لا تكن لا شئ وتريدها أن تكون كل شئ..

لا تكن لا شئ وتريدها أن تكون كل شئ… 

بقلم… منة محمود

 

 

كل شخص يستحق لقب ذكر ولكن ليس كل ذكر يستحق لقب رجل ،الرجل الحقيقي إذا انكر دور المرأة في حياته وانكر حقوقها واستخدمها كخادمه له فهو جاهل ولا يستحق أن يكون رجل ،سيدنا آدم عندما شعر بالوحده فلم يخلق الله له أخ أنما خلق له امرأه ،يا رجل المرأة تكون الجنه تحت اقدامها، وانت ايها الرجل عندما تريد أن تبوح بسر لك او تريد أن تبكي فتبوح لامرأه سواء كانت امك او اختك او زوجتك ،وعندما تريد أن تشعر بالحنان والحب فتذهب الي حضن امرأه ،عندما تريد أن تدخل الجنه لانك علمتُ وربيتُ وكبرتُ فإنك علمتُ امرأة ،عندما تريد أن يكون لك سند وضهر تسند عليه في هذه الدنيا تظهر امامك أبنتك الذي تبقي سنداً لك مدي الحياه ،اما الذي ينكر وجود المرأة في حياته فهو ضعيف بلا حيله .

ومع الأسف فإن الرجل في مجتمعنا هذا يعتقد أن المرأة ما هي إلا خادمه خُلقت له ،فيعتقد انها هي التي تقوم بكل الواجبات والالتزامات صغيرها وكبيرها ،ان تكون كل المسئوليات عليها ابسط الواجبات واصعبها والرجل يبقي مكانه لا يتحرك لا يتقن سوا اصدار الأوامر لها ،وعندما تريد أن تدافع عن حقها وتطالب بالمساواة بينها وبين الرجل وان علي الرجل المشاركه معها في كل الواجبات والمسئوليات وفي كل اعمال الحياه ،ولكن يأتي هنا الرجل ليصرخ ويقول بأنه الرجل وانه الاقوي والاشجع ولا يوجد مساواة بينه وبين المرأة وإن المرأة ما هي إلا كائن ضعيف .

وبعض الرجال أيضا يفهمون مقوله (إن المرأة لا تستطيع العيش بدون رجل لانه جناحها الذي يحميها وأنه الحصن والدفاع لها ) مفهوماً خطأ لأنهم يعتقدون أن معني هذا الكلام هو الذل والإهانة للمرأه وقد يصل أيضا الي الضرب والعنف لها .
إن المرأة ما خلقت للاهانه وأنها لديها حق من حقوق الإنسان ومن حق النساء أن يعيشن بكرامه وحريه ويتحررن من الحاجه والخوف والعنف الذي يواجههم من قبل المجتمع ،وانها لديها دوراً كبيراً في المجتمع مثلها مثل الرجل تماماً لا يوجد فرق بينهما ،فالمرأه تستطيع أن تقوم بكل الأعمال الذي يقوم بها الرجل .

ولا احد ينكر دور المرأة المصريه عبر العصور القديمه والحديثه ومشاركتها الفاعله في شتئ المجالات ،فظهرت الشاعره والملكه والمحاربه والفنانه ، ومازالت المرأة حتي الآن تجتهد في سبيل بناء أسرتها ورعايه بيتها حتي يقع علي عائقها تربيه اجيال ، وظهرت في عصر الدوله الفرعونيه اولي تولي منصب الملكه في مصر مثل (حتشبسوت) التي تولت العرش ودام حكمها لمده 20 عاماً من تقدم وازدهار البلاد اقتصادياً وسياسياً وتميز عصرها بالقوه والبناء ، وفي ثوره 1919 ظهرت المشاركة الحقيقيه النسائيه في ابهي صورها كأسقاط اول شهيدتين خلال المظاهرات ،كما لعبت المرأة دوراً في محاولة تحريك النهضة النسائية من خلال المشاركة في المؤتمرات الدوليه .
أما في وقتنا الحالي برزت المرأة في عصرنا هذا ولعبت أدواراً عديده بحاجه الي قوه وشجاعه ،فظهرت المرأة القائده لبلادها والمرأة الطبيبه ،والمرأه المعلمه ، وظهر دورها أيضا في مجالات الحرف اليدوية التي عرفت انها من شأن الرجال وتحتاج قوه الرجل ولكن برعت المرأة في كل دور لعبت فيه ،ويمكنها أن تنجح اكتر وتبدع أكثر إذا أعطاها المجتمع الفرص كما اعطي للرجل فلها الحق في ممارسة حياتها .
يقول الشيخ رمضان عبد الرازق
متي ما كنت رجلاً تكن لك امرأه.
متي ما كنت ذكراً تكن لك أنثي.
متي ما كنت ملك تكن لك أميره.
متي ما كنت عاشقاً تكن لك مُتيمه.
فلا تكن لا شئ وتريدها أن تكون كل شئ !
ايها الرجل عندما تنفخ فيك الروح تكن في بطن امرأة ، وعندما تبكي تكن في حضن امرأه ، وعندما تعشق تكن في قلب امرأه ، فالمرأة امانه وليست اهانه .
يا رجل كيف تستطيع أن تهين المرأة وهي التي تحدث عنها اللَّه عز وجل وكرمها اللَّه وخصص بأسمها سوره من سور «النساء»،فقال تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا).
وكرم الإسلام المرأة زوجة، فجعل الزواج منها آية من آياته فقال تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة)، واستوصى بها النبي خيرا كما قال في خطبة حجة الوداع: «استوصوا بالنساء خيراً، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله».
وجعلها راعية وسيدة في بيتها فقال صلى الله عليه وسلم: «والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها»، وقال عليه السلام أيضاً: «الرجل سيد على أهله والمرأة سيدة في بيتها».

وكرّم الإسلام المرأة بنتاً، وقال الإمام الشافعي رحمه الله: «البنون نِعم، والبنات حسنات، والله عزّ وجل يحاسب على النِعم، ويجازي على الحسنات»، وكرّم الإسلام المرأة أختاً، فقال صلى الله عليه وسلم: «لا يكون لأحدكم ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا دخل بهن الجنة».

كيف تستطيع ايها الرجل أن تعامل المرأة بقسوه ولقد وصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها ،قال أبو هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ، فلا يُؤْذِي جارَهُ، واسْتَوْصُوا بالنِّساءِ خَيْرًا، فإنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِن ضِلَعٍ، وإنَّ أعْوَجَ شيءٍ في الضِّلَعِ أعْلاهُ، فإنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وإنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أعْوَجَ، فاسْتَوْصُوا بالنِّساءِ خَيْرًا).[١] رُوِي عن المقدام بن معد يكرب الكندي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أنّه قال: (إنَّ اللهَ يُوصِيكُم بالنساءِ خيرًا، إنَّ اللهَ يُوصِيكُم بالنساءِ خيرًا، فإنهنَّ أمهاتُكم وبناتُكم وخالاتُكم، إنَّ الرجلَ من أهلِ الكتابِ يتزوجُ المرأةَ وما تُعلَّقُ يداها الخيطَ، فما يرغبُ واحدٌ منهما عن صاحبِه حتّى يموتا هَرمًا).[٢] عن أبيّ بن كعب، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: (ألا واستَوْصُوا بالنِّساءِ خَيرًا؛ فإنَّهُنَّ عَوَانٍ عندَكُم، ليس تَمْلِكون مِنهُنَّ شيئًا غيرَ ذلكَ، إلَّا أنْ يأتِينَ بفاحشةٍ مُبَيِّنةٍ، فإنْ فَعَلْنَ فاهجُروهُنَّ في المَضاجعِ، واضرِبوهُنَّ ضربًا غيرَ مُبَرِّحٍ، فإنْ أَطَعْنَكُم فلا تَبْغوا عليهِنَّ سبيلًا. ألَا إنَّ لكُم على نسائِكُم حقًّا، ولهُنَّ عليكُم حقًّا؛ فأمَّا حقُّكُم على نسائِكُم فلا يُوطِئْنَ فُرُشَكُم مَن تَكرَهون، ولا يَأْذَنَّ في بُيوتِكُم لمَن تَكرَهون، ألَا وإنَّ حقَّهُنَّ عليكُم أنْ تُحْسِنوا إليهِنَّ في كِسْوَتِهِنَّ وطَعامِهِنَّ).[٣] (اللَّهمَّ إنِّي أُحرِّجُ حقَّ الضَّعيفَيْنِ: اليتيمِ، والمرأةِ).
وفي النهاية يجب أن نكرم المرأة في المجتمع فهي الام والاخت والزوجه التي توفر كافه سبل الراحه لأبنائها واخواتها وازواجها حتي ينعموا بحياه سعيده ومريحه وتسعي بكل طاقاتها وجهدها علي نهضة المجتمع وتقدمه ، كما يجب أن نلتزم بوصايا رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم ،حيث أمرنا بالاهتمام بالمرأة وتكريمها لأنها منبت ظهور الإنسان القويم والفعال في مجتمعنا

قد يعجبك ايضآ