أحدث أخبار الفن والرياضة والثقافة والمرأة والمجتمع والمشاهير في كل المجالات

فرحة عيد عبد بلا طعم … بقلم: الحاج نورالدين أحمد بامون

فرحة عيد عبد بلا طعم     

بقلم: الحاج نورالدين أحمد بامون

بمناسبة العالمي لذوي الإحتياجات -المعاقين – ذوي الهمم و غيره

بأي حال عدت يا عيد بالجديد الذي به نسعدو أو القديم الذي عليه لا نحسدوا
لا جديد يقال و لا قديم يعاد إلا ما مضى وكان رحم الله فئتنا ورأفة بحالهم
03 ديسمبر محطة حياة من كل سنة دون تغير ولا جديد يذكر
كل عام وأنتم بخير صبرا وتحدي وصمود ولا قديم يعاد إلى ما فات ورحم ربي
لا أملك ما يقال ولا أملك إلا ما قيل ليعاد بمناسبة اليوم العالمي لذوي الإحتياجات الخاصة 3 ديسمبر من كل عام عيد سعيد وأصلوا و أصمدوا.
بمناسبة اليوم العالمي لذوي الإحتياجات الخاصة عيد سعيد وكل عام و أنتم بألف الف خير إن إحياء اليوم العالمي للمعوقين، الذي يصادف 03 ديسمبر من كل عام، ينبغي أن نولي له أهمية خاصة، لأنه يذكرنا بواجب الرعاية، والعناية نحو فئة غالية علينا من مختلف الشرائح والأعمار، بغية إدماجهم اجتماعيا، وترقية مواهبهم، وتطوير مجال نبوغهم، وتوفير الإمكانيات لهم.
إن من فضل هذه المحطة السنوية أن تستوقفنا جميعا، مؤسسات ومجتمعا، للإنتباه، بشكل خاص، إلى وضعية مواطنينا، ممن قضت عليهم ظروف قاهرة أن يعيشوا محرومين من نعمة التمتع بإحدى الوظائف الحسية، أو الذهنية، أو الحركية، التي أحدثتها الطبيعة في الإنسان. و وعيا بأن الإعاقة مهما كان نوعها، أو درجتها، ليست مسوغا للإستسلام، أمام مسار الحياة الشائك، ولا مبررا للتهميش أو الإقصاء، و إنما حافزا على التحدي، وإثبات الذات، و تحويل الشخص المعوق إلى كائن فاعل مساهم في إدماج نفسه ضمن المجتمع وتحولاته، ووعيا بذلك لم تترك الدولة جهدا منذ فجر الإستقلال إلا بذلته، في سبيل الوقوف إلى جانب ذوي الحاجات الخاصة، بالرعاية الصحية والتربوية، والحماية الاجتماعية.
ومن واجب المجتمع، ومختلف المؤسسات والهيئات، أن يتحركوا نحو هؤلاء الذين يحسون بمعاناة يومية في أجسادهم وفي معنوياتهم، لتمكينهم من مواجهة التحديات التي باتت تثبط من عزائمهم، وتهز من مشاعرهم، وتنخر في نهاية المطاف المجتمع بأكمله. إذ لا يكتمل، بل ولا يكفي جهد الدولة وحدها، مهما كان ضخما وممتدا متواصلا، ما لم يسنده دور المجتمع، عبر شبكة الجمعيات الوطنية، والمحلية التي تعد اليوم بالمئات ممن تتكفل بانشغالات المواطنين ذوي الحاجات الخاصة، تنظيما و تأطيرا، وتوجيها، وتسعى للدفاع عن مصالحهم المادية والمعنوية، في أطر التنظيمات الموضوعة من طرف الدولة.
لاسيما وان عدد المعوقين في ازدياد، فبالإضافة إلى المعوقين الطبيعيين التي أرادها الخالق في عبده، والتي لا دخل فيها لأحد، هناك ما هو بفعل الإنسان، سواء بقوة السلاح كما هو الشأن أثناء الاستعمار، أو بالعنف والتقتيل كما فعل ألإرهاب الأعمى، الذي أتى
على الأخضر واليابس، مخلفا هو الآخر جزءا هاما في أوساط مجتمعنا، وكانت ضريبته
ركودا اجتماعيا، وثقافيا، واقتصاديا، بل اكثر من هذا، كان ضحيتها الإنسان الذي بات
قلقا مضطربا، فما بالكم بهذه الفئة من أبناء الجزائر التي خبا في أفقها الأمل، ولم
تشهد ما يعيد لها بصيصا من الأمل المفقود، ويفتح لها باب العيش الكريم في وطنها
الحبيب. أضف إلى ذلك، ما تخلفه حوادث المرور يوميا، من عجزة تتنامى احتياجاتهم كل
يوم، مرورا بما تتركه حوادث العمل، وما تحدثه الكوارث الطبيعية كالزلازل،
والفيضانات، وبعض الأمراض الفتاكة، من رفع عدد المعوقين، وما يرتب ذلك من أعباء
مضاعفة للفاتورة الاجتماعية، واستنهاض لقيم التضامن الوطني.
لقد شهدت الجزائر كل هذا، واجتازته بتحد، وتحملت مسؤولياتها، فسخرت ما قدر لها في
الوقت المناسب، دون تردد أو تأجيل، لأن الأمر يتعلق بالإنسان، من حيث هو إنسان،
دون النظر إلى اعتبارات أخرى.
وان من أبرز مكاسب هذه الشريحة، على المستوى التشريعي في الجزائر، هو صدور القوانين رقم المختلفة المتعلقة بحماية الأشخاص المعوقين، وترقيتهم، والذي يكرس جميع الحقوق، المقررة لهم في المواثيق الدولية، وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة، حيث تسجل بلادنا سبقا، لما ستتمخض عنه أحكام مشروع الاتفاقية الدولية الشاملة، والمندمجة لحقوق وكرامة الأشخاص المعوقين التي تعكف منظمة الأمم المتحدة على إعدادها منذ سنوات، والتي تعنى بتغطية كل جوانب الوقاية والخدمات التي يستلزمها المتكفل والإدماج المهني، والاجتماعي،
ووضع آليات الرقابة والتنفيذ.
وعليه، فإن التدابير السارية المفعول حاليا، بحكم التشريع الحديث، عندنا، تنسجم نصا وروحا مع التعهدات الدولية القاضية بإدراج كافة مسائل العجز، و الإعاقة، في كل السياسات، وبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والقضاء على كافة أشكال التمييز القائم على أساس الإعاقة وترقية التشاور مع المعوقين، وتنظيماتهم، من اجل تحقيق الهدف المشترك، وهو الحماية والإدماج.
و إذا كان المجتمع والدولة مطالبان بالمزيد من العناية بالمعوقين، فليس ذلك تفضلا ومنا،
لان هؤلاء، أثبتوا جدارتهم بالتقدير والثناء، وبكل ما تحمله العبارة من مدح وثناء،
لأنها استطاعت أن تنظم نفسها، وتقوم بواجبها، ولم تتخذ الإعاقة مبررا للتكاسل
والاسترخاء، بل شاركت مشاركة فعلية في التنمية والتطوير، ولكم على ذلك أمثلة كثيرة
أصلت فيها هذه الفئة جدارتها وتمكنها، بالأخص في المؤسسات الخاصة بالحرف اليدوية
التي عمت منتوجاتها السوق الوطنية، ملبية بعض احتياجاته، وفي مجالات شتى من علم،
وتكنولوجيا، وإبداعات فكرية. وما يستحسن ذكره بهذه المناسبة الطيبة، هو التقدير
العميق لما حصلت عليه، في العديد من الرياضات، من ميداليات ذهبية، و ألقاب عالمية،
وبتفوق عال خلال الدورة شبه الأولمبية للألعاب الرياضية الأخيرة،.
لقد وزعت الفرحة على كل الجزائريات والجزائريين،في العديد من المناسبات و الاحداث وهم يشاهدون أبطالهم أثناء التتويج، وعلم الجزائر يرفرف عاليا، فرحا بالنشيد الوطني.
إنها اللحظات الخالدة في النفوس، والتي أعطت درسا، بأن عملة الجزائر القابلة
للصرف، أيا كانت فئتها، هي حب الوطن.
والحقيقة التي لا يمكن أن نغفل عنها، أن هذه الفئة تعيش وضعية لا تحسد عليها، فالمصابون بالتهاب العضلات، والمعاقون حركيا، والمكفوفون، والصم البكم، والمهمشون، ضف الى ذلك الأمراض المزمنة المكتشفة حديثا و التي لا يعرف لها حل وغيرهم، كلهم ينتظرون المزيد من التكفل الاجتماعي، ومن التكوين، والتعليم، والعلاج، والمزيد من الرعاية.
وعليه، فقد بات من الضروري أخذ هذا الأمر بعين الاعتبار، من طرف مؤسسات الدولة من جميع جوانبه الإنسانية، وتكييف بعض النصوص القانونية والتنظيمية، بما يتماشى مع
طموحاتهم. كما أهيب بجميع قطاعات الحكومة وهيئاتها، إلى أخذ انشغالات هذه الفئة ضمن برامج التنمية، والاستجابة لها باستمرار، و أدعو الجميع إلى التفكر، في كل لحظة، بأن الإعاقة ليست قدرا مقدورا على من هم مصابون اليوم فقط، ونحن نشهد كل يوم المزيد.
وإذأعرب عن تقديري وتضامني معكم في هذه المناسبة، فإني أتوجه بالشكر الجزيل، والعرفان الجميل، إلى جمعية ناس الخير بمتليلي ومنها الى كل الجمعيات المدنية، والمحسنين، والمؤسسات الخاصة بالبر والإحسان، والمتطوعين الذين يعملون بكل جهد على تقديم المساعدة، ومد يد العون، و الإعانة للأشخاص المعوقين، بفتح المجال لهم، للمشاركة بكل ما يستطيعون تقديمه، في ثقة وتحد، وبكرامة وعزة، وقد أثبتوا بكفاءة عالية تفوقهم، في كثير من مجالات الحياة، وجلب السعادة والفخر لكل أبناء وطنهم
.وأنا بدوري ادعوا كل المتعاملين مع هذه الفئات الى ان يتعاملوا معها بضمير خي يراعون فيهم الله كون كل واحد منهم معرض إلى أن يكون له ابن اوبنت من ذوي الاحتياجات الخاصة وادعوا جميع أولياء ذوي الاحتياجات الخاصة ان يعتنوا بابنائهم ولا يهملونهم لأنهم هدية من الله إليهم . وكان الله في عون الجميع تحية تقدير و عرفان كل عام و انتم بالف خير
قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.