قصة لوحة فنية .. العبد النبيل

عرض وتقديم
أروى راعي
======

هذه لوحة رسمها الفنان الإنجليزي
ويليام هور

المثير فيها ليس أنها فقط لعبد أسود وتوجد وسط لوحات نبلاء الإنجليز
ولكن
حتى طريقة رسمها كانت بإبراز جمال وجهه وإبراز شخصه
عكس ما كان متعارف عليه من تشويه وجوه العبيد أو جعلهم جزء من صور لأحداث أو أشخاص بيض مهمين .

هذه اللوحة لعبد أسود اسمه
أيوب سليمان ديالو

فما قصته ؟

هو ابن من عائلة مسلمة من السنغال في سن ال١٥ كان حافظًا للقرآن و دارسًا للمذهب المالكي ولكن حياته تحولت من طلب العلم إلى رعب العبودية عندما اختطف وهو في سن الثلاثين وأرسل إلى الولايات المتحدة ليصبح عبدًا .

هناك رغم عذاب العبودية حافظ على إسلامه وكان يذهب للغابة ليصلي الفروض الخمسة ولكن أحد الأطفال رمى القاذورات على وجهه ففر هاربًا ولكنهم أمسكوه وحبسوه ؛

وفي السجن كتب رسالة لوالده
في إفريقيا.

تلك الرسالة وقعت في يد مدير الشركة الأفريقية الملكيه ومؤسس مستعمرة جورجيا،
إدوارد اورثيچول .

تأثر إدوارد جدًا بكلمات ديالو وأسلوبه فقرر تحريره من العبودية وأرسله إلى بريطانيا كرجل حر .

وصل ديالو بريطانيا حرًا
وكون صداقات مع الطبقة الأرستقراطية
و كان يناظر الأساقفة و رجال الدين المسيح عن الإسلام .
وفي وقت كانت التفرقة العنصرية سائدة كان الناس معجبون بذكاء ديالو ،
مبادئ التوحيد التي يمثلها ويتكلم عنها و تقواه.

فكان أن قام الفنان ويليام هور برسم صورته ليس كشخص عادي
ولكن كنبيل من النبلاء مظهرًا جمال وجهه ومبرزًا للقرآن الذي كان يعلقه ديالو على صدره.

هذا القرآن واحد من الثلاثة مصاحف التي كتبها ديالو من الذاكرة فترة سجنه .

لوحة أظهرت عظمة شخصية مسلمة حافظت على عزتها بدينها
و لم تتخل عن هويتها كمسلم أسود
في وقت العنصرية والتعذيب والاستعباد فحصدت الشرف والذكر الرفيع

التعليقات مغلقة.