وصاروا غرباء…

وصاروا غرباء… 

بقلم الكاتبه/ أميره عبد الرؤوف

 

‏‎أقسى ما يمكن أن يتعرض له المرء هو تحوُّل أقرب المقربين ليصبحوا بين ليله وضحاها إلى أُناس غُرباء ..
فى كثيرًا من الأحيان موقف واحد، يأتي كالصفعه دون حذر ، موقف كفيل أن نعيد حساباتنا من جديد ، بعد أن تكشفت لنا الحقائق و أدركنا كم كنا كرماء ، و كم أفرطنا فى الحب والعطاء ، مع أُناس لم تعرف يومًا معنى الوفاء ، أُناس كَانت قلوبهم تنبُض بالزَيف والخديِعه.

نعم …موقف واحد يكفى ، كى ندرك أن من أسميناهم فى يومًا برُكن الأمان، هم أنفسهم الرُكن الأوهَن من بيت العنكبوت ، وأن الأمانَ موجودٌ في كُلّ مكان ، إلّا فى قلوبهم .
فبعض القلوب مهما زرعتَ فيها من الورود أجملها، لن تحصُد سوى شوكها…
وسيأتى اليوم ، و تجنى جحود كل من أفنيت عمرك عليهم،
وستدفع فاتورة إخلاصك نكران و قسوه منهم ،

و ستكتشف بعد مُضى الوقت ،إنك وببساطة شديده ، نقَاءِك لم يتناسب مع تلك القلوب المتحجرة .
و طيبة أصلك ، هم ترجموها بلغتهم سذاجه و ضعف ،
فلنغادر لنحيا بعيدًا عن سواد نفوسهم و خبث ضمائرهم…

قد يعجبك ايضآ