في عيون الآخرين…

في عيون الآخرين…

بقلم … نسرين يسري

قد تري نفسك في عيون الآخرين قد تراها بأحسن صور  فهناك من يحتاج إلى عين واحدة. أقصد عين حبيب واحد يرى نفسه من خلالها فيسعد ويعيش في ظلالها عيشة الفلاح متطمن قلبه ومرتاح، ولا يعنيه أي شيء آخر…
فالعين الحبيب او الصديق المخلص يري اجمل ما فيك، ويريد دائما الأفضل لك…

وهناك نوع آخر بحاجة إلى عدد أكبر من العيون المألوفة. أصدقاء ومعارف. أولئك هم من يقيمون الحفلات وأعياد الميلاد ويجمعون الأصدقاء للخروجات.

أما النوع الثالث المنتشر ، فهم الذين يحتاجون إلى عدد كبير من العيون غير المألوفة. أولئك هم المشاهير والبابليك  مساكين حقيقيون حياتهم عذاب.
فإذا انقطعت عنهم أضواء الشهرة ولو قليلاً انطفأت أنوار حياتهم ووقعوا في شلال من الحزن.
والنوع الرابع هم الحالمون الذين يعيشون في كنف أنظار موهومة لكائنات لم تأت بعد يبحثون عن المجد والإجلال في عيون الأجيال القادمة.

وهناك نوع ، وهم الذين لا يحتاجون سوى نظر الله لهم. أولئك هم أولياء الله الصالحون، وهم نادرون. “أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك”. أي راحة في ذلك! إذا لم ير الإنسان سوى الله، ولم يعبد سواه ولم يخش إلاه ولم يطمع إلا فيه فإنه يتحرر من كل شخص ويستغني عن كل شيء.وليس الغنى إلا عن الشيء لا به تلك أعظم درجات الحرية الإنسانية …

عزيزي القارئ...

هل تري نفسك بالعيون الآخرين …؟
هل مر عليك ان احد قال لك كيف تراني بعيونك …؟
هل احيانا تلتزم الصمت وتهرب من الرد لانك لا تستطيع البوح عن ما بداخلك يكفي انك تشعر بالسعاده والاطمئنان
هل يستطيع الإنسان ان يتحفظ بأسرار قلب للنفسه…في عيون الآخرين قد تلقي السعادة.

قد يعجبك ايضآ