قصة سيدنا سليمان مع النملة

سليمان بن داود عليه السلام وقد ورث سيدنا سليمان ابيه داود: ورثه في النبوة والملك ،” ولقد أعطى الله سليمان عليه السلام ملكا عظيما ،لم يعطى أحداً من قبله ولن يعطيه لأحد من بعده”

في هذه المقالة سيتم سرد قصة سيدنا سليمان مع النمل:

فقد استجاب الله تعالى لدعوة سليمان «رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي لقد سخر له أشياء لم يسخره لأحد من قبله ولا بعده فقد سخر الله لسليمان عليه السلام الجن والطيور وكانت تعمل طبقا لتعليماته وأوامره ،حيث كانت الجن تصنع تماثيل عظيمة وأنعم الله على سليمان بنعمة أخرى «وأسلنا له عين القطر والقطر هو النحاس المذاب مثلما أنعم على والده داود عليه السلام بأن ألان له الحديد وعلمه كيف يصهره ، وقد استفاد سليمان من النحاس المذاب فائدة عظيمة فى الحرب والسلم.

أعطى الله سبحانه وتعالى لسيدنا سليمان عليه السلام مزايا عديدة وصفات لم توجد في غيره من الأنبياء والرُّسل؛ حيث كان يتولّى الحكم، وكان يعرف لغة الطير، قال تعالى: (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ) ، وكان قادراً على التحكّم بالكثير من المخلوقات والكائنات كالإنس والجن والرياح والنحاس الذي يَلين بين يديه، قال تعالى: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ۖ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ* يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚوَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ)

كان سليمان يسير بجيشه من الجن والإنس، فسمع صوت نملة تقول زميلاتها أن تبتعد عن طريق جنود سليمان خوفاً من أن يحطمهنَ الجيش دون أن يرونهن، قال تعالى: (حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ)، فتبسَّم نبي الله سليمان عليه السلام من قول تلك النملة، وسعادة بما آتاه الله من فهم كلام الحيوانات والطيور والدواب، ثم رفع يديه إلى السماء داعياً ربه شاكراً له على هذه النعمة ، وجاء في الآية الكريمة: (فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ)؛ لأنَّ ضحِكَ الأنبياءِ يكون غالباً تبسُّماً.

العبر المستفادة من القصة :

١ على كل فرد في المجتمع أن يتحمل المسؤولية تجاه نفسه وتجاه غيره.

٢ على الإنسان أن يكون مخلص لقومه ولمجتمعه.

٣ على الإنسان أن لا يكون أناني يسعى لمصلحته أو مصلحة المقربين منه فقط، بل عليه أن يهتم بمصلحة الآخرين.

٤ روح المبادرة الفعالة ليس حكرًا على فئة في المجتمع دون غيرها.

قد يعجبك ايضآ