“ديربي الشمال الغربي .. ديربي الدماء .. ديربي الكراهية والعداوة الأزلية .. كلاسيكو إنجلترا” .. “ليفربول & مانشستر يونايتد”

كتب: إبراهيم خضر

ينتظر اليوم عشاق كرة القدم في جميع أنحاء العالم، كلاسيكو إنجلترا الأهم والأشرس والأعنف، حيث تتجة الأنظار نحو ملعب أنفيلد، معقل فريق ليفربول، لإستضافة غريمة الأزلي مانشيتر يونايتد، في ديربي الشمال الغربي، ضمن الجولة ال22، لمنافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، ودائما هذه المباراة تكون خارج التوقعات، مهما كانت حجم الفوارق بين الفريقين، وأيضا الفارق الكبير في النقاط هذا الموسم الذي قد يصل في حالة فوز ليفربول إلي 30 نقطة كاملة.

 

ديربي الدماء والعداوة الأزلية، بدايتة كانت لأسباب بعيدة كل البعد عن كرة القدم، وتعود بداية العداوة إلي القرن التاسع عشر، حيث كانت مدينة ليفربول مزدهرة بسبب ميناءها البحري، ومدينة مانشستر كانت تزدهر فيها الصناعة، وقتها قرر سكان مدينة مانشستر أن يشقوا قناة مائية لترسو السفن التجارية فيها، ومع إفتتاح مانشستر للقناة المائية، سوف يعني ذلك الإستغناء التام عن مبناء ليفربول، مما أدي بعد ذلك إلي خسائر إقتصادية كبيرة جدا للمدينة، حيث إرتفعت نسبة البطالة والفقر، مما أغضب سكان مدينة ليفربول، ومن وقتها أصبحت مدينة مانشستر وسكانها عدوهم الأول، ومنذ ذلك اللحظة بدأت الكراهية بين المدينتين.

 

وصلت الكراهية بعد ذلك إلي الرياضة، وخصوصا عندما إلتقي الفريقان لأول مرة عام 1894، فأمتزجت عداوة الكرة مع العداوة السابقة، وأنتصر فريق ليفربول (2/0)، لتصبح الكراهية منذ ذلك اليوم حتي وقتنا هذا، وهنا تعود الأذهان إلي للافتة الشهيرة لجماهير ليفربول في ملعب المباراة “لا تفجروا العراق، فجروا مانشستر”.

FB_IMG_1579431524597

المباراة الأهم في إنجلترا علي مر العصور، لها جماهيرية كبيرة وطاغية حول العالم أجمع، وليس فقط في إنجلترا، ففي شهر مارس عام 2015، تم عرض المباراة في 200 دولة حول العالم، وتابعها ما يقارب 700 مليون شخص!!! ، وعلي الجانب الأخر في كلاسيكو إسبانيا، الذي يشاهدة 500 مليون شخص، في نفس العام والشهر الذي لعبت فيه المباراة، وتابع 180 مليون شخص نهائي دوري أبطال أوروبا في نفس الشهر والسنة أيضا.

 

وتستمر العداوة أيضا بين لاعبي ونجوم الفريقين علي مر العصور، خلال المقابلات التليفزيونية والصحفية، وعلي سبيل المثال أهم هذه التصريحات:-

*”واين روني” قائد فريق مانشستر:-“عندما كنت صغيرا كنت أكره ليفربول، وعندما كبرت لم يتغير شئ، وزادت الكراهية وبشدة”.

*”ستيفن جيرارد” قائد فريق ليفربول:- “تربيت علي كرة مانشستر، وأكرههم بكل ما أملك من عاطفة”.

FB_IMG_1579431535906

قبل عام 1986 كان فريق ليفربول يتفوق علي منافسة المباشر، في عدد البطولات، إلي أن جاء “أليكس فيرجسون” ليتولي تدريب الفريق، وكان “فيرجسون” السبب الرئيسي في إزاحة ليفربول عن عرش الزعامة الإنجليزية، وحقق فيرجسون العديد من البطولات المحلية والقارية، وكان هدفة الدائم إزاحة ليفربول من عرش الزعامة، وفي بداية عام 1993، كان عودة الزعامة لفريق مانشيتر يونايتد، الذي تمكن وقتها في الفترة من 1990 إلي 2001 ، من تحقيق 7 ألقاب للدوري الإنجليزي.

 

في عام 2002 قرر “فيرجسون” الرحيل والإعتزال، ولكنة تراجع عن قرار وذكر تصريحة الشهير وقتها، “التحدي الأعظم كان إزاحة ليفربول، ولقد حققنا ذلك”، ومع فيرجسون أصبح مانشستر الأقوي في إنجلترا، في ظل تراجع ليفربول، وحقق اليونايتد لقب الدوري بالمسمي الجديد” البريمير ليج ” 13 مرة، بينما لم يستطيع ليفربول تحقيقة حتي الأن، وأصبح الأمر كارثي علي عشاق الريدز، حيث شاهدوا فريقهم يتنحي أمام عدوهم الأزلي، وتحقيق لقب الدوري 20 مرة، مقابل 18 مرة للريدز.

FB_IMG_1579431545035

وأستمرارا لمسلسل الكراهية بين مانشستر وليفربول، كان صعوبة إنتقال اللاعيبين من الفريقين لبعضهم، وخلال هذا التاريخ الحافل، تم إنتقال 9 لاعيبين بينهم بشكل مباشر، وفي عام 2007، كان مدافع مانشستر جابرييل هاينزة، قريب من الإنتقال لليفربول، ووافق اللاعب علي الإنتقال، ولكن كان لإدارة مانشستر رأي أخر ومنتعت هذا الإنتقال للخصم المباشر، والعدو الأزلي.

 

* تاريخ المواجهات بين الفريقين:-

*عدد المباريات 198 مباراة

*فوز مانشستر 80 مباراة

*فوز ليفربول 60 مباراة

*التعادل 58 مباراة

* أكثر لاعب خوضا للمباريات، رايان جيجز لاعب اليونايتد بواقع 48 مباراة.

*ستيف جيرارد، الهداف التاريخي للديربي، بواقع 9 أهداف، مشاركة مع جورح وول أسطورة اليونايتد.

FB_IMG_1579431565412

قد يعجبك ايضآ