نصـائـح جـدتــي بقلم/ انتـصار احـمد رجـب

نصـائـح جـدتــي بقلم/ انتـصار احـمد رجـب

﴿ وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) ﴾

الإنسان يعاني في حياته العملية من مشاكل كثيرة لكن الذي يسليه وينسيه متاعبه وهمومه الكثيره ، أنه إذا أتى إلى بيته يجد السكينة والود والرحمة والتعاون ، الازواج المؤمنون المتحابون الصادقون بيوتهم جنة، حتى لو كانت بيوت متواضعة او صغيرة حتى ولو الدخل يسير او الطعام قليل ، هذه المودة والرحمة التي وصفها الله عزّ وجل بين الزوجين هي سر السعادة الزوجية هى سلوك أساسه الحب والموده والرحمه والعطف.

فقد ‏التقيت ذات يوم مع جِدتي وقد امضت طيلة حياتها مع جَدي بنفس راضية
وكانت فى غاية السعادة وتحدثت معاها عن المعنى الحقيقي لاسباب السعاده الزوجية..
‏‏سئلت جِدتي عن سر سعادتها الدائمة طوال هذة السنوات دون ان تشتكى او تمل !!
‏هل هي المهارة في إعداد الطعام ؟
أم الجمال ؟
أم إنجاب الأولاد ؟
أم غير ذلك ؟
‏‏قالت جِدتي ..
‏الحصول على السعادة الزوجية
بعد توفيق الله تعالى بيد المرأة ..
‏فالمرأة تستطيع أن تجعل من بيتها جنة ، وتستطيع العكس ..
‏‏لا تقولي المال !!
‏فكثير من النساء التي لديهن مال كثير تعيسات فى حياتهن الزوجية، ويهربن منهن أزواجهن ..
‏‏ولا الأولاد
‏فهناك من النساء ينجبن الذكور والبنات ، وزوجها لا يحبها وربما يطلقها رغم كثرة الأبناء…
‏‏والكثير منهن ماهرات في الطبخ ، فالواحدة منهن تطبخ اشهى الأطعمة وتعتنى بنظافة المنزل بشتى الطرق ، ومع ذلك تشكو سوء معاملة زوجها…
‏فتعجبت ، ‏وقلت إذن ما هو السر ؟
‏قالت جٍدتي :

حكمي عقلك قبل غضبك

‏عندما يغضب جَدك ويثور
كنت ألجأ إلى الصمت التام
بكل احترام دون ان أُجادله فى الكلام..
‏مع طأطأة الرأس بكل ألم وأسف
‏وإياكِ والصمت المصاحب لنظرة سخرية فالرجل ذكي ويفهمها وتصبح سببا لمشكله اكبر…
‏‏قلت لها:
‏لماذا لا تخرجين من غرفتك ؟
‏قالت جٍدتى إياكِ ان تفعلى ذلك ..
‏فقد يظن أنك تهربين منه
ولا تريدين سماعه ..
‏عليكِ بالصمت وان تمتصى غضبه والموافقة
على جميع ما يقوله حتى يهدأ تماما.
‏ثم بعد ذلك أقول له : هل انتهيت ؟
‏ثم أخرج ..
لأنه سيتعب ويحتاج إلى الراحة
بعد الصراخ
‏فأخرج من الغرفة ،
وأكمل أعمالي المنزلية ..
‏‏ثم قلت لها : ماذا تفعلين ؟
هل تلجئين إلى أسلوب المقاطعة
ولا تكلميه لمدة أسبوع أو أكثر مثلاً؟
‏‏فأجابت جٍدتي لا إياكِ فتلك العادة السيئة سلاح ذو حدين ..
‏عندما تقاطعين زوجك أسبوعا
وهو يحتاج إلى مصالحتك
سيعتاد على الوضع ..
‏وربما يرتفع سقف مطالبه إلى حد أنه قد يلجأ إلى العناد الشديد .
‏فقلت ماذا تفعلين إذا ؟
‏أجابت جِدني : بعد ساعتين أو أكثر أضع له “كوبا من العصير”
أو “فنجان قهوة”، وأقول له :
تفضل أشرب
‏لأنه فعلا محتاج لذلك
وأكلمه بشكل طبيعي ..
‏‏فيسألني هل أنتِ غاضبة؟؟
‏فأقول : لا ..
‏فيبدأ بالاعتذار عن كلامه القاسي ، ويُسمعني كلاما جميلا وتنتهى المشكله بكل بساطه ..
‏فقلت لها : وهل تصدقينه ؟
‏قالت جِدتي : طبعا نعم لأني أثق بنفسي واثق فيه ولست غبية .
‏هل تريدين مني اصدق كلامه وهو غاضب ولا أصدقه و هو هادئ ؟!!
الحب بين الزوجين هو التماس العذر وإحسان الظن بمن نحب.
‏فقلت لها : وكرامتك ؟
‏قالت جِدتي :
‏كرامتي برضا زوجي ، وصفاء العشرة والتفاهم بيننا ،‏ولا توجد كرامة بين الزوج والزوجة..
‏أي كرامة !! ..

صل الله عليه وسلم

ان الكرامة هي القيمة الذاتية للإنسان ولكل انسان قيمته وكرامته التى يحافظ عليها، ولاكن في الحياة الزوجية أرى أن قيمة الزوج من قيمة الزوجة و العكس صحيح..
سئل النبي محمد صل الله عليه وسلم عن خير النساء فقال:{التي تطيع إذا أمر ،وتسر إذا نظر، وتحفظه في نفسها وماله}
رواه احمد والحاكم
وكما ذكر رسولنا الكريم مٌحمد صل الله عليه وسلم
خير متاع الدنيا الزوجه الصالحه
‏المرأة خلقت فأصبحت حبيبة و زوجة وأم رائعه الجنه تحت اقدامها.
فاالمرأة أجمل نعمة للرجل على وجه الأرض.
‏فلو لم تكن المرأة شيئا عظيما جدا لما جعلها «اللّه» حورية يكافئ بها المؤمن في الجنة.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد