار الأطباء في علاجها

إستقبلنا بحفاوة شديده بعكس كلابه التي حاولت أن تمنعنا من الدخول..اعتدال كانت سعيدة جدا برؤية أحد الذين تسمع عنهم و برؤية قصر لم تسمع عنه أيضا..الخدم أكثر من التحف المعلقه و الموضوعة علي كل الأماكن..جلسنا نتحدث في كل شئ و هو في غاية التعجب لأنني قدمت له اعتدال علي أساس أنها خطيبتي فهو يعلم كما يعلم الوسط الفني أنني مرتبط بهذه الإنسانه التي لا تفارقني لحظة واحده

أثناء وجودنا هاجمته الٱلام بعنف شديد جعله يتألم و يصرخ من الألم و بسألني

أعمل يا ابراهيم في الوجع ده..الدكاترة ولاد الكلب مفكرني عدويه و بيقولولي نغير ليك دمك كله و انا مش عارف أعمل ايه

بتلقائية شديدة قالت له اعتدال

قول يا رب

انزعج بشده و تغير صوته و هو يقول لها

بتقولي أقول ايه

قول يارب

يعني لو قلت يارب هارتاح و اللي عندي هايروح

أكيد

رفع يديه إلي سقف الحجرة الواسعه و هو يتمتم بكلمات لم نفهم منها إلا كلمة يارب التي ظل يرددها بتهكم..بعدها ظل يتحسس جسده ليبلغنا أن الٱلام زادت بعد أن قال يارب و أنني الذي تسببت في ذلك..شعرت اعتدال بالحرج لأنها هي التي اقترحت عليه أن يستنجد بالله في مرضه

فجأة قال لها

انا مش هاطلب منه يشفيني..انا هاطلب منه حاجه بسيطه جدا..يجيبلي كباية ميه ان شالله تكون ناقصه

و رفع يديه إلي السماء طالبا من الله كوبا من الماء ثم قال لي

شوف كده يا ابراهيم كباية الميه وصلت لأني عطشان

أجبته بالنفي

قال لها

خلي بالك انا هاعمل ايه دلوقتي

نادي علي خادمة و طلب منها كوبا من الماء ثم كوبا ٱخر حتي أصبح أمامنا عشرات الأكواب الممتلئه بالماء

نظر إلي خطيبتي المسكينه التي صدمتها أحداث لم تسمع عنها أو تتوقعها وقال لها

شوفتي الخدامه جابت اللي ما حدش عرف يجيبه

لا أستطيع أن أذكر ما قاله لأنه طعن في الذات الإلهيه لم تتعود هي عليه و لكنني عايشته في الوسط مئات المرات حيث أن أول جريمه كانت ترتكب معي في تعاملي مع أي فنان هي جريمة سرقتي

تغير لون اعتدال و ارتعش جسدها بشده و انطلق صديقي الفنان الكبير جدا في حديثه 

و..حاولت أثناء عودتنا أن أعيدها لهيئتها الأولي فلم أستطع..تنظر لي ثم يزداد بكائها حتي وصلنا علي ما أذكر إلي محطة رمسيس و انطلقت إلي المنصورة و غرقت في عشرات البرامج التي أكتبها حيث كنت أدخل في صراع و قضايا مع بعضهم من 1 يوليو من كل عام

لماذا

كانت الإذاعة تحدد لنا مبلغا محددا لا نتجاوزه..كنت أستهلك هذا المبلغ ف 6 شهور..بعدها تكون كل أعمالي مع الإذاعة مجانيه..أطالب بجزء من ميزانية العام المقبل و أستهلكها ثم أبدأ في مطالبة الذين تعاملت معهم بحقوقي التي كانوا يرفضون أن يعيدوها لي

لم تصلني خطابات من اعتدال لمدة طويله فسافرت للمنصوره..أبلغني شقيقي محمد رحمة الله عليه أنها مريضه و في أجازه مرضيه و مقيمه مع أسرتها في الريدانيه

المسكينه لم تتحمل ما سمعته من هذا الفنان و لم تسمع مثل هذا الكلام في حق المولي عز و جل لذلك انهارت نفسيا و صحيا و احتار والدها معها و زارت كل الأطباء إلي أن قرر أحدهم ألا تتزوج قبل عام

وصلت و معي شقيقي محمد إلي الريدانيه و جلسنا في حجرة الصالون

دخلت علينا و هي مسنودة علي كتف والدها..صرخت من داخلي عندما وجدت أن التي أمامي فتاة أخري

قلت لها مطمئنا

و الله يا اعتدال ما فيكي حاجه اتغيرت..يمكن بس احلويتي شويه

لم تضحك..و لم تبتسم لأنها كانت متأكدة أنني أكذب عليها

مالك

تعبانه قوي..و كنت قلت لجوز خالتي يبلغك اني باموت و ممكن أعفيك من العهد اللي بيننا..كلام الدكاترة يأسني

أخيرا ابتسمت عندما قلت لها

عايزه تبقي كويسه

يا ريت..علشانك حتي

قولي يا رب

قالت يا رب و هي تتذكر هذا الفنان الكبير الذي قالت له عندما اشتد المرض عليه قول يارب فقال أشياء أخري ليس لها علاقة بالرب

طلبت منها حتي أخرجها من هذه الحالة أن تحضر لي كوبا من الماء..تحاملت علي نفسها لتحضر لي الماء الذي لا أحتاجه و كدت أصرخ و أنا أنظر إليها من الخلف..تكوين ٱخر..نحافة زائده و ملابس واسعه و مشية متعثره

وضعت كوب الماء أمامي و هي تبتسم من خلف دموعها.

 

تابعونا في الجزء الثاني للمقال غدا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد