أضرار الفضول وحب الإستطلاع مابين كونه وسيلة للتعلم وعادة سلبية.

أضرار الفضول وحب الإستطلاع مابين كونه وسيلة للتعلم وعادة سلبية.

بقلم وريشة/ كيرلس عادل جرجس

من الغريب اننا يمكننا أن ننظر لمشهد كوميدي بمنظور فلسفي وأقصد بكلامي المشهد الشهير للفنان محمد هنيدي من فيلم “فول الصين العظيم”
والتي تحتوي علي الإيفيه الأشهر الذي نردده ” افتكر اني قولتلك بلاش” فاذا امعننا النظر والتعمق في معني تلك الجملة إذا طبقناها علي الواقع يمكن اتخاذها حاجز يحول دون وصول الفرد إلي ما يتطلع إليه بدافع فضوله وحب إستطلاعه الذي قد يطرحه في بحار المهالك.

المفهوم السلبي للفضول وحب الإستطلاع:-

يعتبر الفضول وحب الإستطلاع غريزة متأصلة في النفس البشرية منذ ولادته ويعتبرها وسيلة للتعلم وإكتشاف العالم من حوله لكن مع تطور مراحل نموه تأخذ منعطفاً خطيراً ويمكن ان تُمثل أهم الصفات التي تؤثر سلباً على سلوك الإنسان، فقد ترتبط بسلوكيات خاطئة يمكن تلخيصها في النقاط الآتية:

مخاطر الفضول وحب الإستطلاع:-

1-التجسس وجمع المعلومات:-

وتكون بهدف جمع معلومات وفضائح تخص زملائه من اجل إذلالهم وهي عادة ذميمة لأن لابد ان نستر عيوب بعضنا البعض ،ويمكن ان تكون المعلومات التي يجمعها تكون عن عادة سيئة كالتدخين او إدمان المخدرات أو إدمان الإباحية او العادة السرية ،والذي يمثل كل منهم وسيلة هدامة لصحة وحياة الفرد ورجوعه لنقطة الصفر و تؤدي لهلاكه

2-الثرثرة بهدف استدراج زملائه ومعرفة معلومات منهم:-

علي سبيل المثال يمكن تمثيلهم بموظفين يقوم بزرعهم المديرين للتلصص لجمع معلومات عن زملاؤه وإبلاغ المدير بها وفي المقابل يحصل علي ترقيات وإعتلاء مناصب مرموقة علي حساب توقيع جزاءات وفصل زملائه من العمل. وهذا يؤدي إلي إثارة الشك حول الشخص الفضولي، لأنه يقوم بتحركات وسلوكيات خاطئة ويحاول معرفة كل التفاصيل.

3-التدخل فيما لا يعنيه:-

للاسف من الظواهر السلبية للفضولي التدخل فيما لا يُعنيه مما يجعله في وحدة إجتماعية يبتعد عنه جميع أصدقاؤه ولا يتحدثون أمامه في أي مواضيع هامة خوفا من تدخله أو أن ينقل الكلام إلي جهة أخري.

4-كثرة السؤال عن الخصوصيات:-

وهو ما يؤدي إلي انعدام الثقة بين الأفراد، فالناس لا تحب من يتدخل في شؤونها الخاصة والسؤال عن حياتها الشخصية.

-أمام هذه المخاطر التي يسببها الفضول والفضوليون على الحياة الإجتماعية فإن سبل علاج هذه الصفة السيئة تتمثل في النقاط الآتية:

طرق علاج الفضول وحب الإستطلاع:-
من تلك الطرق علي سبيل المثال وليس الحصر:-

1- أن يُشغل نفسه في شؤونه وأن يعتبر شؤون الآخرين من المحرمات.

2- ان لا يتعمق في معرفة اشياء قد يسبب ضررا بالغا لحياته وإكسابه عادات مدمرة لصحته .

3- عدم فضح وإفشاء اسرار اصدقائه بعد معرفة اسرارهم عن طريق الصدفة فلابد ان يضع في الإعتبار الأذي النفسي الذي يسببه لهم في حياتهم

4- إتباع وصايا الأديان السماوية التي تُحرم إفشاء أسرار اي شخص او أي منزل نقوم بزيارته لأنه إثم عظيم

قد يعجبك ايضآ