“لست مُعتم يا صديقي” بقلم هبه دولة

بقعه ضوء

احيانا نلمح بقعة ضوء بعيدة علي اطراف الجهة الاخري منا وبكل الظلام الذي يحيطنا تلمع تلك البقعة البعيدة كوهج، كنجم سقط علي ارض الخفافيش  المعتمه.. ومنذ تلك اللحظة تخرج احلامنا التي كادت ان تندثر من قشرتها البائسه .. وكأن الاحلام صغار عصافير تُحدث خربشات في قشرتها الخارجية بحثا عن العالم الذي خٌلقت لتحيا فيه.. تندفع بكل ارادتك نحو ذاك الضوء الذي لا تعلم عنه شيئا سوي انه بعيد عن عتمتك،لا تعلم عواقبه، لا تعلم وضوحه، ولا تعلم ملائمته لاستقبال آمالك المحلقة نحو المجهول.. احيانًا نجد الممنوع مرغوب، ليس احيانًا.. بل غالبا هو طبع فينا وربما فطرة.. ربما تكاسل عن محاولة انقاذ نفسك بنفسك محاولة للبحث عن المنقذ الذي يسقط علينا من عالم المعجزات!!

تهرول احلامك التي كانت بالامس بالكاد تتنفس، وينفد كل ماتبقي لك من طموح في سبيل
الوصول الي ماهو بعيد عن  عالمك، حتي تصل.. تصل ولاتجد سوي لهب شمعة ضعيف انعكس علي مرآه صماء فصنع هالة من الضوء.. او ربما بالأصل لن تجد تلك البقعة المتوهجة عندما تصل، ربما اوهمتك انكساراتك انك لن تستطع ان تقاوم وحدك، لن تنجح في الإعتماد على  مخزونك الشحيح في رعاية حلمك الوليد الذي لازال يتعلم الثبات.. لن تعلم ان الوقت الذي تستغرقه في تربية احلامك كي تنمو بتوازن مادي ومعنويا خيرًا
وافضل بكثير من ان تضع الدرج امام طفلا لازال يحبو وتدفعه نحوه لتخبره ان بالأعلي ستجد نفسك (سوبر مان) لاتبحث عن المجهول ياعزيزي، ولا تلهث في اتجاه واحد تصب فيه كل  احلامك وكأنك تتنازل عن مسؤليتك في الاختيار.. ان مايعكسه ذاك المكان البعيد من ضوء ماهو الا سطح املس ماتت علي اعتابه الاحلام المندفعة بعشم.. فاصطدمت بذاتها في المرآه.. فلم تصدق ان الطريق المشرق ماهو الا انعكاس لداخلك بالأساس.. انت لست معتم ياصديقي.. أنت فقط مغمض العينين بإحباط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد