مِن دَاخِل المِحنَة

مِن دَاخِل المِحنَة

بقلمي: وئام أحمد

عندمَا نُحاول أن نَحتضِن أنفسنَا بأنفسِنَا كي نتوقفُ عن البكاءِ ولو لبرهةٍ، ولكن هيهَات فألم البكاءِ أقوىٰ من أموَاجِ البحَار…
نختلِي بأرواحِنا ونُهوِنُ عليهَا، لكِننا نَفشلُ في جعلِ أرواحِنا تهدأ…
نشعُرُ وقتهَا بتسارعِ دقاتِ قُلوبِنا ونحنُ نبكِي وتَتلوَن أعيُننَا بلونِ الدِماء وعِندمَا ننظُرُ لأنفسِنا في مِرآةِ الزمَان، لا نعرِف أنفسَنا فقد غير البكاءُ ملامِحنا…
نبكِي عِندما نَمرضُ لأننَا لا نُدرك قِيمة الصِحة عند الرخَاء، عندمَا تكُون أقصىٰ آمالنَا هي دخُول الهواء لأجسادِنا…أجل إنهَا من أعظَمِ النِعم بل وأجَلها…
قد نكُون بحالةٍ نَود أن نجدَ من يَسمعُنَا و يُخفِفَ عنا الحِمل الثقِيل، قد يقتُلنا الصَمتُ أحيَانًا وتَضِيقُ أنفاسنَا ولا نَجدُ سَبيلًا للرَاحه،

ولكن ما أجملُ أن يكونَ لدينَا صدِيقٌ صادقٌ
وكاتمُ أسرَار، نتحدثُ ونبوحُ له، بل ونرمِي علىٰ اكتافهِ ما بداخلنَا من هُمومٍ ليحمل عنا و يُضمِد جِراحنا…
وفي غفلةٍ من الزمَانِ تسقطُ مِنا أرواحَنا ولكِننا ننزوِي بأنفسِنا ونبكِي بكاءً تكادُ قلوبنا تتكلمُ من اشفاقِها علينَا، بل تتصَدعُ جُدرانُ غُرفتنا من شدةِ الحُزن، وفجأة نشعُر بطبطبةِ من اللهِ علينا فتنِير لنَا سواد الليل؛
وتستمرُ الحيَاة ويتعاقبُ الليل والنهار ولكن مع كل دمعةٍ نشعرُ أن عقاربَ الساعةُ توشِك علىٰ التوقفِ؛
وبعد عناءٍ طويل و مُحاولاتٍ مستميتةٍ للبقاءِ والتمسك بالحياة، تعُود عقاربَ الساعة بالتحركِ ولكن إلىٰ الوراء…

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد