أحدث أخبار الفن والرياضة والثقافة والمرأة والمجتمع والمشاهير في كل المجالات

سلطنة عُمان تبحث تعزيز الاستثمارات المشتركة مع الصين والدول العربية

سلطنة عُمان تبحث تعزيز الاستثمارات المشتركة مع الصين والدول العربية

مسقط، وكالات:

في إطار بحث تعزيز التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة بين الصين وسلطنة عُمان، تشارك السلطنة ممثلة بالهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات «إثراء» في معرض الصين والدول العربية تحت شعار (فرص جديدة ومستقبل جديد) في دورته الرابعة في مقاطعة نينغشيا الصينية.

تهدف المشاركة إلى الترويج عن مقوّمات السلطنة الاقتصادية، ومزاياها التنافسية في سبيل جذب الاستثمارات الصينية، والالتقاء برجال الأعمال وممثلي كبرى شركات الصين في قطاعات الصناعة والخدمات اللوجستية والسياحة والتعدين وقطاع البحث العلمي والتكنولوجيا.

يترأس الوفد العُماني يحيى بن سعيد بن عبدالله الجابري، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات «إثراء» وهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، وبمشاركة ممثلين من وزارة التجارة والصناعة ووزارة الخارجية، غرفة تجارة وصناعة عمان، والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية «مدائن» المجموعة العمانية العالمية للوجستيات «أسياد» ، ومجموعة الزبير والمجموعة العمانية للطيران، وشركة ميناء الدقم، وشركة محاجر الدقم، وجمعية الصداقة العمانية الصينية.

التقى الوفد العُماني بشيان هوي حاكمة مقاطعة نينغشيا ذاتية الحكم، حيث بحث الجابري أهم القطاعات الواعدة التي تهم الجانب الصيني، والتي يأتي في مقدمتها قطاع الطاقة والتكنولوجيا والزراعة، والتعرف على الفرص المتاحة، وتأسيس المشاريع الاستثمارية في ظل الحوافز التي تقدمها السلطنة للمستثمرين.

وتم خلال الاجتماع التباحث في عدد من المواضيع ذات الأهمية والتي يأتي في مقدمتها التعاون في المجال المصرفي وتقديم التسهيلات للتعاملات التجارية فيما يخص الشركات الراغبة في الاستثمار. وتسعى السلطنة إلى تقوية العلاقات الاقتصادية مع الصين، التي قد تتبوأ مكانة متقدمة في السنوات المقبلة.

تشير البيانات إلى أن إجمالي‪ حجم التبادل التجاري بين سلطنة عُمان والصين بلغ ما يقارب 22 مليار دولار أمريكي في عام 2018‪. وتركزت أغلب الاستثمارات الصينية على خمسة قطاعات هي قطاع التجارة وقطاع الإنشاءات وقطاع النقل وقطاع الخدمات قطاع الصناعة.  وبلغت إجمالي قيمة الصادرات العُمانية إلى الصين حتى نهاية شهر أبريل الماضي 84.527 مليون ريال عماني.

وتعد البارا زيلين والميثانول، وخامات الكروم ومركزاتها، وبولي بروبلين أهم المنتجات المصدرة من عمان إلى الصين.

أما الواردات العُمانية من الصين، فقد بلغت 187.836 مليون ريال عماني بنهاية أبريل الماضي، وسجلت الواردات انخفاضا بنهاية عام 2018 بنسبة 4.6%، إذ بلغت 584.590 مليون ريال عماني مقابل 612.742 مليون ريال عماني عام 2017.

ومن أهم الواردات العُمانية من الصين، أجهزة الشبكات الخلوية أو غيرها من الشبكات اللاسـلكية، وأجهزة التكييف، أنابيب التبطين المستخدمة في استخراج الغاز أو الزيت، إضافة إلى منتجات الحديد والصلب، والأسلاك النحاسية.

يذكر أن الصين بدأت منذ نهاية السبعينات في القيام بمجموعة من الإصلاحات بشكل تدريجي حتى أصبحت تلعب دورا محوريا في السوق العالمية، واستطاعت أن تتحول من نظام مغلق إلى نظام أكثر انفتاحا، الأمر الذي أدى إلى زيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من عشرة أضعاف منذ عام 1987.

وتتلخص أهم الإصلاحات التي قامت بها الصين في التخلص من الزراعة الجماعية، ونمو القطاع الخاص، وتطوير النظام المالي والمصرفي، والتركيز على التجارة الخارجية والاستثمار. كلها هذه العوامل ساهمت في أن تكون الصين واحدة من أهم وأسرع الاقتصاديات بالعالم في الفترة من 2013- 2017، حيث بلغ معدل النمو الحقيقي فيها أكثر من 7٪ سنويًا، لتصبح في عام 2017 اكبر اقتصاد في العام متقدمة بذلك على الولايات المتحدة الأمريكية.

وتسعى الحكومة الصينية في الوقت الحالي إلى مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي للصين بحلول عام 2020، إذ تتضمن الخطة الخمسية الثالثة عشرة أهداف اقتصادية، بحيث تنمو بشكل سنوي بنسبة 6.5 في المائة على الأقل حتى عام 2020 لتحقيق هذا الهدف. كما عززت الصين دعمها للمؤسسات المملوكة والمهمة للأمن الاقتصادي، التي تستطيع من خلاله تطوير الصناعات التنافسية عالميا.

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.