أحدث أخبار الفن والرياضة والثقافة والمرأة والمجتمع والمشاهير في كل المجالات

ليلة رأس السنة قبل ثورة 52 هكذا كانوا الفنانون يحتفلون بها

ليلة رأس السنة قبل ثورة 52 هكذا كانوا الفنانون يحتفلون بها

بلاشك أن الكثيرون منا يحتفلون بليلة رأس السنة، ويقيمون  حفلات وطرائف ومواقف مضحكة فى هذه المناسبة السعيدة والتى تأتى كل عام،وقد إعتاد أهل الفن في الزمن الجميل الاحتفال برأس السنة على طريقتهم التي تختلف جداً عن أيامنا,وهى العادة التى أستمر عليها نجوم الزمن الجميل الذين امتلأت احتفالاتهم بالمواقف والطرائف والمقالب المضحكة والساخرة.

فكانوا يحتفلون بنهاية عام من العمل والمجهود الذين بذلوه, لذلك كان إحتفال رأس السنة كل عام يجمع نخبة كبيرة من نجوم الفن تمثيل وغناء، يحتفلون بطريقتهم الخاصة، التي تمتلئ بمظاهر السعادة البالغة والضحك والمرح وخفة الدم، فكانت لن تخلو من المواقف والطرائف والمقالب المضحكة والساخرة، فكانوا يتبادلونها في ما بينهم.

البساطة وعدم المبالغة

كانت إحتفالاتهم بسيطة وهادئة تزيد الحب والمودة والترابط بين نجوم الفن مقتصرة كانت على إلتقاط الصور، بعيدة  كل البعد عن المبالغة بخلاف الصخب فى وقتنا الحاضر

وفى إطار ذلك تستعيد صحيفة أسرار المشاهير ذكراهم وسيرتهم الطيبة ونسترجع  كيف كانوا يحتفلون بهذه الليلة

خمارة متحركة

من بين هذه المواقف الطريفة ما حدث للفنان الكوميدي  الكبير حسن فايق الذي عرف بضحكته المميزة والشهيرة ايضاً ، حين كان يسير في ليلة رأس السنة عام 1941 متجهاً إلى عمله في فرقة الريحاني.

 وكانت الشوارع مليئة بالجنود الانجليز، الذين كانوا جميعاً في حالة سكر شديد,وكان حسن فايق يرتدي بذلة جديدة إحتفالاً بليلة رأس السنة.

 ولكن إلتف حوله الجنود وأخذوا يرقصون ويغنون وهم يحملون زجاجات الخمرة، فاضطر الفنان الى مجاراتهم في الرقص والغناء حتى يفلت منهم، وكانت المفاجأه أنهم فتحوا زجاجات الخمر وتسابقوا في رشها عليه، حتى إبتلت بذلته الجديدة تماماً، وأفلت منهم بأعجوبة

ودخل فايق مسرح الريحاني وهو بهذه الحالة المزرية فتأفف منه زملاؤه، إذ كانت تفوح منه رائحة الخمر بشدة، وقال له الريحاني: “إيه ده يا أبو علي أنت بقيت خمارة متحركة”. وهكذا أفسد الاستعمار بذلة حسن فايق وفرحته بليلة رأس السنة

 حسن فايق

قهوة بنكهة الشطة

 من بين المواقف المضحكة والطريفة ايضاً ، قامت الفنانة نعيمة عاكف بتنفيذ مقلب بالاشتراك مع الفنان محمد فوزي، بالفنان عبد السلام النابلسي، الذي كان يشرب قهوة، ، فوضعت له شطة بدلاً من السكر كنوع من الدعابة، ودخلت في نوبة ضحك عندما رأت النابلسي يشرب المقلب

عبد السلام النابلسى

الفتى الشهم وابتعاده عن الاضواء

اشتهر الفنان شكري سرحان بالطابع المحافظ داخل الوسط الفني وخارجه ايضاً نظرًا لنشأته الريفية، ودراسته بالمعاهد الأزهرية،ورغم ذلك لم ينعزل  الفنان شكرى سرحان عن أصدقائه من الوسط الفني، وبرغم تفضيله الابتعاد عن الأضواء إلا أنه كان نجمًا لبعض الحفلات التي أقيمت في احتفال رأس السنة ببطولة منفردة وسط أربع جميلات من الزمن الفضي.

شكرى سرحان

رقصة هولاهوب

قدمت الفنانة مريم فخر الدين، رقصة “هولاهوب”، خلال الاحتفال بعيد رأس السنة، وذلك في وجود زوجها المخرج محمود ذوالفقار ، والفنان فريد الأطرش الذي وقف يتابع رقصتها باهتمام ,والتف حولها باقي الفنانين الحاضرين الحفل وقاموا بالتصفيق لها لمتابعة رقصتها وسط ضحكات الجميع، وكان على رأسهم الفنان ليلى فوزى ، كاريمان، محمد فوزى والفنانة

مريم فخر الدين

قبلة كل النجوم

اعتادت الفنانة الراحلة هدى سلطان، الاحتفال برأس السنة في بيتها مع زوجها الفنان الراحل  فريد شوقى، وكان بيتهما قبلة لكل النجوم.

وكان للزوجان طريقة خاصة في الاحتفال بليلة رأس السنة فقد كانا يقيمان شيء أقرب للمسابقات ودائمًا الجائزة الملفوفة بطريقة فاخرة تكون لعبة أطفال أو زمارة أو لعبة أراجوز وتتعالى الضحكات في أرجاء المنزل الجميل بعدها.

 

فريد شوقى وهدى سلطان

الطفلة وموسيقار الاجيال

سيدة الشاشة العربية الفنانة الكبيرة فاتن حمامة فكانت دائمًا تتذكر أول مرة احتفلت فيها برأس السنة ,وقالت فى حوار نادر أنها لم تكن تحتفل بعيد رأس السنة فى طفولتها فكانت الدراسة تشغل معظم وقتها، وخاصة عندما بدأت مشوارها الفنى وهى طفلة حيث لم يكن لديها من الوقت مثل باقى الأطفال.وأشارت فاتن حمامة إلى أنها تتذكر دائمًا أول مرة احتفلت بعيد رأس السنة وذلك عندما كانت تشارك موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب فى فيلم رصاصة فى القلب

وأشارت إلى أنها سعدت جدًا بهذا الحفل وضحكت من أعماقها، خاصة بعد أن لعبت الخمر برؤوس الفنانين والعاملين الذين شربوا فى هذه الليلة، ولم يكن من بينهم موسيقار الأجيال الذى ل يضحك معها على هؤلاء السكارى.واستمر الضحك فى الحفل حتى الساعة الواحدة صباحًا،

الطفلة فاتن حمامة ومحمد عبد الوهاب

العالمى والمفاجآت

فعلى الرغم من أن الفنان العالمى عمر الشريف يقضى أغلب احتفالات راس السنة فى دول كثيرة من العالم ومختلفة، إلا وأنه يتذكر دائماً ذلك الاحتفال الذى قضاه فى بداية مشواره الفنى فى أحد الملاهى الليلية مع بعض أصدقائه،وكان الاحتفال مبهجاً وجميلًا,مليئًا بالمفاجآت،ولكن كان يوجد بعض الشباب الذين لعبت الخمر برؤوسهم، وأفعالهم تتنافى مع الآداب العامة غير مقبولة استفز من ذلك ، حتى الحاضرين شعروا بالغضب

 وفى قسم البوليس حكى عمر الشريف والشهود ما حدث من هؤلاء الشباب، وقال الفنان العالمى أن الضابط لقن هؤلاء الشباب درسًا جعل تأثير الخمر يطير من رؤسهم

 أهم الذكريات 

تصادف وجاء عيد رأس السنة أثناء تصوير مشاهد الفيلم فى أسوان، وقد لاحظت الفنانة الكبيرة شادية أنه لا أحد من العاملين بالفيلم فكر فى الاحتفال بالسنة الجديدة. وأشارت إلى أنها تشاءمت من عدم الاحتفال بالسنة الجديدة كما اعتادت كل عام، فقررت أن تسافر إلى القاهرة سريعًا كى تحتفل مع اسرتها ،  دون أن تخبر  أحدًا من زملائها أو العاملين بالفيلم عن سفرها، و كل طاقم العمل بحثوا عنها فى كل مكان بأسوان ، حتى أنهم اتصلوا بمنتج الفيلم فى القاهرة ليخبروه باختفائها، وخاف المنتج أن يسأل أحدًا من أسرتها حتى لا يشعرون بالقلق وسال عدد من أصدقائها الفنانين بالقاهرة ولكن لم يطمئنه أحد منهم

 

عمر الشريف

 

الشحرورة والديك الرومي على الطريقة الشامية

من عادة الفنانة اللبنانية صباح، أن تقيم حفلًا كبيرًا في الاحتفال برأس السنة الاحتفال وسط مجموعة من الأصدقاء وترسم على وجهها ابتسامة عريضة. وكانت تقوم بطهي الديك الرومي في ليلة رأس السنة بنفسها، على الطريقة الشامية، وكانت  ترسل لأهلها بلبنان ليرسلوا لها لوازم الديك اللبناني من بهار مصنوع بطريقة خاصة وخلافه، وكان النجوم زملاؤها يعشقون طريقتها في طهي الديك وينتظرونه كل سنة، وكانت تأبى أن تطهيه في أي وقت من السنة لأنه من عناصر الاحتفال بهذه الليلة عند أسرتها.

الفنانة اللبنانية صباح

هكذا كانت الأجواء الاحتفالية لفناني الزمن الراقى الجميل بليلة رأس السنة، سهرات راقية، هادئة وبسيطة، دافئة، تسودها الألفة والمحبة والترابط والتجانس، تشبه رقي فنهم الراقى الجميل، قبل أن تتحول سهرات فناني اليوم إلى إحتفالات صاخبة وصارخة وذات طابع تجاري لكسب المال من أجل الثراء الفاحش

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.