آخر أخبار

“غول العداله”مابين السعى الثقافى والسقوط فى بئر الظلمات

بقلم/ أمجد زاهر

المعروف عن العدالة كمفهوم واسع وشامل بين جميع الشعوب والبلدان هو المساواة فى الحكم كغرض فعلى،لكن اذا ادركت ان هذا المفهوم المنتشر تحول الى عمل فنى مسرحى يحمل عنوان”غول العدالة”،وما يحتوى به من سمات قوية امثال الحق والجمال والنور،فهذا يجعلنا نقف ونتحدث سويا عن كيف تتحقق العدالة السامية فى مجتمعات خاضعه للجهل والفقر والخراب الدامى؟

received_298889444156580
الكاتب/أمجد زاهر

ففى احد مشاهد مسرحية “غول العدالة”،نجد تسليط الضوء على فكرة الفقر والجوع لتذليل البشر،الذى قالها احد ممثلين العرض”القائد الاكبر لجيش العدالة”،فانهم يقدرون كأشخاص الوصول الى السلطة والحكم عن طريق تعقيم العقول وانتشار الفوضه والاحتياج والخيانة،بكل هذا يجعل سقوط الدوله فى بئر الظلمات بكل استباحة بجانب امتلاك الاغراب عليها.

ومن ناحية اخرى،فى احد مشاهد العرض المسرحى “غول العداله”وبالتحديد عندما تحدث حاكم المدينه عن اهمية تواجد ملتقى ثقافى،بمفهومنا العصرى الحالى اكاديمية علمية او جمعية شاملة مهدفه لتنمية العقول الانسانى وبناءها على اسس علمية مثبته تحمية من عوامل الجهل والتعصب والضياع من اجل حفنه من الاموال ،فالانسان والثقافه عمليان مرتبطان بطبيعته المجتمعية ونشاطه الابداعى .

وهذا المشهد بالاخص هو غلاف مقالى،عندما شهد هذا العمل المسرحى،وجهت لنفسى سؤالا،لماذا لم نعد نهتم بالتثقيف والادراك العلمى والتعليمى للشبابنا اليوم من اجل نهضه بلادنا وتقدمها وتنميتها”وعى مجتمعى”،بناء العقول اهم من امتلاء الجيوب”،الم يجب فعل هذا قبل الفوات،ومن حوالنا من بلاد اخرى وقعت ضحية فى ايدى المقاتلين الغاشمين وما يطلقه عليه”جيش العداله اسما بلا فعل” بالعمل المسرحى”غول العداله”بل هم قاتلى الشعوب وبالتالى وقوع اهلها فى القمع السياسى وايضا سبايا وعبيد او لاجئين الى قارات اخرى .

لذلك يجعلنا نسرد كلمات عن الوعى الثقافى سواء للفرد او المجتمع ككل،يتميز الوعى والتثقيف للفرد فى معرفه قدراته من ناحيه وانضباط سلوكه العام والخاص من ناحيه اخرى،وان البحث عن الخبرات الجديدة والتعلم منها تزيد من تطوير الانسان،وهكذا عليك ان تبحث بنفسك لمعرفه المزيد، فابسط مثال،فأن التكنولوجيا بصفه عامه والانترنت بصفه خاصه سهلت علينا الوصول الى المعرفه وجمع المعلومات بمنتهى الاستسهال.

وايضا الصحوء الحقيقيه فى هذا العمل المسرحى هو اجراس التنبيه والتنبأ بالخطر،بجانب فكرة التلامس بين الحلم والحقيقية،والصبغة الجوهرية التى تجذب الجمهور هى قصه الحب بين بطل العمل يجسد صفه العداله وفتاه المدينه التى جسدت صفه الحق،فدائما تيمة قصص الحب بين شاب وفتاه على خشبة المسرح ،تلاقى نجاح جماهيريا،طالما قدمت دون ابتزال او سطحية.

اما عن فكرة الشخصية التى تتميز بصفتى الدجل والشغوذة والتى حضنها العمل المسرحى ببعض المشاهد الهامه،فما زالت عايشة ومسيطرة على مجتمعنا فهناك قرى بعيدة ومناطق عشوائية ممتلئة بمصانع المدابغ “مجتمع مدفون فى الوحل لا نعلم عنه شى”،حيث يلجأ اليه الناس كوسيلة لحل مشاكلها او امنياتهم او رغباتهم المكبوته،لذلك المشعوذ او الدجال لة مكانه كبيرة وسط الجهل والفقر العقلى والانسانى.

وفى النهايه،علينا كصحفيين واعلاميين توجيه الاهتمام نحو الفرق المسرح المستقل ودعمها وتسليط الضوء عليهم ومعرفه قضاياهم ،فلهم جمهورهم وشعبيتهم ايضا كفرق المحترفين،الاختلاف انهم هواه يسعون للوصول الى مرحله فنية تقنية عالية وهذا يحتاج انتاج خاص،فلنجعل انفسنا صورة مشرفه ومشرقه لهم .

 

 

التعليقات مغلقة.