أحدث أخبار الفن والرياضة والثقافة والمرأة والمجتمع والمشاهير في كل المجالات

نشاة وتطور حليب الأطفال والانواع المناسبة لكل طفل

نشاة وتطور حليب الأطفال والانواع المناسبة لكل طفل

كتبت/ روان رفاعي

صناعة حليب الأطفال هي صناعة مهمة وحساسة تلعب دورًا هامًا في تغذية الأطفال الرضع وتلبية احتياجاتهم الغذائية في حالة عدم توفر الحليب الطبيعي للرضاعة الطبيعية أو في حالات أخرى. تاريخ صناعة حليب الأطفال يمتد لعدة قرون، وقد شهد تطورًا ملحوظًا على مر السنين. فيما يلي مقالة مفصلة تستعرض بدايات وتطور صناعة حليب الأطفال.

بدايات صناعة حليب الأطفال:

تعود بدايات صناعة حليب الأطفال إلى القرن الـ19، حيث كانت أولى محاولات تصنيع حليب صناعي للأطفال تتمثل في استخدام حليب الحيوانات كالبقر والحمير والماعز. في عام 1865، قام صانع الأدوية الألماني جوهانس فون ميكل بتطوير وصفة لحليب صناعي يستخدم في تغذية الأطفال الرضع الذين لا يمكنهم الحصول على الرضاعة الطبيعية. وكان هذا الحليب مكونًا من حليب البقر المخفف والسكر والدقيق. وفي عام 1867، تم تصنيع أول حليب صناعي تجاري في سويسرا.

تطور صناعة حليب الأطفال

مع مرور الوقت، شهدت صناعة حليب الأطفال تطورًا كبيرًا من حيث التركيب والجودة والتقنيات المستخدمة. في عام 1921، قام الكيميائي الهولندي جوهانس بيكمان بتطوير حليب صناعي جديد يعتمد على البروتين الغذائي المعزول من الحليب، وتعرف هذه التركيبة باسم “حليب الصيغة”. وكانت هذه الصيغة الجديدة أكثر قربًا لتركيب الحليب الطبيعي وتحتوي على العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الرضع.

في العقود التالية، تم تحسين صيغ حليب الأطفال بشكل مستمر، مع التركيز على تحسين تركيبته لتلبية احتياجات الأطفال الرضع في مختلف المراحل العمرية. تمت إضافة مكونات مهمة مثل الدهون النباتية والأحماض الدهنية الأوميغا-3 والأوميغا-6 والألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن للحصول على تركيبة غذائية متوازنة ومتغذية مثلى للأطفال الرضع.

في العقود الأخيرة، تطورت صناعة حليب الأطفال بشكل كبير من خلال استخدام التقنيات الحديثة والابتكارات العلمية. تم تحسين عمليات تصنيع الحليب الصناعي وتطوير تقنيات التعبئة والتغليف لضمان سلامة المنتج وجودته. كما تمت دراسة وتطوير مكونات جديدة لتحسين تحمل الأطفال للحليب الصناعي وتعزيز جهازهم المناعي وتطوير وظائف المخ والنمو السليم.

بالإضافة إلى ذلك، تم العمل على تخصيص صيغ حليب الأطفال لتلبية احتياجات خاصة، مثل حليب الأطفال المخصص للأطفال ذوي الحساسية الغذائية أو الحساسية لللاكتوز أو الحساسية للبروتين. وتتوفر أيضًا صيغ حليب الأطفال للأطفال الرضع المبتتلين بأمراض معينة أو الذين يحتاجون إلى تغذية خاصة.

توصيات خاصة لاختيار حليب الأطفال المناسب لعمر الطفل:

نعم، هناك توصيات خاصة لاختيار حليب الأطفال المناسب لعمر الطفل. تكمن أهمية هذه التوصيات في تلبية احتياجات النمو والتطور الغذائي للأطفال في مراحلهم المختلفة. فيما يلي بعض التوصيات العامة:

1. الرضاعة الطبيعية الحصرية:

توصي منظمات الصحة العالمية بالرضاعة الطبيعية الحصرية للأطفال حتى عمر 6 أشهر. وفي هذه الفترة، لا يُوصَى بتقديم حليب صناعي للطفل ما لم يكن هناك ضرورة طبية لذلك.

1. حليب الرضع الأولى (0-6 أشهر):

عندما يصبح الطفل عمره 6 أشهر، وإذا كان لا يزال يحتاج إلى تغذية إضافية بعد الرضاعة الطبيعية، يجب اختيار حليب الرضع الأولى المناسب. هذا النوع من حليب الأطفال يتم تصميمه خصيصًا لتلبية احتياجات الرضع في هذه المرحلة العمرية، ويحتوي على تركيزات ملائمة من البروتينات والدهون والكربوهيدرات والفيتامينات والمعادن.

1.حليب الرضع المتقدم (6-12 شهرًا): 

بعد عمر 6 أشهر، يمكن أن يتعاطى الطفل حليب الرضع المتقدم الذي يحتوي على نسب مختلفة من العناصر الغذائية لتلبية احتياجاته الغذائية المتغيرة. يتم تناول هذا الحليب كجزء من التغذية المتنوعة التي تشمل أيضًا الأطعمة الصلبة.

1. حليب الرضع الأكبر من عام إلى عامين:

بعد عمر 12 شهرًا، يُنصَح بتقديم حليب الرضع الأكبر الذي يحتوي على تركيزات مناسبة من العناصر الغذائية لتلبية احتياجات الطفل. يمكن أن يُشرَب حليب الأطفال هذا بشكل مستقل أو مع تناول الأغذية الصلبة الأخرى.

يجب أن يتم اختيار حليب الأطفال وفقًا لتوصيات الأطباء والمشورة الطبية المتاحة. قد يحتاج بعض الأطفال إلى أنواع خاصة من حليب الأطفال المعدة لتلبية احتياجاتهم الصحية الفريدة، مثل حليب الأطفال المخصص للحساسية الغذائية أو حساسية اللاكتوز. يجب استشارة الطبيالتحصيل العلمي الخاص بالطفل للحصول على المشورة المناسبة.

هل يوجد أنواع مختلفة من حليب الأطفال المتاحة في السوق؟

نعم، تختلف هذه الأنواع بناءً على احتياجات الأطفال وظروفهم الصحية الفردية. إليك بعض الأنواع الشائعة:

1. حليب الرضع العادي:

هذا هو نوع الحليب الأكثر شيوعًا ويتم اعتباره الخيار الأساسي للأطفال الأصحاء والذين ليس لديهم تحسس غذائي خاص. يتم تصميمه لتلبية احتياجات الأطفال في مختلف مراحل نموهم.

1. حليب الرضع المخصص للحساسية الغذائية:

يتم تصنيع هذا النوع من حليب الأطفال للأطفال الذين يعانون من حساسية غذائية مثل حساسية اللاكتوز أو حساسية الحليب. يتم تعديل تركيبته لتوفير بديل آمن للأطفال الذين لا يمكنهم استهلاك حليب الرضع العادي.

1. حليب الأطفال المحسّن:

يحتوي هذا النوع من حليب الأطفال على مكونات إضافية تهدف إلى تعزيز صحة وتطور الطفل. قد تشمل هذه المكونات البروبيوتيك والألياف الغذائية والأحماض الدهنية أوميغا-3 وأوميغا-6. يعزز حليب الأطفال المحسّن الجهاز المناعي وصحة الجهاز الهضمي ونمو الدماغ والبصر.

1. حليب الأطفال الخاص بالطفل المبتسر:

يتم تصميم هذا النوع من حليب الأطفال لتلبية احتياجات الأطفال المبتسرين أو الذين يولدون قبل الأوان. يحتوي على تركيبة غذائية معدة خصيصًا لتلبية احتياجات هؤلاء الأطفال وتعزيز نموهم الصحي. تذكر أنه من الأفضل استشارة الأطباء أو الخبراء في التغذية الطفلية لتحديد النوع المناسب من حليب الأطفال لطفلك وفقًا لاحتياجاته الفردية.

يجب أن نذكر أنه في الوقت الحاضر، تُعتبر الرضاعة الطبيعية أفضل طريقة لتغذية الأطفال الرضع، وتوصي منظمات الصحة العالمية بالرضاعة الطبيعية الحصرية للأطفال حتى عمر 6 أشهر. ومع ذلك، يظل حليب الأطفال الصناعي خيارًا مهمًا للأطفال الذين لا يمكنهم الحصول على الرضاعة الطبيعية.

إن صناعة حليب الأطفال هي نتاج للتقدمات العلمية والتكنولوجية والبحث العلمي المستمر في مجال التغذية الصحية للرضع. تطورت صيغ حليب الأطفال لتوفير غذاء متكامل ومتوازن يساهم في صحة ونمو الأطفال الرضع وتلبية احتياجاتهم الغذائية.

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.