التاريخ الاسود للإرهاب الخسيس وأسبابه وسبل مواجهته

التاريخ الاسود للإرهاب الخسيس وأسبابه وسبل مواجهته

بقلم وريشة/ كيرلس عادل جرجس

علي مر العصور شهدت بلادنا الحبيبة مصر مراحل عديدة من التطور للارتقاء بالمستوي المعيشي للمواطن ولكي تكفل له حياة كريمة حتي وصلت مراحل التطوير تلك إلي ذروتها في الطور الأخير منها المتمثل حاليا في الجمهورية الجديدة التي نحن بصدد إنشائها والذي يعتبر إنجاز عظيم في تاريخ الجمهورية و لكن خلال انطلاق مصر في مسار الرقي والتقدم عبر الأجيال مازالت أمام تحدي خطير وآفة قوية تريد أن تنخر في أساس المجتمع لكي يؤدي إلي هدمه أقصد بذلك”الإرهاب والتطرف” الذي يمثل في العديد من المجتمعات القشة التي قسمت ظهر البعير وجعلت العديد من البلاد كومة من الرماد ولم تقم لها قومة بعد ذلك.

كيف يتحول الشخص إلي أرهابي وما هي أسباب التطرف:-

للاسف المنظومة الارهابية كعادتها المعروفة تستهدف العقول الشبابية تحت سن الرشد يقومون بتجريدهم من الإنسانية وإدخال أفكار متطرفة ملتحفة برداء الدين والدين منهم براء ويدفعوهم لارتكاب جرائم تقشعر لها الابدان ويذهبوا للتنفيذ كانهم مغيبين العقل ويخسرون مستقبلهم وكأنهم مسحورون ومجذوبون وراء اهداف من السراب ألا وهي دخول الجنة واحتسابهم شهداء وهو ماأجده طريف فكيف من استباح دماء الابرياء يشم رائحة الجنة من الاساس؟ فإذا كانت تلك العمليات تضمن دخول الجنة لكانت زعماء جماعتهم أولي بها.
ويمكن تلخيص اسباب التطرف والإرهاب في النقاط الآتية:-
1- إنشاء ميليشيات هدفها مواجهة الجيش وإجراء عمليات تفجيرية تستهدف مؤسسات حيوية في البلاد

2- تدمير وخراب لكافة مراحل تطوير بلادنا

3-السعي وراء إنشاء دولة خلافة يعم فيها الفوضي والقتل والأسر وبث الرعب في نفوس العالم وهو مااعتبره بمثابة احلام يقظة لمراهقين سذج مهما سعوا

4- اغتيال شخصيات سياسية ودبلوماسية ودينية شهيرة لتسريب الزعزعة والخوف في نفوس البشر

نموذج من العمليات الإرهابية الخسيسة في مصر وتكتيم النظام القديم عليهم:-

وقع بين يدي عدد قديم من جريدة الأحرار ترجع لعام ١٩٩٣ قد نُشر فيها مقال للصحفي الكبير الأستاذ خالد فؤاد تتناول جريمة حدثت في الرابع والعشرين من شهر أكتوبر لعام 1993 في فندق سميراميس عند اقتحام ارهابي متطرف للفندق والذي كان يعمل مغني سابقا واطلق وابل رصاصه علي شخصيات دبلوماسية كبيرة في وسط مؤتمر يجمعهم وتركهم غارقين في دمائهم وهو ينادي “من أجل البوسنة والهرسك” والذي يجعلني اقف في تعجب واندهاش هو موقف الدولة والرئيس الاسبق الراحل محمد حسني مبارك الذي صرح بأن هذا القاتل ماهو الا مختل عقليا وهو ماأجده منافي للحقيقة فهو كان مغني سابق كما ذكرت ويعي بما يقول وبما يفعل ناهيك عن حوادث اغتيالات لشخصيا سياسية ودينية في حقبة النظام القديم وكان يسود المشهد تعتيم تام للوضع وتضليل الحقائق لمصالح شخصية وهو عكس ماهو قائم حاليا في ظل حكم النظام الحالي الذي يتبني سياسة المصارحة ومواجهة الشعب بكافة الحقائق حتي يكونوا متفهمين للوضع وعلي مستوي الموقف

كيفية مواجهة الإرهاب:-

يأتي ذلك بتكاتف الجهود بين كافة المؤسسات سواء الدولة بنظامها الحاكم او المؤسسات الإعلامية أو الدينية او التعليمية وبتجديد الخطاب الديني وتتضافر الجهود معا لتشكيل درع مواجه للفكر الارهابي المتطرف الذي مهما بلغت قواهم لن ينالوا هدف مسعاهم بعون الله ومشيئته

قد يعجبك ايضآ