رسائل رومانسية متبادلة بين شادية وعماد حمدي:بقلم احمدعلي

نشرت مجلة الاثنين والدنيا رسائل رومانسية متبادلة بين شادية وعماد حمدي، وكان فيلم “أقوى من الحب” الذي انتج عام 1951الذي كان يتشاركان بطولته محطة ولادة قصة الحب بين دلوعة السينما المصرية وفي الشاشة عماد حمدي، وبدأت شرارة الحب عندما سقطت شادية أثناء تصوير مشهد ضمن احداث الفيلم باسرع عماد حمدي لمساعدتها بسرعة، ومن خلال هذا الموقف تسلل الحب لقلبها وعقلها في آنٍ واحد.

شادية تصمم علي الزواج من عماد حمدي

كان عماد حمدي  يكبر شادية بسنوات كثيرة ،ومتزوج من الفنانة المسرحية فتحية شريف، فقام بالانفصال عنها رغم إنجابه منها ابنه “نادر”، وعارضت أسرة شادية زواجها من عماد حمدي بفارق السن ولانه متزوج ولكن شادية أصرت علي اتمام الزواج

مجلة تنشر رسائل رومانسية بين شادية وعماد حمدي

ونشرت مجلة الاثنين والدنيا في عددها الصادر بتاريخ 11يناير 1954 رسائل رومانسية متبادلة بين شادية وعماد حمدي

مجلة الاثنين والدنيا تنشر رسائل رومانسية بين شادية وعماد حمدي

 رسالة حب من شادية إلى عماد حمدي

عزيزي عماد…

تعرف يا عماد أن قلبي اختارك من بين عشرات طرقوا بابه، وحاولوا أن يقتحموا حصنه، أما حيثيات الاختيار فهي سر من أسرار عمري… لن أبوح به لواحدة حتى لا تخطفك مني، ولن أبوح به لواحد حتى لا يقول: “مجنونة”!..

وهي حيثيات تتعلق بخلقك الكريم ودماثتك، ولكني بعد أن أظلنا سقف واحد استطعت أن أعرف المزيد عنك!

استطعت أن أعرف أنك شديد الحب للناس، مبالغ في ثقتك بهم… وأرجو – وليس هذا من قبيل الغيرة – أن تقتصد في الحب وتقتصد في الثقة… فالدنيا لم يعد فيها كل الأنقياء الذين تتخيلهم، ويجب أن يكون للثقة حدودها ومبرراتها… أما أنت فتمنح الثقة مطلقة وبلا أسباب!

وأنت يا عماد لا توفي جسمك حقه من الراحة، لأنك تعمل كثيرا ولا ينال منك التعب، وتعود للبيت فتقرأ كثيرا، أو تخلق أعمالا تضيع بها الوقت، ولم أرك يوما مسترخيا تحلم… أو نائما في غير الأوان.

وزملاؤك من أهل الفن لا يستيقظون قبل أن ينتصف النهار، وأدهش لك لأنك تصحو قبل أن يتنفس الصباح، وتسبق الناس إلى المواعيد التي تضربها لهم، وتجاملهم ولو على حساب راحتك…ارحم نفسك يا عماد، وخذ قسطك كاملا من متعة الدنيا وبهجة الحياة!

ولا تنس يا عماد أنك زوج وفنان، وأن عليك أن تضع صفتك كزوج قبل صفتك كفنان، ومعنى هذا أن توفي زوجتك التي هي أنا حقوقها عليك، تخرجان للنزهة وتذهبان في رحلات قصيرة أو طويلة حسبما تسنح الفرص… وتسند رأسك وتشكو لزوجك ما بك وتفضي لها بما عندك، فستجد عندها – أقصد عندي – دائما قلبا متفتحا ليبذل لك الحب ويخفف عنك المتاعب.

وأنا أعرف أن عملك يحتم عليك أن تعرف هذه الفتاة وتلك… ولا بأس من هذا عندي، فالأمر أمر ثقة، وثقتي فيك لا تحد… وأنا أيضا أصادف نفس ما تصادف، إذ يحتم عملي أن أتعرف إلى هذا وذاك، ويقيني أن ثقتك في لا تحد.إذا، تعال نتعاهد على ألا تفسد الوشاية الرخيصة الثقة المتبادلة بيننا، وتعال نصم الآذان عما يعوق الناس، فالحاسدون يقتلهم غيظا أن يروا موكب السعداء ونحن فيه!هذه يا عماد بعض خواطري أردت أن أبوح بها لك… فهي نابعة من أعماقي، منبعثة من حبي.وإليك تحياتي… ومليون قبلة!

(شادية)

 عماد حمدي يرد برسالة غرامية إلى شادية

زوجتي شادية…اخترت أن أقول “زوجتي شادية” فقط، لأنني لا أريد أن أقول زوجتي العزيزة… فكلمة العزيزة ليست تكفي، ولأنني لا أريد أن أقول زوجتي ومهجة قلبي وقرة عيني… فهذا كلام شعراء يرصعون به خطاباتهم ولو لم يقصدوا معانيه!ولكني اخترت أن أقول “زوجتي” فقط، لأن فيها كل المعاني السامية التي يعنيها الرباط المقدس، وكل ما يترتب على المشاركة الأبدية من حب وتفان وإخلاص.

زوجتي شادية…تعلمين يا شادية أنني كنت أقدرك كفنانة تخلص لعملها، ثم انقلب تقديري لفنك إلى حب لك، لأنني أعرف أن من في طبعها الإخلاص، تتمسك به في كل أمور حياتها. تخلص كزوجة، وتخلص كأم، وتخلص بأي صفة تختارها لنفسها،وبعد شهور يا شادية تصبحين أماً،وأنت الآن زوجة، وأحسب أن الإخلاص للفن قد يتعارض مع الإخلاص لواجبات الأم.

إذ ذاك أشير بأن تبذلي أقصى الجهد للأمومة، وتصرفي أكثر الاهتمام للبيت، فهو جنتنا وعش حبنا، وسعادتنا فيه أضعاف أضعاف سعادة المجد والشهرة!

وأنا أعرف أن عقلك لن يجد مشقة في سبيل التوفيق، وإعطاء ما للفن للفن، وما للبيت للبيت… وأعتقد أن عملك في السينما قد علمك الكثير، فنحن في كل يوم نقف أمام “الكاميرا” لنلقي للناس بالعبر والعظات، التي يجب أن نطبقها نحن، ولقد عرفت كيف يجب أن ينشأ الأطفال… فافعلي، واجعلي منهم – وأعتقد أنهم سيكونون كثرة – رجالا وفتيات نفخر بهم وبهن!

وعليك أيضا أن تقرأي كثيرا… فالعلم ماء وهواء، ولا تقولي لي في عصبيتك المحبوبة أن متعلمة، فأنا أعلم هذا، ولكني أعلم أيضا أن العلم بحر واسع المدى، لا تبلغ العين مداه، ولا يسبر العقل غوره!،وعلينا أن نستفيد من أخطاء الماضي… ولكل إنسان في ماضيه أخطاء، ووراءه قصة فشل… فلنجعل من الماضي درسا، ولنتخذ من عبر الفشل وسيلة للنجاح…

هذا يا شادية، ما أردت أن أقوله، وعندي لك الكثير، ولكني لن أبوح به كله أمام القراء والقارئات…لك حبي ولك قلبي!

(عماد)

✍️ احمد علي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.