لايجب أن تنسى شخصا أحبك بصدق” تكتبها / دعاء خطاب 

لا يجب أن تنسى شخصا أحبك

“لا يجب أن تنسى شخصا أحبك بصدق”  بكيت كثيراً وأنا أتابع أحداث فيلم يحكى قصه حقيقيه عن كلب ولد فى اليابان 1923 عام فى مدينه أكيتا إسمه هاتشيكو…هاتشى 

وصاحبه البروفيسور إيلز ابورو يونو..يحاضر فى جامعه طوكيو..لقائه بالكلب كان صدفه عند رصيف القطار والبروفيسور عائد من عمله…الكلب كان عمره حوالى شهرين 

يجب أن تنسى شخصا أحبك

تعلق به وظل معه لمده عامين يتبعه كظله فى كل مكان فى البيت وأثناء جولاته وعند ذهابه لعمله يذهب معه لمحطه القطار وينتظره لمده 10 ساعات في نفس المكان إلى أن يعود صديقه من عمله في قطار المساء فيسير بجواره سعيداً حتى المنزل.. وهكذا كل يوم 

محاولة الكلب لتعطيل صاحبه عن العمل

وذات صباح.. توجه البروفيسور لطريقه للعمل كالمعتاد بدأ هاتشى يتصرف بطريقه مختلفه يحاول أن يعطل صاحبه وكأنه يمنعه من الذهاب لعمله …وبعد محاولات كثيره…دخل صاحبه إلى محطه القطار وذهب فى طريقه وتلك كانت المره الأخيره التي يرى فيها هاتشى صديقه لأنه توفى أثناء إلقاء محاضرته عام 1925…

وفاة صاحب الكلب

دُفن فى نفس البلده وتركت زوجته المدينه وذهبت لتعيش فى مكان بعيد عن ذكرياتها مع زوجها الحبيب…إبنه البروفيسور اخذت الكلب معاها لبيتها فى بلده أخرى…ظل يعانى من اكتئاب شديد

اكتئاب الكلب 

امتنع عن الطعام وعينه تعلقت بباب المنزل.. ومع اول فرصه هرب ورجع سيراً على قدميه فى البرد الشديد والثلج الكثيف متتبع خطوط القطارات إلى أن وصل للبلده التي كان بها صديقه.. وذهب وجلس 

في نفس مكان إنتظاره لصديقه سابقاً في حديقه أمام باب محطه القطار.. لاحظ أهل البلده إن الكلب منتظر بصفه دائمه فى نفس موعد وصول وتحرك القطارات أثناء وجود صاحبه…وعينه لا تفارق الباب أثناء خروج الناس…بدأ الوقت يمر والناس فى البلده يعلموا بقصته والكل بيتعاون فى إطعامه ووضع الماء له 

مر على إنتظار هاتشى لصاحبه فى نفس المكان 9 سنوات على أمل عوده صديقه ..

وفاة الكلب

.وفى يوم شديد البروده وأثناء الليل والثلج يتساقط مات هاتشى فى نفس المكان اللى انتظر فيه لأعوام طويله وعينه على باب محطه القطار   

عام 1935..

تحنيط جسد الكلب

قصته علم بها كل من يسكن البلده فقاموا بتحنيط جسده ووضعه داخل المحطه وأيضا قاموا بعمل تمثال له من البرونز وتم وضعه فى نفس مكان إنتظاره لصاحبه على مدخل محطه شيبويا تكريما له على وفائه لصاحبه واعتبره الجميع رمزا للوفاء. 

مشاهد الفيلم الجميله الصادقه أثارت تفكيري كما أثارت مشاعري كم الحب والوفاء والإخلاص الذي يحمله الكلب لصاحبه كم تعب وتعذب وعاني وتحمل لعله يراه مره آخرى.. وكم من البشر قد لا يستطيعون تقديم قدر ولو بسيط من ذلك الوفاء النادر!! 

سألت أبنتي التي شاركتني أحداث الفيلم 

هل تعتقدي أن الكلب هوه الشخصيه الأستثنائيه أم صاحبه؟؟ 

قالت لى مؤكد الأثنين..لأن اى علاقه لتصبح بتلك القوه تتطلب طرفين.. يقدمون أنفسهم فيها 

بدون قيد او شرط 

حب خالص ومشاعر صادقه فقط هي كل ما جمعهم.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد