أحدث أخبار الفن والرياضة والثقافة والمرأة والمجتمع والمشاهير في كل المجالات

ڤوى ڤوى ڤوى ثقافة العميان تتقدم فإحذروا يا مبصرين

اوسكار ولكن ،،،

ڤوى ڤوى .. احترسوا ايها المبصرين

كتبت / غادة العليمى

الفن مرآة الشعوب من دون شك وطبيعة اى بلد يتكشف شيئا فشيئا من ارثه الفنى السابق ومن فنه الحالى وما يعبر به الشعب ذاته عن نفسه فى ازياءه واغنايته وموسيقاه ولوحاته واعماله الفنية بكل انواعهاوتستطيع بمنتهى بساطة ان تعرف منشأ العمل من لغته وموسيقاه و اعماله الدرامياوتستطيع اكثر ان تتعرف على طبيعة كل شعب مما يقدمه هذا الشعب عن نفسه كأن ترى الاخر بعينه التى يرى بها نفسه تجربة مثيرة فى عالم المعرفة المرئية فى كل الاعمال العالمية الفنية

وقد سعدت للغاية حين علمت ان ثمة فيلم مصرى مرشح لجائزة الاوسكار وهى سابقة جديدة جيدة الامر الذى دفعنى لمشاهدة هذه التحفة الفنية التى اختيرت للاوسكار


  • تأتى النتيجة مخيبة للامال ومحبطة ومخيفة ومخزيه وغير موفقة
    الفيلم المصرى اسمه ( ڤوى ڤوى )
    ومعنى الاسم قد يبدو غريبا لكن لان الفيلم يتحدث عن فريق للمكفوفين يصعد لكأس العالم وكأمر متفق عليه فإن اللاعب المكفوف حين يتقدم بالكره اثناء المباره يخبر الاخرين انه قادم بقوله (ڤوى ڤوى) ليتجنبوا الاصطدام به بسبب انهم جميعا غير مبصرين
    الفكرة ليست جديدة فقد قدمها عمرو دياب من قبل فى فيلم ايس كريم فى جليم حين تحايل البطل وافراد فرقته على الجمهور ليسمعوه بإدعاؤه بأنه هو وفرقته من ذوى الاحتياجات الخاصة لكن هدف ابطال ايس كريم فى جليم هو التحايل على الجمهور لسماع موهبتهم وعرض فنهم وبالفعل نجحوا بالفن فتخلوا عن ادوات النصب وصفق لهم الجمهور فى النهاية اما النصب فى فيلمنا المرشح للاوسكار فالنصب بغرض المزيد من النصب والهروب بغرض الخداع
    واذا افترضنا ان الفيلم مقتبس من قصة حقيقة عن النصب فإن الفيلم لم يكتفى بالنصب بل دمج الاحداث بالكذب المُركب والسرقة والاعتداء بالسلاح والدعارة والابتزاز والتحرش وكل انواع الجرائم الغير اخلاقيه الغير مبررة مجتمعه بطريقة فجه مخزيه مسيئة لكل مصرى خاصة ان الكاتب نوه عن ان الفيلم عن قصة واقعيه وهو امر مستحيل ان يوجد على اى ارض من بلاد الله مجموعة ليس بينها عنصر واحد صالح الا فى كوكب الشياطين او فى الدرك الاسفل من النار
    الفيلم يتحدث عن شريحه فقيرة من المجتمع المصرى جميع افراد هذه الطبقة فسده وفاسدين من دون مبالغه تدفعهم الحاجة لفعل اى شئ وكل شئ غير اخلاقى
    عامل ديليڤرى يدق على احدى الشقق المفروشة التى يخرج منها ضجيج يوحى بليلة حمراء ساخنه فيخرج له رجل غير مصرى كهل سكير ينادى على الساقطة التى تقضى معه الليل لتناوله المال فيجدها عامل الديليڤرى حبيبته بهيئة فاضحه مع الكهل العربى فيخرج غاضبا حزينا ويتذكر اخر لقاء مع الحبيبة حين اخبرته انها (خلاص مش قادره ) ولم توضح مش قادرة على ايه بالظبط فضلا عن ان الطبيعى لبنات الناس انها حين تتخلى عن الحبيب تتزوج غيره ولا تحترف الدعارة مع كهل عربى وهذا بداية القصيدة
    ثم تجد بطل الفيلم احمد فراج حارس امن يحلم بالسفر وتعنفه امه كل صباح لانه لم يسافر فيقرأ عن فريق للمكفوفين فيتظاهر بالعمى لينضم الى الفريق ويحقق حلمه بالسفر وينجح بالفعل حتى يكتشف مدربه الامر لكنه يتفق معه على اكمال التمثيليه ليصعد به الى التأهل ويحقق حلمه ومن خلال رحلة الصعود تكتشف ان جميع الفريق من المبصرين وان طبيب الفريق نفسه يبتزهم جميعا بمبالغ ماليه كبيرة لكى لا يكشف امرهم ويكملوا الدوره ويسافروا للخارج ويساعد بطل الفيلم اصدقائه فى الانضمام للفريق من خلال ايذاء حارس مرمى الفريق بصدمه واصابته ثم يتعاونوا مع عامل الديليفرى على سرقة محل الكباب الذى يعمل به والاعتداء على صاحبة لدفع مبلغ لطبيب الفريق المبتز للسفر
    وصاحب محل الكباب نفسه له اكثر من لقطة تحرش غير مبرر بعامله عنده
    وحين يتأهل الفريق للسفر فعلا ويستعد البطل للسفر الذى تدفعه اليه امه البسيطة دفعا كل صباح هذه الام النموزج الوحيد الطيب المكافح تجدها فجاءة وبقدرة قادر تسعى لسرقة خاتم الماس لتبيعه وتعطي ثمنه لابنها فلا يسافر وهى التى كانت تدفعه الى السفر دفعا كل صباح ومساء
    اما المفاجأة التى ادخرها كاتب الاوسكار للمتفرجين هو ثنائى ملائكى بالفيلم
    زوجه محبة طيبة لزوج خلوق هو لاعب كفيف فى الفريق يدعم الجميع ويفضل الاخرين على نفسه ايقونه من المحبة والامانه جعلت كل النصابين فى الفريق يؤجلوا هروبهم ويكملوا مبارياتهم لكى لا يضيعوا حلم الثنائى الملائكى فى الفوز بشرف
    لتكتشف ان الثنائى الملائكى اكبر النصابين واول الهاربين من الفريق و فى النهاية تعمل الزوجة الخلوقة المحتشمة ربة البيت راقصة خليعه فى ملهى ليلى فى الخارج ويقف الزوج ورائها سعيد وهو ينقر الطبل لها ولا تعرف ما المقصود وما الهدف من الهروب لاحتراف الرقص والرزيلة هل الملاهى لدينا قصرت معهم فى شئ ليصنعوا كل هذه التمثيليلة ليسافروا ويهربوا وتحترف الزوجه المحجبة الطيبة الرقص وزوجها الملاك الطبل والمتفرجين اللطم
    صحيح ان فى بلادنا آفاقين وفسدة وان الفقر قد يدفع للجريمة لكن من الخطأ ان يظهر الفيلم كل شريحه الفقراء بكل هذه الوضاعه والحقاره مع تنويه انها قصة واقعيه
    خاصة ان الشريحة العريضة فى بلادنا من الفقراء ومنهم المكافح والخلوق والصالح
    ومن هؤلاء الشريحه عمال مصانع مصر وصنايعيتها وبائعينها وحراس الامن فى مؤساستها وعصب كل الاعمال فيها
    ويمثلوا الثلثين من سكانها وعار علي صناع العمل ان يقدموا ثلثين مصر بهذا السوء ويعرضوهم ويعرضونا معهم كمجتمع كزمره من الافاقين والفسدة والنصابين ،، للاوسكار
    الامر الوحيد الصائب فى الفيلم هو اسمه ڤوى ڤوى ،، العميان تتقدم العرض الذى يرى البشاعة والوضاعه فى بلادنا يتقدم للاوسكار فإحترسوا ايها المبصرين
قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.