ما بين الهوس بالسوشيال ميديا والمخاطر …. احترسي فتلك هي العواقب ؟!

ما بين الهوس بالسوشيال ميديا والمخاطر …. احترسي فتلك هي العواقب ؟!

 

كتبت: أميرة الصاوي

 

ما بين المخاطر التي قد يتعرض لها الصغار والمراهقين من خلال شبكات التواصل الاجتماعي وبين هوسهم بالسوشيال ميديا والولع بالشهرة الزائفة، فإنهم يقومون بمشاركة صورهم وأخبارهم الخاصة في حياتهن اليومية على مواقع التواصل الاجتماعي مع الأصدقاء وأفراد العائلة فهو بذلك يصنع لعدوه اللدود فرصة لإنتهاز كل ذلك وهو لا يعلم ماذا سينتظره مستقبلًا.

 

جذب العيون إليهم 

 

المراهقين وصغار السن مولعون بمشاركة خصوصياتهم ولكن لا يفكرون في أمور قد لا تتضح لهم ولا يدركونها  فكل ما يهمهم هو جذب الإهتمام ولفت النظر إليهم .

 

تورتة

 

ومن المؤسف حقًا أن هذه البيانات الشخصية تحولت إلى ” تورتة ” عملاقة تتنافس عليها أجهزة استخبارية عالمية وشركات احتكارية وعصابات رقمية.

 

كما أصبحت هواتفنا أكثر عرضة للاختراق وسرقة ما بها من محتويات خاصة فكيف لنا أن نحافظ على ذلك؟

 

احترسي 

صورك الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي كل يوم تصبحين فيه يتم تنزيل صورة لكِ بمقهىٰ أو مع أصدقائكِ أو مع العائلة، أنتِ لا تعرفين من سيشاهد تلك الصور ، ولا تعرفين من يحبكِ أو من يبغضكِ  ومن سيشاهد هذه الصورة الخاصة بكِ وماذا سيفعل بها بعد ذلك. لا تتضح لكٍ الأمور الآن ولكن وبعد فترة قليلة من الوقت ستجدين من يبتزكٍ بتلك الصور التي كنتٍ تقومين بتنزليها للجميع، وستعانين وعائلتك بعد ذلك بمعاناه مأساوية ولكن حالها لا تلومين إلا نفسك، لأنه كان بيدك الإختيار حينها أن تحتفظي بكل خصوصياتك لنفسكِ أو تقومين بتنزليها للسوشيال ميديا ومشاركتها مع العالم بأجمعه .

 

أرسل صورها على ” واتس أب ” وقام بإبتزازهم

 

تكثيفًا لجهود الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات بقطاع نظم الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات لكشف ملابسات ما تبلغ من أحد الأشخاص وهو مقيم بدائره قسم شرطة الساحل بالقاهرة “. بتضرر من اضطلاع مستخدم تطبيق المحادثات ” واتس أب” ارسال رسائل لهاتف أحد أقاربه تتضمن صور خاصة لنجلته القاصر ” وعبارات تهديد بنشر صورها الخاصة وإبتزازهم ماديًا .

 

الإعتراف بالواقعة وتحقيق المنفعة 

 

وباستخدام التقنيات الحديثة أمكن تحديد مرتكب الوقائع وهو مقيم بمحافظة البحيرة، وأنه تحصل على الصور المشار إليها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وعقب تقنين الإجراءات بالتنسيق مع قطاع الأمن العام ومديرية أمن البحيرة، تم استهدافه وضبطه وعُثر بحوزته على هاتف محمول وبفحصه تبين وجود أثار ودلائل على الكتابة لتلك الواقعة وبمواجهته أقر بارتكابها على النحو المشار إليه بقصد تحقيق منفعة مادية وتم اتخاذ الإجراءات القانونية معه .

 

التجول والغرابة 

 

ما إن تبدأ بتصفح مواقع التواصل الاجتماعي حتى تغرق في سلسلة لا تنتهي من مقاطع الفيديو القصيرة تدخلك في تفاصيل الحياة اليومية لأشخاص لا تعرفهم فتنتقل من وصفات طبخ وتخسيس إلى روتين البشره وتجارب مستحضرات تجميل وحفلات زفاف ورحلات ومشاجرات عائلية وجرائم قتل حتى تجد كل غرف نوم هؤلاء الأشخاص الذين قرروا فجاه التخلي عن خصوصياتهم وفتح منازلهم للغرباء رغبه في تحقيق الشهرة الزائفة  وبالطبع المال والإنضمان إلى ما يعرف اليوم بالمؤثرين influencers .

 

ما بين الغموض والتحول للشهرة 

 

لا تقف وسائل الإعلام مكتوفة الأيدي، ففي إطار سعيها لملاحقة ما يسمى بالترند تتناقل أخبار وفيديوهات من يثيرون الجدل على السوشيال ميديا لتصنع منهم نجومًا، فيتحول مواطن قرر عامدًا أو دفع عن غير قصد لمشاركة جزء من تفاصيل حياته اليومية إلى حديث الصحف والمواقع والفضائيات ولعل قصه عروس كفر الدوار الاخيرة خير مثال على ذلك فالعروس التي أملت شروطها على عريسها لحظه كتب الكتاب تحولت وزوجها إلى مادة خصبه للحوار على مواقع التواصل الاجتماعي وشاشات التلفزيون بسبب مقطع فيديو نشره اصدقاؤها يوثق لحظه كتب الكتاب .

 

القصد أم العشوائية؟ 

 

لا نعرف هل كان نشر مقطع الفيديو مقصودا أم لا هل سعى ما نشروه إلى تحقيق نوع من الشهرة ام نشروه تعبيرًا عن فرحتهم بالأمر؟ ولماذا انتشر الفيديو بهذا الشكل؟ لماذا اقتحم مجتمع السوشيال ميديا نفسه في قصه أشخاص لا يعرفهم؟ وليسوا مؤثرين في حياته اليومية؟ أم هل بسبب غرابه الفيديو وأنه يمس جزءا من معتقداته الشخصية. والسؤال الأهم لماذا تركت وسائل الإعلام قضايا العالم من مناخ وغذاء وارتفاع اسعار ومشاكل صحة وتعليم وانزلقت لمتابعة الحياة الشخصية لمواطنين مجهولين محولًا إياهم إلى نجوم فضائيات لتكون النتيجة إعلان العروس وزوجها إنشاء قناه يوتيوب توثق حياتهما اليومية مطالبين الجمهور بمتابعتهما بقنوات متعددة نتيجة لذوقهم طعم الشهرة .

 

قواعد للتعامل 

 

أصبح وضع قواعد مهنية واخلاقية للتعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي وما تخلقه من قضايا أمر ملح في ظل حالة السيوله الإعلامية التي نعيشها وانهيار أخلاقيات المهنة وسعيًا وراء الترند أو عائدات مقاطع البث المباشر بالتوازي مع ذلك لابد من ادخال منهج التربية الاعلامية إلى المدارس لنعلم أطفالنا كيفية التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي وكيفية اتخاذ الحذر منها والسيطرة على هوس السوشيال ميديا وما تسلبه بعد ذلك من مصائب .

 

الإختيار ….. 

 

وفي النهاية الإختيار بيدكِ أنت تريدين أن تحتفظي بحياتكِ لنفسكِ أم تنشريها للعالم، وبعد ذلك يتم تهديدكِ من قبل أشخاص وتضعين بشأن عائلتكِ في موقع مظلم لا يتم الفرار منه أو النجاه .

قد يعجبك ايضآ