سهير البابلي .. الكوميديانة الجادة المثقفة الداعية

كتب/ حسام الأطير

رحلت عن عالمنا منذ يومين النجمة الكبيرة ” سهير البابلي ” عن عمر ناهز ال 86 عاما .

بعد تاريخ فني حافل بالأعمال الخالدة التي لا يمكن أن ينساها المشاهد في مصر والوطن العربي.

سهير البابلي التي عشقت الفن وتربعت على عرشه لسنوات طويلة من خلال أعمال كبيرة .

جعلت منها نجمة كبيرة لا منافس لها من جيلها في مجال المسرح ، حيث تعد الفنانة الوحيدة التي كانت تتحمل مسرحية كاملة بمفردها.

سهير البابلي والبداية 

منذ ظهورها عام 1957 مع العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ في فيلم”ضحك ولعب وجد وحب  ” خطفت الأنظار بشخصيتها الجادة .

إلا أن تلك الشخصية التي تتسم بالجدية ، كانت تخفي وراءها قنبلة موقوتة من الكوميديا والضحك .

فجرتها ” سهير البابلي ” على خشبة المسرح ، تألقت البابلي بمسرحيتين تعدان من بين الأهم في تاريخ المسرح العربي.

هما “مدرسة المشاغبين “، التي لعبت فيها دور المعلمة “عفت عبد الكريم”.

التي تحاول تقويم طلاب في الثانوية العامة يرسبون في العديد من المواد.

ولا يحترمون مدرسيهم، إلا أنّها نجحت في الوصول لهدفها في نهاية الأمر.

كذلك مسرحية ريا وسكينة في عام 1983 التي قدمتها مع الفنانة الكبيرة ” شادية” في تجربتها المسرحية الوحيدة.

والتي ظلت تعرض لسنوات طويلة ، دون توقف إلا بسبب إعتزال الفنانة شادية في نهاية عام 1986.

كما قدمت واحد من أهم المسرحيات ذات الطابع السياسي وهي” عالرصيف” عام 1987 مع الفنان القدير حسن عابدين والفنان أحمد بدير.

أدوارها في الدراما 

ومن أشهر أعمالها في الدراما التلفزيونية دور “بكيزة الدرمللي”، في مسلسل “بكيزة وزغلول”، الذي أُنتج عام 1987.

من تأليف وبطولة الفنانة ” إسعاد يونس” ويحكي قصة بكيزة التي تفاجأ بعد وفاة زوجها العشماوي بابنته زغلول.

التي تربت في الفقر بعيدا عن والدها الثري، وتدور الأحداث في إطار كوميدي.

والجدير بأنها قدمت نفس القصة في فيلم سينمائي ” ليلة القبض على بكيزة وزغلول” عام 1990 مع يوسف شعبان و أحمد راتب وأحمد بدير ووحيد سيف وأسامة عباس.

نقابة المهن التمثيلية تنعي ” سهير البابلي” 

 نقيب المهن التمثيلية، الدكتور أشرف زكي، الذي أعرب عن حزنه لوفاة الفنانة الكبيرة، قائلا:

«كانت هرم من أهرامات مصر ووهبت الفن لخدمة قضايا مجتمعها، وكانت على تواصل دايمًا مع نقابة المهن التمثيلية».

قد يعجبك ايضآ