عصير الكلام وليالي الناصيبيان تتحدى أزمة الحريق في مسرح الجيزويت في حضور قناة النيل الثقافية

مروة السوري

 

من قال أن المسرح في أزمة ؟؟؟!!! من قال أن فن البسطاء لم يعد قادراً على التعبير عن همومهم أو مخاوفهم أو ثوراتهم ؟؟؟!!!

 

لم يكن المسرح يعرف في زمن ما معنى « أزمة » مثلما يعرفها الآن ، على الرغم من كثرة ترديد المسرحيين لهذه الكلمة … فعلى مدار تاريخه منذ منتصف القرن التاسع عشر حتى وقتنا الراهن والمشتغلون في مجال المسرح يتحدثون عن وجود أزمة في المسرح ، ربما تمثلت في قلة النفقات ، وربما في ندرة خشبات العرض ، أو حتى تفتت الفرق الكبرى ورحيل النجوم والمؤسسين … لكن طيلة الوقت كان ثمة ورق جديد لكتاب جدد ، وجمهور كبير يقبل على هذا الفن الذي يمكنه أن يستوعب مختلف الفنون الأخرى ، بدءاً من الغناء والموسيقى والرقص إلى الإلقاء والتأليف والوعظ والإلهاء والتثوير ، حتى إنه في الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي كان هو الفن الجماهيري الأول … وإستطاع منافسة السينما والتليفزيون لسنوات طويلة ، ومازال المسرح قادر على إمتاع الناس حتى الآن .

 

وبالرغم من ذلك فإن الإعلام يتعامل مع المسرح بطريقة خاطئة ، فالصعوبات التي تواجه العاملين بالمسرح أولها الإعلام الذي غيّب عن الناس الثقافة العامة .

ولكن برنامج ” يوميات ثقافية “ على قناة النيل الثقافية كان له رأي آخر ، حيث أن الإعلام الوطني الهادف يحرص دائماً أثناء قيامه بعمله على صيانة أعراف المجتمع وثقافته ويحرص على تقديم مواده بأسلوب مهني حيادي بعيداً عن الإنحياز .

 

فقد إستضافت قناة النيل الثقافية فريق ” حلاوة شمسنا “ في تغطية إعلامية مميزة لعرض مسرحية ” عصير الكلام ” ومسرحية ” ليالي ناصيبيان “ تزامناً مع الذكرى الأولى لحريق مسرح الجيزويت … حيث يسعى فريق حلاوة شمسنا لإحياء ذكرى الحريق وتقديم الدعم للمسرح ، الذى سبق وأن قدموا عليه ثلاثة ليال من عرضهم المسرحي ” أول المنتهى ” عام ٢٠١٨ … وقد خصص دخل العرض كاملاً للمساهمة في إعادة بناء المسرح .

 

إن أكثر ما يميز المسرحية أنها تحدت كل الأزمات والصعوبات وكل المشكلات ، فبدون خشبة مسرح وبدون ديكور وبدون حتى فتح ستار وكذلك مع غياب وجود الكواليس ، قدم الممثلون العرض المسرحي بآداء تمثيلي مبهر وملفت للأنظار .  

 

وبحضور الجماهير الذين تلفتهم الحيوية التي يؤدي بها الممثلون العرض المسرحي ، قدمت مسرحية « ” عصير الكلام ” و ” ليالي ناصيبيان ” » في ثلاثة أيام تحت شعار كامل العدد .

 

مسرحية « ” عصير الكلام ” و ” ليالي ناصيبيان ” » من تأليف وإخراج المبدع ” ناجي عبد الله ” .

 

والمسرحية من بطولة كلاً من :

أحمد عبد الصبور ، رفيق يسى ، جورج ناجي ، عبد الله علي ، نعمة عدلي ، مريم راجي ، ماريان صادق ، نيفين نبيه ، منال ظريف ، ياسر الشال ، نورهان مصطفى ، داليا نزيه ، عماد سوريال ، محمود المصري ، عمر شعبان ، محمد عبد القادر ( بكار ) .

 

ومساعدين الإخراج : “ سيد المصري ” و “ ماريان وليم ” ، وموسيقى وإضاءة : “ أحمد سامي ” و ” محمود سامي ” ، وفوتوغرافيا : “ أندرو رشاد ” ، وإدارة الفريق ” عمر عبد العزيز ” .

 

يذكر أن فريق ” مسرح حلاوة شمسنا “ من الفرق المستقلة الحرة ، وهو من مجموعة حلاوة شمسنا الثقافية ، ويضم الفريق أكثر من 40 فرداً من مختلف الأعمار ، وقد بدأ نشاطه المسرحي بالمشاركة في يوم السلام العالمي في سبتمبر 2015 ، وقدم الفريق خلال خمس سنوات أكثر من 65 عرضاً مسرحياً مختلفاً ومتنوعاً ، منها : عروض التمثيل الصامت ” المايم ” ، وعروض المونودراما ، والديو دراما .

 

وقد صار أكثر ما يميز فريق حلاوة شمسنا عن غيره من الفرق المسرحية أنه فريق لا يهدف إلى الربح ، ويهتم بالتنمية المجتمعية من خلال الفن الذي يليق بخشبة المسرح ويصلح لمشاهدة جميع الأعمار ، حيث أن الفريق إعتاد أن يقدم نصوص مسرحية غير تقليدية وجريئة ولكن منتقاة بعناية شديدة ، تلك النصوص التي تحولت إلى أعمال فنية مدهشة بل مبهرة حيث مكنت الفريق أن يصول ويجول بكل جراءة في أهم المواضيع الثقافية والفنية والإجتماعية التي تناقش أهم القضايا والمشاكل والصعوبات والتحديات التي تواجه المجتمع المصري والعربي .

 

يذكر أن فريق حلاوة شمسنا قد حصل على العديد من الجوائز والتكريمات من مختلف المؤسسات المدنية والجمعيات الخيرية والثقافية نظراً لإسهامته ومشاركته في العديد من الأعمال المعنية بخدمة المجتمع المدني .

 

والجدير بالذكر أن فريق حلاوة شمسنا يقوم بعمل يوم مسرحي بعدد من المستشفيات وإقامة العديد من العروض المسرحية للأطفال وكان آخرهم عرضاً مسرحياً بمستشفى أبو الريش للأطفال .

لمشاهدة الحلقات على اليوتيوب برجاء الضغط على اللينكات التالية :

فريق حلاوة شمسنا و عرض مسرحية عصير الكلام فى برنامج يوميات ثقافية

فريق حلاوة شمسنا وعرض مسرحية ليالى نصيبيان فى برنامج يوميات ثقافية

فريق حلاوة شمسنا
فريق حلاوة شمسنا

قد يعجبك ايضآ