وفاة صانع الذهب و ملك اللعبة.. 5 محطات ملحمية لبيليه و ما قصة هدفه ال 1000

وفاة بيليه أسطورة البرازيل

 

رحل عن عالمنا، مساء اليوم الخميس، بيليه أسطورة البرازيل، عن عمر ناهز 82 عاما، بعد صراع طويل مع المرض.

و يعتبر بيليه من أساطير كرة القدم على مر العصور، و هو اللاعب الوحيد الذي توج بلقب كأس العالم 3 مرات مع منتخب بلاده.

و ذكرت صحيفة “ميرور” البريطانية، أن بيليه عانى كثيرا من مرض سرطان القولون خلال الفترة الماضية.

و كانت الحالة الصحية للأسطورة بيليه قد استحوذت على اهتمام العالم خلال الأشهر القليلة الماضية، وتحديدا خلال منافسات كأس العالم في قطر.

و كان بيليه قد تم تشخيصه في عام 2021، بإصابته بسرطان القولون، الذي تفاقم معه في الأسابيع الأخيرة، قبل وفاته اليوم الخميس.

يذكر أن لاعبي منتخب البرازيل، حرصوا على دعم بيليه في مونديال قطر 2022، أثناء معاناة أسطورة السامبا من المرض.

و عقب نهاية مباراة البرازيل ضد كوريا الجنوبية في ثمن نهائي المونديال، أمسك نيمار و دانيلو، لافتة كبيرة تحمل صورة واسم بيليه بعد نهاية اللقاء.

و ظهر جميع لاعبي السليساو و هم يمسكون باللافتة في منتصف أرض ستاد 974، من أجل إظهار الدعم إلى بيليه.

 

بيليه.. صانع الذهب و ملك اللعبة الجميلة

 

كان البرازيلي بيليه، أسطورة كرة القدم، أكثر لاعب محبوب في جيله أو في أي جيل آخر، وأحد أعظم من لمست قدماه الكرة على مر تاريخ اللعبة.

لم يقتصر حضوره على عالم كرة القدم فحسب، بل ذهب إلى أبعد من الملعب، حيث أصبح ظاهرة في كسب المال، واضعاً اسمه على الملابس الرياضية وبطاقات الائتمان والساعات.

البداية 

ولد إدسون أرانتس دو ناسيمنتو في 23 أكتوبر 1940، وخاض مباراته الأولى مع فريق سانتوس عام 1956، عندما كان لا يزال في الخامسة عشر من العمر. تم ضمه للمنتخب بعد عام، وسجّل هدفاً في أوّل مشاركة له في مباراة ضد الأرجنتين.

و ضُمّ لتشكيلة المنتخب المشارك في كأس العالم 1958 في السويد، قبل بلوغه عامه الثامن عشر. وكانت مشاركته موضع نقاش حاد في البرازيل، حيث طرح نقاد علامات استفهام حول ما إذا كان هذا المراهق النحيل يحظى بالمواصفات البدنية المطلوبة للبطولة.

لم يكن “الجوهرة السوداء” متاحاً في أول مواجهتين لأنه كان لا يزال يتعافى من إصابة في الركبة لدى وصوله إلى السويد. وكان بإمكان بيليه أيضا البقاء على مقاعد البدلاء في المباراة الثالثة ضد الاتحاد السوفياتي، لو استجاب مدرب المنتخب وقتها فيسنتي فيولا لنصيحة الطبيب النفسي الذي اعتبر أن اللاعب غير مؤهل للمهمة.

لكن فيولا راهن على بيليه، ودفع به منذ بداية المباراة التي انتهت بفوز برازيلي بثنائية نظيفة، وتقديم اللاعب اليافع عرضاً مميزاً ارتكز بشكل أساسي على العمل مع جارينشا، أحد نجوم المنتخب يومها.

قدّم بيليه في المباراة الأولى أداء جعل منه لاعباً أساسياً في تشكيلة “راقصي السامبا”، وأصبح من المستحيل الاستغناء عنه.

سجّل هدفه الأول في البطولة في ربع النهائي ضد ويلز، ليمنح بلاده الفوز بهدف دون رد وبطاقة التأهل إلى المربع الذهبي لمقابلة فرنسا، حيث سجل ثلاثية تاريخية “هاتريك” قاد بها منتخب بلاده للفوز بنتيجة 5-2.

كتابة التاريخ

تأهلت البرازيل للمباراة النهائية لملاقاة السويد، لكن ذلك لم يثر أي رهبة في قلب اللاعب الشاب الذي واصل تألقه و سجّل هدفين ليساهم بنسج النجمة الأولى على القميص الأصفر بعد مباراة انتهت أيضا بفوز البرازيل بنتيجة 5-2.

و أصبح بيليه، في عمر 17 عاما و 249 يوما، أصغر لاعب يحرز لقب كأس العالم، وأصغر لاعب يسجّل في مباراتها النهائية. لكن النسختين اللاحقتين لم تشهدا تألقا مماثلا للاعب الذي أضحى بعدها أسطورة.

في نسخة عام 1962 في تشيلي، مع خبرة أكثر وبنية أقوى، كان بيليه يمني نفسه بتكرار إنجازه وقيادة بلاده لانتصارات مبهرة، وقدّم لمحة عما كان يريد القيام به في المباراة الافتتاحية لبلاده ضد المكسيك بصنعه هدفاً وتسجيل آخر بعد أداء فردي مذهل راوغ خلاله 4 لاعبين.

لكن آماله اصطدمت بحائط الإصابة في المباراة الثانية ضد تشيكوسلوفاكيا، بعد تفاقم إصابة سابقة لديه، ما أجبره على الجلوس على مقاعد البدلاء طيلة البطولة التي قاد فيها جارينشا البرازيل للفوز بلقبها الثاني.

لا يمكن مقارنة إحباط بيليه من الإصابة التي حدّت من مشاركته في تشيلي، مع خيبة الأمل التي اختبرها في مونديال إنجلترا 1966 حيث تم حرفيا “ركله” خارج البطولة، دون أن يحميه الحكام من الاحتكاكات القاسية.

مَلَك اللعبة الجميلة

أصبح بيليه أول لاعب يسجّل في ثلاث نهائيات لكأس العالم، بعد هزّه الشباك في المباراة الأولى ضد بلغاريا (2-0) رغم التدخلات الخشنة من مدافعي الخصم، والتي أبعدته عن المباراة الثانية ضد المجر (1-3). عاد في المباراة الثالثة ضد البرتغال، لكنه خرج باكيا من ملعب جوديسون بارك في ليفربول، بعد تعرّضه لعرقلتين قويتين من المدافع جواو مورايش.

ودّعت البرازيل المونديال من الدور الأول للمرة الأولى منذ 1934، وأقسم بيليه على عدم المشاركة مجددا، قائلا: “لا أريد أن أنهي حياتي معوقا”.

و لحسن الحظ، لم يفِ اللاعب بوعده، وعاد بعد 4 سنوات في مونديال المكسيك بعمر 30 عاما ليقود منتخباً يُعدّ من الأفضل على مرّ العصور.

بعد مونديال 1966 المخيّب للآمال على الصعيد الكروي، تحوّل مونديال 1970، لاسيما بفضل الفوز البرازيلي المستحق وأداء بيليه في خلاله، مرادفاً للعبة الجميلة. قدّم اللاعب في المكسيك أداء باتت بموجبه الفرص التي أضاعها، تُذكَر بقدر الأهداف التي سجلها.

و على الرغم من أنه واصل اللعب مع سانتوس، وانتقل بعد ذلك لنيويورك كوزموس الأميركي، إلا أن بيليه اعتزل دوليا عام 1971، خلال مباراة وداعية عاطفية أمام 180 ألف مشجع في ملعب ماراكانا الشهير في ريو دي جانيرو، وفي جعبته 92 مباراة دولية و77 هدفا.

“اللاعب الأكثر اكتمالا”

و قال عنه نجم إنجلترا السابق بوبي مور وقتها: “بيليه كان اللاعب الأكثر اكتمالا كان لديه كل شيء”.

و بمجرّد الانتهاء من بطولات كأس العالم، ساعد بيليه، الذي كان يلقب بـ “أو ري” (الملك)، في محاولة إطلاق ثورة كروية في الولايات المتحدة.

و في عام 1977، قاد كوزموس للقب الدوري المحلي، في موسمه الأخير مع النادي الذي مرّ في صفوفه الأسطورة الألماني فرانتس بكنباور، والمهاجم الإيطالي جورجو كيناليا وقائد منتخب البرازيل السابق كارلوس ألبرتو.

و شارك بيليه مع مور في فيلم سينمائي إلى جانب الممثلين الأميركي سيلفستر ستالون والإنجليزي السير مايكل كاين عام 1981 بعنوان “اسكايب تو فيكتوري” (“الهروب نحو النصر”) الذي يروي قصة أسرى للحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية.

و تحوّل بيليه بين العامين 1995 و 1998، إلى وزير استثنائي للرياضة في بلاده، رغم قيامه بدور السفير للعديد من العلامات التجارية.

و عانى من العديد من المشاكل الصحية في أوقات متفرقة من حياته، وخضع لعملية جراحية في الوركين وتفتيت حصى الكليتين وإزالة ورم في القولون.

لكن وضعه الصحي لم يحل دون عيشه حياة طبيعية كاملة، إذ تزوج للمرة الثالثة عام 2016 وهو في سن الـ75، من مارسيا أوكي التي تصغره بـ33 عاما.

 

5 محطات سطرت ملحمة بيليه في المونديال

 

لا يزال بيليه اللاعب الوحيد الذي رفع كأس العالم ثلاث مرات (1958، 1962، و 1970)، كما دوّن اسمه في النهائيات بـ12 هدفا.

و فيما يلي، نستعرض أبرز 5 محطات شهدتها مسيرة بيليه في المونديال:

– ربع نهائي 1958

في نسخة 1958 التي استضافتها السويد، لاقت البرازيل في الدور ربع النهائي منتخب ويلز القوي يومها بقيادة جون تشارلز، في مباراة أقيمت في 19 يونيو في مدينة غوتنبرغ.

في سن السابعة عشرة، أصبح بيليه حينها أصغر لاعب على الإطلاق يشارك في المونديال، وذلك في المباراة الأخيرة ضمن الدور الأول ضد منتخب الاتحاد السوفياتي السابق.

منح المراهق الأسمر منتخب بلاده الفوز بنتيجة 1-صفر، بعدما قدم في الدقيقة 66 واحدة من اللمحات التي سيغني بها سجل كرة القدم العالمية على مدى الأعوام المقبلة.

روّض الكرة داخل منطقة الجزاء بصدره، قبل ان يراوغ ببراعة أحد مدافعي المنتخب الويلزي، ويسدد في الزاوية اليمنى السفلية للمرمى.

أثار الهدف صيحات المشجعين في الملعب، و دفع المصورين الى دخول منطقة الجزاء لالتقاط لحظات الاحتفال العاطفي للاعبي المنتخب داخل شباك المرمى، بتسجيل زميلهم الشاب هدفه الأول في المونديال.

نصف نهائي 1958

لم يتأخر بيليه في تثبيت موهبته الناشئة، واظهار اللمحات مجددا في المونديال السويدي نفسه، وهذه المرة في مواجهة المنتخب الفرنسي في نصف النهائي يوم 24 يونيو في ستوكهولم.

أنهت البرازيل الشوط الأول متقدمة بنتيجة 2-1 على منتخب “الديوك” الذي كان يضم في صفوفه أحد أبرز هدافي الكرة الفرنسية، جوست فونتين. طبع بيليه الشوط الثاني بمهارته، وسجل ثلاثة أهداف “هاتريك” منحت البرازيل الفوز بنتيجة (5-2) والعبور الى المباراة النهائية.

أول أهدافه جاء في الدقيقة 52 بعد خطأ من الحارس الفرنسي كلود آبيس في إبعاد الكرة، ليتابعها بسهولة في المرمى الخالي. الهدف الثاني (64) جاء بتسديدة قوية من داخل المنطقة بعد خطأ دفاعي. وأتم بيليه في الدقيقة 75 الـ “هاتريك” الوحيد له في نهائيات كأس العالم، عندما روّض ببراعة بقدمه اليمنى عند حافة منطقة الجزاء، تمريرة عرضية من زميله غارينشا، وسددها قوية في الزاوية اليمنى السفلية للمرمى الفرنسي.

نهائي 1958

في 29 يونيو في العاصمة السويدية، دوّن بيليه اسمه في السجلات التاريخية لكأس العالم، اذ أصبح أول مراهق يسجل هدفا في المباراة النهائية، في انجاز انفرد به 60 عاماً، قبل ان يجاريه المهاجم الفرنسي الشاب كيليان مبابي في نهائي مونديال روسيا 2018، بتسجيله هدفا في فوز منتخب بلاده على كرواتيا بنتيجة 4-2.

في نهائي 1958، ضمن بيليه لبلاده نتيجة المباراة واللقب المونديالي الأول في تاريخها، بتسجيله الهدفين الرابع والخامس (55 و90) ضمن فوز عريض بنتيجة 5-2.

أتى الأول بمهارة فردية رائعة من الجوهرة البرازيلية، اذ فكّ رقابة اثنين من المدافعين داخل منطقة الجزاء، بترويض تخلص به من الأول، ومراوغة ورفع الكرة عاليا أتاحا له الانفلات من الثاني، قبل أن يسدد بقوة “على الطاير” إلى يمين الحارس كاليه سفينسون.

بعد هذا الهدف الذي يبقى من الأجمل في تاريخ المباريات النهائية، أضاف بيليه الثاني بكرة رأسية في الزاوية نفسها في الثواني القاتلة من المباراة، قبل ان تنهمر دموعه بغزارة بعد حسم بلاده اللقب ورفع الكأس الذهبية.

دور مجموعات 1970

عاد بيليه الى مونديال المكسيك 1970 راغبا بإثبات الكثير، بعد إصابته في المباراة الثانية لمونديال تشيلي 1962 وغيابه عن بقية مسار الفوز باللقب، و خروج بلاده من دور المجموعات في مونديال إنكلترا 1966.

في سن التاسعة والعشرين، كان بيليه قد أصبح نجم عصره من دون منازع، و شارك الى جانب تشكيلة تعد من الأفضل في تاريخ “السيليساو”.

هدفه الأول في المونديال المكسيكي افتتح به التسجيل لمنتخب بلاده في المباراة الثالثة والأخيرة في الدور الأول ضد رومانيا (3-2)، في 10 يونيو في غوادالاخارا، وذلك بركلة حرة مباشرة هزت الشباك الرومانية بقوة.

نهائي 1970

كما فعل في مباراة رومانيا، كرر بيليه افتتاح التسجيل ضد إيطاليا في المباراة النهائية التي أقيمت في 21 يونيو على ملعب “استاديو أزتيكا” في مكسيكو سيتي.

رفع ريفيلينو الكرة عالية من على الجهة اليسرى لمنطقة الجزاء بعد رمية حرة لصالح المنتخب البرازيلي، ارتقى لها بيليه من فوق مدافع إيطالي، وحولّها قوية برأسه إلى يسار الحارس الإيطالي إنريكو ألبرتوزي (18).

و على رغم ان إيطاليا عادلت النتيجة في الدقيقة 37 عبر روبرتو بونينسينييا، لكن المنتخب البرازيلي أضاف ثلاثة أهداف في الشوط الثاني من المباراة عبر جيرسون وجايرزينيو وكارلوس ألبرتو (الأخير بتمريرة حاسمة من بيليه)، ليحرز لقبه العالمي الثالث في حينه، وينتظر حتى العام 1994 ليزيّن قميص المنتخب الوطني بالنجمة الذهبية الرابعة، بفوزه بركلات الترجيح على إيطاليا في نهائي مونديال الولايات المتحدة، بقيادة جيل جديد برز فيه روماريو وبيبيتو ودونغا والحارس كلاوديو تافاريل.

 

بيليه إلى ذروة المجد.. ما قصة هدفه رقم 1000؟

 

في التاسع عشر من نوفمبر 1969، وفيما كان تركيز العالم منصبا على رحلة أبولو 12 لهبوط الإنسان على القمر، عاش البرازيليون لحظة تاريخية غير مسبوقة، عندما نجح أسطورة كرة القدم بيليه بتسجيله هدفه رقم ألف.

بالنسبة للبرازيل وملكها الكروي، كانت اللحظة المثالية لحدث مماثل، إذ كانت تحتفل بيوم العلم الذي صمم واعتمد عام 1889، فيما كان بيليه يحتفل بعيد ميلاد والدته.

كان الهدف بمثابة هدية منحها نجم نادي سانتوس للجماهير المحلية الفخورة بأفضل لاعب وهداف عالمي. أما الوالدة ماريا سيليستي أرانتيس، فشاهدت ابنها الموهوب البالغ 29 عاما يدخل تاريخ كرة القدم.

لعب القدر دوره، فقبل ثلاثة أيام، أخفق بيليه في بلوغ هذا الحاجز الرمزي في سالفادور، حيث ارتدت ركلة جزاء سددها اللاعب الرقم 10 في صفوف سانتوس من عارضة باهيا، ثم خطفها من أمامه زميله جايير بالا لتسجيل الهدف المنتظر.

لحسن حظ بيليه، كان ملعب ماراكانا مسرحا لمواجهة سانتوس مع مضيفه فاسكو دي جاما، وذلك قبل عام من إحراز بيليه لقب كأس العالم للمرة الثالثة مع منتخب بلاده في إنجاز غير مسبوق.

فرحة عارمة 

وثقت كاميرات التصوير باللونين الأسود و الأبيض لحظة تاريخية أمام 80 ألف متفرج متحمسين، برغم أمطار لم تحرمهم الاستعداد لاحتفال مهيب.

سمع بيليه خصومه يقولون “لن تسجل اليوم”. من بينهم رينيه الذي سجل في مرمى فريقه.

اقتربت نهاية المباراة عندما حصل بيليه على خطأ داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 78، وكتب لاحقا في سيرته الذاتية أن “ركلة الجزاء طريقة جبانة للتسجيل”.

حاول لاعبو فاسكو تأخير التعادل، تحدثوا مع المسدد محاولين تشتيت تركيزه، فيما واسى بيليه اللاعب الذي ارتكب الخطأ عليه واضعا يده على كتفه.

الرقم ألف على ظهره

اليدان على الخصر، تباطؤ في اللحظة الأخيرة (بارادينيا) ثم أطلق بيمناه كرة المجد، لم تكن ترجمتها صعبة هذه المرة برغم ارتماء الحارس أندرادي عليها.

و فيما دخل بيليه المرمى لإمساك الكرة من قلب الشباك، تهافت عشرات المصورين، الصحافيين و المشجعين مجتاحين العشب الأخضر للاحتفال مع بطلهم.

انتهى به الأمر محمولا على الأكتاف والكرة دائما بين يديه، وحاولت مجموعة ميكروفونات خطف أول رد فعل بعد إنجازه.

راقب زملاؤه المذهولون ما يحدث من خط منتصف الملعب، إلى أن أفلت بيليه من الجماهير وارتمى بأحضانهم لاعبا لاعبا وحمله حارس المرمى مجددا، فيما صرح بكلمات مقتضبة مهديا هدفه “إلى أطفال البرازيل الفقراء”.

في ذلك الوقت، استلم قميصا طبع على ظهره الرقم 1000. ارتداه مستهلا لفة شرفية دامت نحو ثلث ساعة، على وقع هتافات ماراكانا المتواصلة.

تعين على الحكم إكمال المباراة، لكن الدقائق الأخيرة لم يكن لها أهمية كبرى، ترك المشجعون المدرجات، بعدما شاهدوا بأعينهم تاريخا يكتب حيث ارتقى بيليه إلى ذروة المجد.

 

 

قد يعجبك ايضآ